تشويش مقصود يستهدف اعاقة حكومة الرزاز

image_pdfimage_print

صراحة نيوز – كتب ماجد القرعان

يعرف متابعيني ان أكثر ما يشدني ويدفعني لكتابة المقالات هو الشأن المحلي في مختلف مجالاته وانني احرص دوما على النقد الموضوعي والاشادة بالانجازات الفاعلة حين المسها فليس لي غاية شخصية ولا ابالي بردود فعل ومواقف من تُغضبهم الصراحة والشفافية وبخاصة فئة خفافيش الظلام حمانا الله من شرور أعمالهم .

مناسبة الحديث هنا وقد دفعت ثمنا باهظا جراء  وقوفي في وجه نهج الحكومة الراحلة بقيادة الملقي الى ان انقشع عنها الحجاب وثبت لصاحب القرار أنها أوصلتنا الى نفق مظلم  ومخيف وباتت غير مرغوبة شعبيا فكان ان تم تكليف الرزاز بتشكيل حكومة جديدة .

ولا اكتم سرا هنا أنني وبالرغم من معرفتي بالكثير عن شخصية الرزاز  ومتابع لمسيرته الوظيفية فقد حرصت منذ ان تشكلت على متابعة حتى همساته لتشكيل رؤى حيال صاحب الولاية في ضوء ما سمعنا منه من افكار ومنطلقات لنهج حكومته الذي سيكون ركيزته الأولى الحوار والانفتاح والتراجع عن أية قرارات سابقة يثبت عدم نجاعتها  وتأكيده على اهمية ترسيخ سيادة القانون والعدالة المجتمعية وغيرها من المنطلقات التي يتمناها المواطنون فقد دعوت في احدى مقالاتي ان نمنح الحكومة الجديدة فرصتها والتي في حدها الأدنى مئة يوم .

النقد البناء المبني على منطلقات وطنية والمنسجم مع ثواب الدولة الاردنية ومقدراتها وامكانياتها يبقى الأساس لمن يهمهم مستقبل الوطن ومستقبل اهله لكن الولوج في التيه من قبل البعض واختلاق التهم وبث الاشاعات الذي يكون اما ” لغاية في نفس يعقوب ” أو عن جهل وقلة متابعة فهو بمثابة وضع العصي في الدولايب والذي اعتدنا عليه من قبل قوى الشد العكسي الذين يهمهم مصالحهم وما قد يكسبون وما أكثرهم في بلادنا .

تابعت عبر التلفزيون وقرات بتمعن كل كلمة قالها دولة الرزاز في بيان الحكومة امام النواب لنيل الثقة على اساسه والذي بتجرد حمل أفكارا  موضوعية ان تمكنت حكومته من انجاز 50 % على الأقل منها فستدخل التاريخ من اوسع ابوابه حيث ليس سهلا التخلص من كم التراكمات التي خلفتها العديد من الحكومات المتعاقبة جراء ادارتها لشؤون الدولة بالفزعة وتبادل المصالح وتحويل العديد من مؤسسات الدولة الى مزارع خاصة مع غياب الاستراتيجيات الوطنية …. لكنني لم اسمع منه ولم اقرأ له انه قال هذ الجملة أو ما يُوحي بمضونها ( لا أستطيع كشف أسماء الفاسدين لأن ذلك سيضر بالأمن الوطني!!) والتي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع . 

والحقيقة أنني سعيت برسائل قصيرة الى التواصل مع بعض من قاموا بتداولها ليدلوني متى وأين قالها وما مصدرها  ولم  اتلقى اية اجابات وعدت ثانية الى البيان الوزاري وكافة ما استطعت ان اصل اليه من تصريحات سابقة لدولته الا انني لم اجد اساسا لهذه الجملة .

خلاصة القول ان الوطن لا يحتمل والمصلحة تقتضي من الجميع مواطنين ومسوؤلين  ان نكون بمستوى المواطنة التي ركيزتها القيام بواجباتنا خير قيام ومن ذلك مواجهة الفئة الضالة قصدا ام جهلا من مثيري الفتن وملفقي الاشاعات  فالوطن لا يقبل القسم ابدا .

2018-07-11
صراحة الاردنية