الملك يصدق العهد بحماية أمن الوطن

صراحة نيوز –

قبل ثلاثة أعوام أو يزيد قليلا بدأ يساورنا القلق من تحركات مختلف الجبهات العسكرية في سوريا والعراق، ولا ينكر أحد خطورة الموقف على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية آنذاك، فكتبت مقالا في مثل هذا اليوم ونشرته وكان عنوانه “على مكتب جلالة الملك”,,, واليوم وبفضل الله تعالى وثم جهود القائد الأعلى للقوات المسلحة إضافة لحنكته السياسية، وبعد أن بدأت الأمور تتجه للهدوء عسكريا وسياسيا على المسارين السوري والعراقي، فإن خروج الأردن سالما معافى من أزمة إقليمية ومحيطة بنا يعد إنجازا كبيرا يسجل لقائد الوطن والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

وفي نفس المقال كنا قد أشرنا للوضع الاقتصادي، وركزنا على دور الحكومة في إحداث التنمية المنشودة، وطالبنا بثورة بيضاء في المجال الاقتصادي.

أما وفي عمق هذه الأزمة والظروف القاسية، وتنافس بل تناطح دول عظمى بسباق محموم في منطقتنا، فإن بقاء مؤسساتنا تعمل وتقدم الخدمات، والحكومة قادرة على النفقات الجارية ودفع الرواتب والحفاظ على سعر صرف الدينار، وتمويل المشاريع الرأسمالية، يعد أمرا ليس بالسهل، ويسجل أيضا.

لا ننكر صبر الأردنيين كذلك وتحملهم إرتفاع الأسعار والضرائب، وتحملهم أعباء مشاركة الإخوة من اللاجئيين السوريين للبنى التحتية والخدمات وفرص العمل.

ومع ذلك فالمطلوب كثير والآمال كبيرة بإستمرار العمل والتقدم لعلنا نتغلب على مشكلتي الفقر والبطالة، والتوجه لتخفيف العبيء عن المواطن.

أ.د. محمد الفرجات

المقال السابق

على مكتب جلالة الملك

14 تموز 2014

بقلم د.محمد الفرجات

لا يختلف اثنان على أن ملف الأمن الوطني بات في الأردن الملف الرئيسي، وذلك منذ بدء عمليات داعش في العراق، الا أن الأردن أثبت وعلى مدى الثلاثة سنوات الماضية قدرته على ضبط حدوده وادارة الازمة الناتجة عن تطورات الأوضاع على الساحة السورية، بالرغم من امتداد الصراع والقتال الداخلي الى حدوده، وتعدد أطراف الصراع بين الجيش النظامي السوري وجيش النصرة والجيش الحر وداعش ذاتها. جلالة الملك مطمئن لهذا الملف، حيث أنه وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، يعلم تماما رجاله الذين تسلموا مهمة وملف الأمن الوطني، وكذلك الأجهزة الأمنية التي تعمل ليلا نهارا للحيلولة دون أحقاد ومطامع خبيثة.

حكومة النسور تستمر في فشلها، فبجانب جنون الأسعار والضرائب والرسوم المختلفة التي فرضتها الحكومة، مع ارتفاع المديونية وتباطؤ بل توقف التنمية، وسوء ادارة المنحة الخليجية، وعدم التعاطي مع مبادرة الملك في تنمية المحافظات، وعدم التعاطي مع التكليف الملكي بتجهيز خطة عشرية لانعاش الاقتصاد، وارتفاع عدد العاطلين عن العمل لما يزيد عن نصف مليون شاب وشابة، وظهور الجريمة المنظمة تباعا، وكثرة الطلاق والعزوف عن الزواج، وارتفاع سن العنوسة، ودخول ما لا يقل عن مليوني لاجيء للبلد مشكلين ضغوطات على البنى التحتية والخدمات وفرص العمل المختلفة والسكن، وزيادة الأزمة المرورية والتلوث وغير ذلك، فلقد تساءل المواطن عن ولاية النسور العامة كرئيس وزراء، حيث ظهرت ملفات جديدة بجانب ملف وليد الكردي، فيما يتعلق بالقضية التي كسبتها أمانة عمان مؤخرا لصالحها بعشرات الملايين، ومن ثم تنازلت عن حقها (حق الدولة والشعب).

يبدو أن الوضع المؤرق هو فشل حكومة النسور في التعاطي مع ملف معان، حيث تفاقمت الأمور لسوء ادارة الأزمة، والتي جاءت لتراكمات غياب التنمية الاقتصادية في المدينة والمحافظة على حد سواء، مما دعى الحكومة لتؤكد على فشلها وتحويل الملف كاملا لمجلس النواب، والذي شكل لجنة خاصة به للتداول مع الأزمة من جوانب مختلفة، سيعود بعدها للحكومة لتنفيذ المطالب، والتي ستعيد الكرة في مرمى الحكومة مرة أخرى. هذا ويبدو أن تقليدية التعاطي مع الأزمات في حكومة النسور يشكل السبب الكبير في فشلها، فلم يعد الناس في جيبة أحد، لا شيخا يتقاضى راتب من الرئاسة أو الديوان، ولا مسؤولا سابقا يرقد في عمان الغربية ويحرك ربعه في المحافظات عن بعد بالريموت.

في هذا الصيف ومع حلول شهر رمضان، ظهرت الأزمة المائية في قرى ومدن عديدة لتؤكد على ضعف في ادارة توزيع المياه، يكاد يكون سببه فني بين صلاحية الآبار وسعة خزانات التجميع الرئيسية وعددها وصلاحية الشبكات والسرقة وبرامج التوزيع من ناحية، وشح في الموارد المائية ذاتها من ناحية

مع عدم وجود تنمية اقتصادية حقيقية, والاحباط الذي يعيشه المواطن، ولما ذكر سابقا، فلقد بات ملف الأمن الداخلي للوطن (اقتصاد وتنمية، وكبح الجريمة المنظمة ودوافعها) ملفا لا يمكن تجاهله، وبالرغم من الظروف التي يعيشها الاقليم.

اليوم فعلى مكتب جلالة الملك، وأمام فشل الحكومة في تنفيذ الرغبة الملكية بتنمية المحافظات، وفشلها في اعداد خطة عشرية لانعاش الاقتصاد، ثورة ملكية بيضاء ينتظرها الشعب تشكل له الأمل الوحيد، تبدأ بتشكيلة حكومية تحمل ملفات وخطط تنفيذية محددة بمدة زمنية محددة.

2017-07-14 2017-07-14
صراحة الاردنية