Samsung Galaxy Tab A8 (Wifi Only )​

النائب السابق النمري والرواتب الفلكية للإدارة العليا في مصفاة البترول

اكثر من مليون دينار سنويا للمدير العام ونائبه ومجلس ادارته الذي يترأسه رئيس غير متفرغ

صراحة الاردنية
2021-01-31T23:43:21+02:00
أقلام
31 يناير 2021
البنك التجاري الأردني

imgid1615305658015651224811171 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – تحت عنوان ” وقفة بين الرواتب الفلكية والحدّ الأدنى للأجور ” كتب النائب السابق جميل النمري مقالة في صحفية الدستور تاليا نصها

البنك الأهلي الأردني

أشعل الخبر عن الرواتب الفلكية للإدارة في إحدى الشركات مشاعر السخط في وسط الرأي العام. وحسب ما قرأنا في ميزانية الشركة فالمدير العام يتقاضى 320 الف دينار في العام اضافة الى 9 آلاف بدل تنقلات ونائبه يتقاضى 276 الف دينار ورئيس مجلس الادارة غير المتفرغ الذي يحضر اجتماعا ربما كل شهر أو أقل يتقاضى 110 آلاف واعضاء مجلس الادارة مبالغ تراوحت ما بين 86 الف الى 33 الفا ومنهم عضو مجلس نواب. هذا اضافة الى 5 آلاف دينار من الارباح. واذا حسبنا الدخل الشهري للمدير العام فهو يزيد عن 27 الف دينار وأدنى مكافأة لعضو مجلس ادارة 2750 دينارا شهريا عن حضور اجتماع واحد في الشهر.
بالمناسبة هذا الرواتب ليست اعلى من رواتب ومكافآت الدائرة العليا في مؤسسات مثل البنوك. ويمكن ان يقال ان هذه شركات خاصّة والناس حرّة بمالها. هذا صحيح بالنسبة للمؤسسات الفردية والمساهمة الخاصّة حيث لا يوجد اصلا رواتب و تعود الارباح كلها للشخص أو الاشخاص الشركاء. وحين يكون واحدا او اكثر من الشركاء متفرغا للعمل يقرر بقية الشركاء منحهم راتب معين فوق حصتهم من الربح وهم بالطبع سيقررون راتبا معقولا ومنطقيا. لكن في الشركات المساهمة العامة فالأمر مختلف وبعض المؤسسات كالمصفاة وقطاعات التعدين تكاد تعتبر قطاعا عاما بفعل اتساع قاعدة المساهمين ومساهمة الضمان الاجتماعي والخزينة احيانا حيث يكون للدولة الكلمة الفصل في تعيين مجلس الادارة والمدير العام. والقرار فعليا ليس لمجموع المساهمين اللذين يكونون بالآلاف وهم قاعدة متحركة بفعل عمليات البيع والشراء المستمرة للأسهم، بل ان القرار يتخذ على مستوى مجلس الادارة الذي يمثل سلطة منفردة وكلية.
يجب التعامل مع الشركات المساهمة العامة كمال عام ومع الاسف فهي غالبا ما تكون ضحية ثقافة «نهب المال العام» والافتقار للمسؤولية والحاكمية الرشيدة حتى لا نقول بالتعبير الشعبي «مخافة الله»، وسجلنا في هذا المجال مشهود ويشهد عليه مصير عشرات الشركات في السوق المالي وضياع اموال صغار المساهمين. وقد تضرر الاقتصاد الوطني كثيرا ونسبة كبيرة من الشركات القابضة والمساهمة العامة تحولت الى مشاريع نصب ونهب لأموال صغار المساهمين ومن بين أمور عديدة يجب تعديلها في اسس قيام وعمل الشركات المساعمة العامّة اريد ان اقترح فكرة تقييد مستويات الرواتب والمكافآت للادارة العليا بالقانون وأي شيء فوق ذلك يكون على شكل حوافز كنسب من الارباح وحتى هذه يجب ان تكون محكومة الى أسس دقيقة.
القانون يستطيع ان يضع نسبا تكبل القرار بسقف الرواتب. وخير وسيلة هي ربط اعلى الرواتب كنسب لأدنى الرواتب فمثلا نقول ان اعلى راتب يجب ان لا يزيد عن كذا ضعف أدنى راتب. والحد الأدنى للأجور عندنا هو 220 دينار قد يرتفع قريبا الى 250 او 300 دينار فكم ضعفا يريد السادة المدراء لراتبهم؟ عشرة اضعاف؟ عشرين أو ثلاثين او اربعين ضعفا؟! طيب ليكن ثلاثين او اربعين ضعفا. هذا يعني كحد اقصى عشرة آلاف دينار الا يكفي؟! واستطرد بإقتراح نفس المبدأ في القطاع العام وبنصف هذه النسبة اي ما يصل الى اربعة او خمسة آلاف دينار مجموع الراتب والمكافآت .. ألا يكفي؟!
بالمناسبة هذا التحديد لا يؤدي الى الترشيد وعقلنة السلوك وتحقيق مبادىء الشفافية والاستقامة فحسب بل يفيد الاقتصاد والمجتمع كله وسنجد نظام الرواتب كله يتحرك بانسجام وبمصلحة مترابطة تحقق الرضى والقبول العام وتعزز الأمن الاجتماعي والانتاجية والحرص والانتماء..ما رأيكم؟!

أيونك إليكتريك 2020