بداية مرحلة تطهير الاردن من الفساد

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الجمعة 25 يناير 2019 - 11:02 صباحًا

صراحة نيوز – كتب ماجد القرعان

 لا اعتقد ان قضية الدخان المتهم الرئيسي فيها المدعو عوني مطيع انتهت بفصل توقيف ستة أشخاص على ذمة القضية ومن المفترض ان نشهد فصول أخرى لمعرفة تفاصيل أكبر  جريمة اقتصادية شهدتها المملكة بدأت احداثها منذ العام 2008 وتم اكتشافها بصورة رسمية بعد 10 سنوات والتي بحسب المراقبين والمختصين اضاعت على خزينة الدولة مليارات الدنانير .

 ولا اعتقد ان من شاركوا في تنفيذها هم من صغار الموظفين أو أن من سهل تنفيذها أو قاموا بتنفيذها لديهم فانوس علاء الدين السحري أو يملكون بساطا طائرا أو طاقية الأخفاء التي كانت تسرد الجدات قصصا وقصصا حولها .

 عشر سنوات حملت ألغازاً واسراراً شديدة التعقيد والتي بدأت وفق ما عُرف وسُرب من معلومات عندما تم ضبط مصانع الدخان ولا يُعقل ان تنتهي باتهام ستة اشخاص في مواقع المسؤولية بالاضافة الى 30 شخصا تم توقيفهم سابقا من جماعة المتهم الرئيسي عوني مطيع والذي من وجهة نظري سلك طرقا ملتوية لتحقيق اثراء غير مشروع .

 المصانع التي تم ضبطها والمواد الخام التي تم ادخالها ايضا ليست كروز  دخان من السهل اخفائه  في جيب البنطلون ومن ثم فرط الكروز وتوزيعه على عدة مناطق في المملكة لتصبح بقدرة قادر مصانع ويتم تصدير انتاجها خارج الوطن في غفلة من الجهات الرسمية .

 بتقديري وأرجوا ان أكون مصيبا ان توقيف الستة أشخاص هي بداية لحملة تطهير الاردن من الفساد الذي استشرى بصور واشكال مختلفة والذي بالتأكيد يتعدى قضية الدخان ليصل الى قضايا اخرى كبيرة تؤشر من وجهة نظر الرأي العام على شبهات استغلال واستثمار للوظيفة  العامة لتطال العديد ممن تولوا مواقع صنع القرار والذين لم يكونوا يحتكمون على ثمن غرفة وأصبحوا بين ليلة وضحاها من اصحاب الملايين ويملكون القصور ولهم حسابات في الخارج   .

 الملفت عند تشكيل أية حكومة ان تسارع الحكومة الجديدة الى تلخيص الواقع بجملة واحدة ( انها تراكمات الحكومات السابقة ) لكن لم تعمد أي منها الى مصارحة الشعب كيف اصبحت هذه التراكمات وماذا لديها لمعالجتها أو أقلها بفتح تحقيق لمحاسبة المقصرين ومن أوصلنا الى ما وصلنا اليه .

 في ضوء مشهد الفصل الأول من قضية الدخان نسجل لحكومة الرزاز  خطوة جادة باتجاه كسر ظهر الفساد كما اعلن جلالة الملك والمأمول ان نشهد خطوات وخطوت في ذات الاتجاه .

 يتبع … قصور وأطيان وشركات لعشرات المسؤولين .. كيف ومتى وأين المسائلة ؟

 

2019-01-25
صراحة الاردنية