تقرير لـ بترا .. تربويون يُحذرون من عامل الزمن على سير العملية التعليمية

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الجمعة 20 سبتمبر 2019 - 9:27 مساءً

صراحة نيوز – 

دعا متقاعدون تربويون من محافظة الكرك إلى تغليب لغة الحوار الهادف والبناء للوصول إلى صيغة توافقية بين الحكومة ونقابة المعلمين وتغليب مصلحة الطلبة بالعودة إلى مدارسهم.

ودعا التربوي المتقاعد مصطفى المواجدة إلى إنهاء حالة الإضراب التي ينفذها قطاع المعلمين منذ نحو اسبوعين والتي ألحقت اضرارا تعليمية واجتماعية في كافة مدارس المملكة.

اشارت التربوية المتقاعدة باسمة الضمور إلى ضرورة وضع المصلحة العامة ضمن أولويات المعلمين والنقابة دون جعل الطلبة وسيلة وأداة بديلا عن الحوار مع الأطراف المعنية.

كما دعا المواطن خالد المعايطة إلى عدم الإضرار بطلبة الثانوية العامة الذين يحتاجون في هذه الفترة حصصا مكثفة في المناهج الدراسية المقررة كي يتمكنوا من اجتياز امتحان الثانوية العامة والحصول على نتائج تؤهلهم لمواصلة تعليمهم الجامعي.

وفي محافظة العقبة أكد  تربويون متقاعدون أهية   تغليب لغة الحوار بين المعلمين والحكومة بهدف مصلحة الطالب باعتباره محور العملية التربوية، مطالبين نقابة المعلمين باتخاذ خطوة جريئة لفك الاضراب الذي أثر سلبا على سير التعليم في المدارس واخر تدريس المناهج خاصة لطلبة الثانوية العامة.

وقال مدير تربية العقبة السابق الدكتور خالد الذنيبات على الطرفين تغليب المصلحة العامة وارضاء المعلمين وخدمة الطلبة مشيرا الى اهمية تحسين الوضع المعيشي للمعلمين.

وأشار التربوي المتقاعد الدكتور جميل الشقيرات الى ضرورة الوصول الى تفاهم بين النقابة والحكومة بما يخدم مصلحة الطالب والمعلم موضحا ان التعليم واجب مقدس ويجب على المعلمين احترام هذا الواجب والابتعاد عن التعنت في مطالبهم بعيدا عن حق الطلبة في التعليم.

ولفت التربوي محمد اسعد الى ان الاضراب أضر بسير العملية التعليمية بشكل عام وطلبة المدارس الحكومية بشكل خاص مشيرا الى ان التدريس في المدارس الخاصة يسير بشكل طبيعي بينما يفقد طلبة المدارس الحكومية حقهم في التعليم مطالبا الحكومة ونقابة المعلمين الجلوس على طاولة الحوار وايجاد الحلول المناسبة لهذه القضية .

وفي محافظة الطفيلة دعا مواطنون ووجهاء ومتقاعدون تربويون الى تغليب لغة العقل لدى نقابة المعلمين في مطالباتهم بتحسين اوضاعهم المعيشية ورفع علاواتهم، وان لا يكون الاضراب على حساب ابنائهم الطلبة لاضراره بالعملية التربوية وبخاصة ان الطالب هو المحور الرئيسي للعملية التعليمية .

وأكد المعلم المتقاعد فيصل القطامين ضرورة اتخاذ لغة الحوار بين الحكومة ونقابة المعلمين وتغليب مصلحة الطلبة بالعودة إلى مدارسهم لتلقي تعليمهم ، مشيرا إلى أن قطاع المعلمين يعد أحد الركائز الاساسية في بناء ونهضة الوطن ويحتاج إلى دعم وتحسين لاوضاع المعلمين مع ضرورة اعتماد منهجية للوصول إلى صيغة توافقية تضمن حقوق المعلمين من ناحية واستئناف تعليم الطلبة .

