القدس على صفيح ساخن …والاردن على خط النار

image_pdfimage_print

صراحة نيوز – بقلم سوسن المبيضين 

 في تحدي سافر وخطير للفلسطينيين , وللعالمين العربي والإسلامي ,فان امريكا نقلت سفارتها الى العاصمة الفلسطينية القدس , في ذكرى يوم نكبة الشعب الفلسطيني، 15 أيار، اليوم الذي أعلن فيه تأسيس دولة الاحتلال على أنقاض القرى الفلسطينية التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية عام 1948.

بالاضافة الى  ذلك فان ما  حصل يعد امتدادا لوعد بلفور المشؤوم , الذي خط بيد ظالمة مجرمة ,وتكرارا لهذا اليوم الاسود ووصمة عار على جبين الامة ,  بعد استمرار ضياع الحق للفلسطينين .

وان الخوف الان من مراهنة البعض على   ان يكون ذلك نهاية مشوار طويل من الامل والالم , وقضاء تام على آخر أمل في سلام لشعب جبار , بيد صهيوني امريكي عنصري معتوه ومجنون لا يدري ما يفعل أو يقول اصبح يسيطر على العالم ,

فقانون 1995 (قرار ترامب وموافقة الكونغرس بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس) لا يختلف عن قرار وزير خارجيّة المملكة المتحدة آرثر بلفور بتاريخ 2 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1917 بتأسيس “وطن قومي للشعب اليهوديّ” في فلسطين .

وأمام خيارات للفلسطينين تكاد تكون معدومة في ظل حالة الفراغ السياسي العربي,وأمام قرار هو انحياز تام للاحتلال، وعداء وتعدي كيبر على الحقوق,  وأمام جريمة سياسية وتاريخية منظمة بحق أبناء ليس فقط الشعب الفلسطيني بل بحق امتنا الإسلامية والمسيحية كاملة وامام خذلان العرب للقدس، وغياب العدالة والسلام عن العالم لم يجد الشعب الفلسطيني العظيم امامه الا غضبة كبيرة يقدم من خلالها مئات الشهداء والاف الجرحى والمصابين . في كل يوم تقريبا قتلتهم اسرائيل بدم بارد

وامام هذه الانهزام العربي , يبقى الاردن الوحيد على خط النار في مواجهة تهويد القدس , بالرغم من تعرضه لضغوطات اقتصادية كبيرة للتنازل عن موقفه , الا ان سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني صمم وأكد في كل المواقف والمحافل , أن  القدس هي مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم , واصفا قرار ترامب بنقل السفارة الى القدس “بالخطير”، مؤكدا أن انعكاساته تهدد الأمن والاستقرار، وتحبط الجهود لاستئناف عملية السلام……نعم لقد قاد الملك المعركة بشراسة وصلابة موقف,,  متنازل ورافض للاغراءات التي كانت ستضع الاردن على بر الامان اقتصاديا  , ملبيا نداء القدس متحزما بالحق والوصاية , والايمان المطلق بالحق ،  ليطوف بهم العالم منبهاً ومحذراً ومناشداً ، أن هذه القدس، وان اي قرار يمس سيادتها قانه سيمس العالم اجمع وسيضعه أمام  بركان لن يهدأ .

وهاهي مليونية العودة , مليونية شباب وشابات واطفال غزة تمثل ليس فقط مسيرة او انتفاضة ثالثة بل ثورة شعب من اجل القدس .

فلم ينتهي يوم امس الا بحصيلة شهداء غضبة نقل السفارة وصلت ل 60 شهيدا والاف الاصابات….والجرح ما زال ينزف والعرف تعرف….. وفلسطين لها الله بعد ان محاولة سلب اخر امل لها في الحق لها الله من عرب وغرب خونة لا يستحون ولا يخجلون…… ليس فيهم شرف ولا دين ولا اخلاق ولا مبادىء ولا ضمير ….لا يرون ولا يسمعون ولا يتكلمون…لك الله يا ارض الاسراء فاقصاك .صار قبلّة الجاهلين والمدنسين….. وقبّة الصخرّة فيكِ صارت ملّهى للمارقين العابثين الفاسقين….. وتهويدك اصبح مجرد خبر  وحبر على ورق , يمر على طاولات من يجلس عليها ما يملكه هو فقط ذان من طين وذان من عجين ولكن اذا كان وعد بلفور قد نجح في فرض نفسه على الشعب الفلسطيني، فإن وعد ترامب لن لن ينجح ولن يمر مرور الكرام, وستبدأ اكثر الصراعات في العالم تعقيدا وستدفع أمريكا ثمن قراراتها الجائرة بحق قضية القدس وفلسطين والشعب الفلسطيني ,ففلسطين ليست قضية شعب وأحد بل قضية وحكاية شعوب , وقضية تحتل سلم الاولويات لدى الهاشميين والاردنيين والاردن …..وليعلم القاصي والداني بأنها ستبقى كذلك لدينا نعيش معها وتعيش معنا ,وبداخلنا حتى يعود الحق لاصحابه. …..

ورحم الله شهداء فلسطين الابرار على ارضهم المحتلة وشهداء غزة الابطال

وطوبى للشهداء الاردنيين الذين ظاهروا على الحق، وجاهدوا على أسوار القدس واكنافها وستبقى القدس أبية عربية.

ولا عزاء للصهاينة الجبناء المعتدون

2018-05-15 2018-05-15
صراحة الاردنية