بين المواطن الفرنسي والمواطن الأردني

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 - 6:34 مساءً

صراحة نيوز – بقلم عيسى غزاوي

لا أخفي صدمتي عندما تابعت احتجاجات الفرنسيين من أصحاب الستر الصفراء في دولة عريقة بالديموقراطية مثل فرنسا وما رافق ذلك من أعمال شغب وحرق لسيارات الشرطة ونهب للمحلات التجارية وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية ورش المياه العادمة على مبنى مجلس النواب وبصق وركل واعتداء على الطواقم الصحفية الرسمية والقريبة من الرسمية حتى وصل بهم الأمر لمحاولة حرق قوس المطر أبرز المعالم السياحية في فرنسا!.

ووصلت بعد هذه المشاهد لقناعات منها أننا كشعوب في هذا العالم نشبه بعضنا البعض وأن حكوماتنا أيضاً تشبه بعضها البعض في مبرراتها ومسوغاتها، وأن الحل الوحيد لضبط هذه العلاقة يكون عن طريق وضع القوانين وأنظمة الرقابة والمحاسبة الفعالة عبر منظومة ديموقراطية تكفل الحرية والعدالة والحفاظ على المصالح العليا للوطن.

كما أنني توصلت لاستنتاج بسيط عند عقد مقارنة بين المواطن الفرنسي والمواطن الأردني بأن المواطن الأردني متقدم جداً على المواطن الفرنسي من حيث طريقته بالتعبير عن رأيه وعلاقته مع المسؤولين والأجهزة الأمنية والمجتمع وأنه يعتبر نعمة وفضل على كل الحكومات المتعاقبة.

هذا يستدعي أن يستحق المواطن الأردني الأفضل وأن تقدر الحكومات النعمة التي يعيشون بها، وأن يتعلم مطبخ القرار الأردني من المشهد الفرنسي بأن لا يلعب على وتر الفتنة والتجييش والانتقام والطبقية وومنح ومنع المواطنة من أي مواطن حسب مزاج المسؤول لأنه حتى في فرنسا تلك الدولة الديموقراطية ذات التعليم المتقدم والقيم حرق بعض أفرادها سيارات الأمن واعتدوا على الممتلكات العامة وسرقوا ونهبوا المحلات التجارية!.  

 هذه ليست دعوة للعنف بل هي دعوة لتقدير حاجات الشعوب بكل فئاتها والتوقف عن الحملات التي تستهدف النسيج الوطني ومكوناته.

2019-09-10 2019-09-10
صراحة الاردنية