كما أكد الشيخ محمد سالم البنيان وعودة القرعان وأكرم السوالقة ضرورة إيجاد أجواء من الحوار والتوافقية بين الحكومة ونقابة المعلمين مع ايجاد المرونة لحوار هادف وجاد بين طرفي المعادلة في هذه المشكلة وبما يضمن حفظ حقوق الطلبة والمعلمين معا وبعيدا عن الإضرار بمصلحة الطلبة خاصة التوجيهي منهم في وقت أكدوا فيه أن المعلمين مكون أساسي في الوطن وكرامتهم من كرامة هذا الوطن.

واشاروا إلى أن المعلم يعتبر الجندي المجهول والمؤسس الحقيقي للطاقات الابداعية في الوطن لذا من الواجب يحظى بكامل حقوقه ، مشيرين الى ان تلك الحقوق تمنح بالطرق الشرعية والرسمية خصوصا مع وجود نقابة قوية قادرة على خدمة المعلمين بعيدا عن تعطيل الدراسة والإضرابات .

وفي محافظة عجلون طالبت الفعاليات النيابية والاكاديمية والشعبية واولياء امور الطلبة  بتغليب لغة الحوار من اجل الوصول الى حلول لتعليق الاضراب تلبية لمصلحة الوطن والطلبة.

وقال النائب وصفي حداد ان بوادر الحكومة في اللجوء الى اسلوب الحوار مع نقابة المعلمين من اجل التوصل الى حلول للاضراب مشجعة، مؤكدا اهمية الاحتكام الى العقل ووضع مصلحة الوطن وابناءنا الطلبة اولوية وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة لان الحوار قد يفضي الى حلول ناجعة تنهي هذه الازمة.

وقال رئيس غرفة تجارة عجلون النائب الاسبق عرب الصمادي تم القيام بمبادرة ضمن وفد من الاهالي لزيارة فرع النقابة بعجلون لمطالبتهم بفك الاضراب والتراجع عنه ووضع حل للازمة من خلال فتح باب الحوار واجراء المفاوضات بدلا من الاضراب الذي يلحق الضرر بالطلبة.

وبين رئيس مجلس المحافظة عمر المومني اننا جميعا مع حق المعلم في المطالبة بالحقوق ولكن بدون مخالفة احكام الدستور وان تكون مصلحة الوطن والطلبة على سلم الاولويات وفتح المجال للحوار من قبل نقابة المعلمين مع الحكومة للتوصل الى حل مع الحفاظ على حق الطلبة بتلقي التعليم دون تعطل.

وطالب مدير مدرسة متقاعد علي يوسف المومني المعلمين التراجع عن قرار الاضراب والرجوع الى استخدام الحوار واجراء المفاوضات و احترام القوانين والانظمة وعدم استخدام الطلبة واستثمارهم لتحقيق مطالب النقابة وخصوصا مع ترحيب الحكومة بفتح باب الحوار للوصول الى اليات لتعليق الاضراب والعودة الى تدريس الطلبة.

ودعت رئيس المجلس التطوير التربوي في عجلون إيمان المومني لإعادة النظر بقرار الإضراب المفتوح وتغليب لغة الحوار على كافة الأدوات التي من شأنها الإضرار بمصلحة أبنائنا الطلبة مبينة ان الإضراب المفتوح في المدارس أدى إلى تعطل الطلاب عن الدراسة وحرمانهم من حق التعليم.

وطالب رئيس لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي في المحافظة محمد حمد البعول المعلمين بإنهاء الإضراب لمصلحة الطلبة في الحصول على حقهم في التعليم والانحياز الى مصلحة الوطن.

واشار رئيس مجلس استشاري بلدية كفرنجه عبدالله العسولي الى ان المعلم ركن أساسي في بناء الدولة وتحقيق نهضتها وتقدمها لما يحمله من رسالة سامية تتطلب من الجميع الاهتمام به وتطوير واقعه المعيشي والاقتصادي الا ان الاضراب الحق اضرارا بالطلبة الامر الذي يتطلب من المعلمين الانصياع وراء مطالب الاهالي وعدم الاضرار بمصالح ابنائهم.

ودعا احد اولياء امور الطلبة حمزه الخطاطبة نقابة المعلمين التراجع عن قرار النقابة بالاضراب نظرا للاضرار التي الحقها الاضراب في التعليم واستخدام اسلوب الحكمة والنقابة بفتح الحوار من اجل مصلحة الطلبة.

واشار الصحفي راكان قداح الى اعطاء الحوار الجاد اهمية بإرادة قوية وبرحابة الافق الذي أساسه القاسم المشترك الذي يجمع الأردنيين وهو حب الوطن ويعكس الاهتمامات الفكرية والتطلعات المهنية في الجانب الرسمي لتنطلق حوارات نابضة بالحيوية والنشاط والإنتاجية.

وبين رئيس ملتقى ابناء كفرنجه عبدالرحمن العسولي اهمية إيجاد صيغة ملائمة بين الحكومة والنقابة من خلال الحوار الهادىء البناء الذي يأخذ بالاعتبار المصلحة الوطنية.

كذلك دعا العديد من التربويين ومدراء المدارس ورؤساء مجالس التطوير التربوي في محافظة الزرقاء الى استئناف العملية التعليمية ومراعاة مصلحة ا الطلبة والعودة الى الحوار للوصول الى توافق بين نقابة المعلمين ووزارة التربية والتعليم يراعي بالدرجة الأولى مصلحة الطلبة وحقهم في التعليم.

وناشد رئيس مجلس التطوير التربوي لشبكة مدارس حي معصوم وحي رمزي في الزرقاء سليم أبو محفوظ نقابة المعلمين والمعلمين لمواصلة الحوار واستئناف العميلة التعليمية فورا رأفة بأبنائنا الطلبة وحرصا على مصلحتهم التي تهم كافة فئات المجتمع الأردني .

وقال أننا جميعا ندرك أهمية مهنة التعليم المقدسة في تخريج أجيال واعية فكريا وعلميا ووطنيا ، متمتعة بمستوى من المسؤولية الوطنية والإدراك للواجبات الملقاة على عاتق الجميع لتحقيق نهضة الوطن وازدهاره.

كما نوه أبو محفوظ ن الى ضرورة مواصلة الحوار بين نقابة المعلمين والجهات المعنية للوصول الى صيغة توافقية تراعي بالأساس مصلحة أبنائنا الطلبة والمصلحة الوطنية العليا والمعلمين على حد سواء.

ولفت أبو محفوظ الى تصاعد حدة الاستياء والغضب لدى أولياء الأمور الذين يلتقي بهم ، بحكم عمله التربوي وجولاته الميدانية على العديد من المدارس ، مبينا ان هناك العديد من المعلمين الذين لديهم رغبة لاستئناف التعليم ومواصلة عملهم الوطني .

وأكد مدير مدرسة الرصيفة المهنية محمد موسى مرقطن ضرورة استئناف العملية التعليمية وتعليق الإضراب فورا حرصا على مصلحة أبنائنا الطلبة وعدم هدر المزيد من الوقت ، مشيرا الى أننا ننادي بتحسين المستوى المعيشي للمعلمين ولكن ليس على حساب مصلحة أبنائنا الطلبة وحقهم في التعليم .

كما أشار مرقطن الى ان القانون والدستور الأردني والمواثيق الدولية كافة كفلت للطلبة حقهم في التعليم وعدم المساس بهذا الحق لأي سبب كان .

بدوره بين المدير الإداري السابق في تربية الرصيفة أحمد عرموش ضرورة استئناف التدريس في المدارس الحكومية ومواصلة الحوار بين كافة الأطراف وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أية مصالح أخرى .

وأضاف عرموش ان عملية تعويض الطلبة عن الدروس التي فاتتهم ستكون صعبة كلما مضى مزيد من الوقت ، حيث سيؤثر ذلك سلبا على المعلمين والطلبة ، داعيا الى استئناف العملية التعليمية فورا .

وأشاد مدير عام المدارس العربية الوطنية في الزرقاء أسامة الشريف بمبادرة ” طلابنا مسؤوليتنا …وقفة مع الوطن ” التي انطلقت في الزرقاء و التي تسهم في طمأنة أولياء الأمور على أبنائهم بسبب إضراب نقابة المعلمين.

وبين الشريف  ان المدارس العربية بدأت بالتزامن مع إعلان إضراب نقابة المعلمين، باستقبال 75 طالبا وطالبة في المراحل الأساسية ،مشيرا الى ان هناك استياءً شديدا ومتناميا من قبل أولياء الأمور الذين يحضرون أبناءهم الى مدرسته بسبب تعطل الدراسة في المدارس الحكومية .

وأكد ان الجميع يدعم حقوق المعلمين وتحسين أوضاعهم المعيشية ، الا ان تعطيل العملية التعليمية ينعكس سلبا على الطلبة والمعلمين على حد سواء ، منوها بأن هناك نحو 30 مدرسة خاصة استقبلت طلبة من المراحل الأساسية ، فيما ان العمل ما يزال جاريا لاستقبال المزيد من الطلبة لضمان حقهم في التعليم وعدم هدر المزيد من الوقت على حسابهم وحقوقهم .

وقالت فاعليات شعبية واهلية واكاديمية في محافظة البلقاء اليوم ان استمرار الاضراب وعدم التوصل الى صيغة تفاهم سيضر بالعملية التربوية والتعليمية خصوصا مع نهاية اسبوعه الثاني.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور غسان الطالب ان المرحلة الان تتطلب الجلوس وطرح حلول من خلال حوار منطقي ينعكس على ثلاثة اطراف هم المعلم والطالب والحكومة حيث يكون حوارا بناء بعيدا عن التعنت بالاراء لان ذلك لا ينسجم مع مصلحة الوطن العليا والانتباه الى انه لا رابح في هذه القضية .

اضاف اننا لا ننكر الدور الكبير للمعلم وضرورة تحسين وضعه المعيشي مبينا في نفس الوقت ان اي علاوة مالية لاي موظف ستعمل على انعاش وتحريك حركة الاسواق المحلية.

بين المختار حسين الخريوش ان بداية الاضراب مع بداية السنة الدراسية عمل يؤثر بكل تاكيد على الروح المعنوية للطلبة خصوصا انهم دخلوا السنة الدراسية بقمة النشاط ولكن مع استمرار الاضراب لفترة طويلة سيكون له اثر نفسي كبير على الطلاب مؤكدا على انه من الحكمة ان يكون هناك حوار وطني بناء بين نقابة المعلمين والحكومة لاستمرار المسيرة.

اكد صالح عبدالعزيز ولي امر لطالبين على ضرورة التركيز على لغة الحوار للوصول الى حل يرضي الطرفين.

من جهته اوضح رئيس شبكة تطوير مدارس قضاء العارضة حسين الغنانيم ان الهدف من إضراب نقابة المعلمين هو الحصول على علاوة مالية ويمكن الحصول على مطالبهم بالطرق الرسمية دون انعكاسات على الطلاب واولياء أمورهم مع الانتباه الى العامل النفسي للطلاب حيث ان الطالب بدأ سنته الدراسية بكل نشاط لكن تفاجئه بالاضراب اصابه بالاحباط مضيفا ان الخوف من هذا التعنت والاصرار على النهج سيؤدي الى الاصطدام مع اهالي الطلبة وانتقال القضية الى مرحلة اخرى لذا فان الحوار وسرعة الاتفاق سيجنب نتائج لا نريدها.

قال رئيس هيئة شباب كلنا الاردن بمحافظة البلقاء مهند الواكد ان البلد تمر بكثير من التحديات وهذا لا يخفى على احد وكلنا نؤكد على ان المعلم لبنة أساسية في صلابة الاردن ويجب دعمه لكننا نراهن على وعي وفكر هذه الفئة في ايصال رسالتها والذي يجب ان يكون الحوار ديدنه مشيرا الى ان الباب لم يغلق والابتعاد عن استخدام الطالب اداة لان الوطن الخاسر في النهاية مشيرا الى ان انتقال 34 الف طالب الى المدارس الحكومية هو اعتراف بالمستوى المتميز لمعلمينا هو ما يضعهم امام تحدي كسب ثقة الاهالي.

وفي محافظة اربد  توافقت اراء خبراء تربويون وسياسيون في الدعوة الى فك اضراب المعلمين مع الاحتفاظ بحقهم المشروع في التعبير عن مطالبهم على طاولة الحوار المنفتح الذي يوازن بين مصالحهم والمصلحة العليا للوطن وفي مقدمة ذلك مصلحة حوالي مليوني طالب وجدوا انفسهم خارج مقاعد الدراسة بلا ذنب اقترفوه.

واكدوا ان عودة المعلمين الى صفوفهم والانتظام بتدريس الطلبة لا تتعارض مع استمرار النقابة بالتمسك والدفاع عن مطالبها عبر الحوار وصولا لحلول توافقية تاخذ بعين الاعتبار جميع الابعاد وفق الممكن.

ووجهوا نداء ودعوة الى نقابة المعلمين بضرورة الاسراع بفك الاضراب وتدارك الموقف الذي يزداد صعوبة وتعقيدا مع مرور الايام واللجوء الى المفاوضات والحوار لتحقيق مطالبهم.

ويرى الوزير الاسبق الدكتور قاسم ابو عين ان تفويت فرص التعليم على الطلاب يتناقض ويتعارض مع رسالة المعلم مهما كانت المبررات مؤكدا على انه كان من الاجدى والاجدر ان ندرس ونؤدي رسالتنا وفي ذات الوقت نطالب ونحاور ونضع في نصب اعيننا مجموع التحديات السياسية والاقتصادية التي يمر بها الاردن.

واعتبر ابو عين ان اسلوب تعطيل الدراسة كوسيلة ضغط غير مرغوب فيه وغير مجد، فالحوار هو الاجدى في التوصل الى حلول توافقية و ان مصالح الطلاب يجب ان تتقدم على كل اعتبار وتؤخذ بالحسبان كاولوية.

وقال ان الجميع يؤازر وينتصر لقضايا المعلمين لكن احيانا الظروف الاقتصادية للبلد تحول دون تحقيق المطلوب فورا وتحتاج لوقت للاعداد وطالب باعطاء فرصة للدولة ممثلة بالحكومة للعمل على تحقيق هذه المطالب ضمن الامكانات المتاحة.

واعتبر ابوعين ان عدم قبول طرف من الاطراف بمبدا الحوار والتخندق وراء مواقف مسبقة والابتعاد عن المرونة في التعاطي مع الحدث لن يفضي الى نتيجة والخاسر الاكبر هو طلبتنا بالنهاية علاوة على اضراره بمنظومة التربية والتعليم من جميع جوانبها معتبرا ان الحوار هو الذي يفتح النوافذ امام الحول الواقعية والمنطقية.

واستذكر ابو عين كيف ان المعلمين كانوا يعطون حصصا اضافيا للطلبة قبل بدء الدوام الرسمي وبعد انتهائه دون اي مقابل وانما من باب الحرص على منح كل ما يستطيعون لطلبتهم دون انتظار اي مقابل في الوقت الذي اكد فيه الثقة المطلقة بالمعلمين بتعويض الطلبة ما فاتهم من دروس لكنه حذر من عدم كفاية ذلك اذا استمر الاضراب لفترة اطول لان عملية التعويض ستشكل ارهاقا وضغطا على الطلبة تجعلهم اقل تركيزا وفهما.

وقال التربوي الدكتور قاسم الخطيب مدير ادارة المناهج في وزارة التربية سابقا ومدير تربية قصبة اربد سابقا ان مائدة الحوار هي الطريق الاسلم والاسهل والاسرع والاصح والاقصر والاكثر امانا للخروج بصيغة توافقية بشان الازمة القائمة والناتجة عن اضراب نقابة المعلمين والحفاظ على حقوق الطلبة والمعلمين معتبرا ان حقوق الطلبة تتقدم على كل الحقوق.

واشار الى ان رؤيته تنسجم مع رؤية الشارع واولياء الامور الذين يخشون على مستقبل ابنائهم الطلبة وحذر من عامل الزمن الذي يجري بسرعة وعندها لا يمكن ان تستقيم عملية التعويض وان تمت فانها ستبقى قاصرة عن تدارك ما فات بنفس السوية عندما تكون فترة التوقف اقصر.

وحذر الخطيب من مغبة التهاون في عامل الزمن لانه سيولد ارباكا وضغطا على اطراف المعادلة الطلبة والمعلمين والادارات المدرسية والتربوية وحتى على اولياء الامور والاسر لما ذلك من تبعات لم تكن في حسبانهم.

واشار الخطيب الى ان معايير العدالة ستختل مع مرور الزمن بين طلبة المدارس الخاصة او حتى في بعض المدارس الحكومية التي كسرت الاضراب مما ينتج اختلال وفوارق كبيرة في حقوق الطلبة على تغطية المنهاج بشكل كاف ومريح لافتا الى ان عملية اللجوء الى حذف جزء من المنهاج قياسا على الزمن ستضر بالمنظومة التعليمية في المدارس التي يبنى عليها كاساس في التعليم الجامعي مؤكدا ان الحلول تكمن في الحوار ولا شيء غيره كفيل بتغيير الواقع.

وتتسق رؤية التربوي الدكتور محمد الهيلات مدير تربية سابق مع ذهب اليه ابو عين والخطيب في ان مائدة الحوار هي السبيل الافضل للخروج من الازمة والتوصل الى تفاهمات واتفاقات تفضي الى حل سريع للازمة لان عامل الزمن قد يلعب دورا مؤثرا في ماهية الحلول المرتقبة.

واكد الهيلات على ان المصلحة العليا للطبة تقتضي ايقاف الاضراب والانتظام في الدراسة وفي ذات الوقت الدخول في حوار هادف بعيدا عن التخندق بمواقف مسبقة من جميع الاطراف.

ودعا رئيس فرع حزب المؤتمر الوطني للبناء”زمزم” في اربد المهندس فيصل ابو ذان الى الاسراع بفك الاضراب واعادة الحياة الى مدراسنا والحفاظ على حقوق الطلبة مع احتفاظ المعلمين ونقابتهم بالاستمرار بالحوار في سعيهم لتحقيق مطالبهم مؤكدا ان الجميع يتفهم دور المعلم ورسالته وضرورة تحسين اوضاعه بعيدا عن اللجوء الى الاضراب الذي وصف انعكاساته بالخطيرة على مجمل الاوضاع وفي مقدمتها حقوق الطلبة .

ولفت الى ان الحزب اعلن منذ الاول اليوم للازمة انه مع الحوار الهادف والعقلاني الذي يوصل الى حلول توافقية تاخذ على محمل الجد مصالح جميع الاطراف وتراعي الظروف السياسية والاقتصادية التي يمر بها الاردن.

اكدت فاعليات واولياء امور طلبة في محافظة المفرق ان حق ابنائهم بالتعليم اساسي في حياة الفرد وان الحوار يوصل الى قرارات ترضي جميع الاطراف ولا تضر بحق الطلاب في التعلم.

واكدت عبير مقابلة وهي ام لخمسة من الابناء، ان هناك وسائل اخرى للاضراب وللتعبير عن الرأي وايصال المعلومة، وبينت ان دور المعلم ياتي بعد الاهل مباشرة وان الهمة القوية لابنائها والتي كانت في بداية الفصل ما لبثت ان تلاشت مع الاضراب لافتة الى انها الان ترزخ تحت ضغط نقلهم الى المدارس الخاصة التي اثبتت جدارتها مؤكدة على اهمية استمرار الحوار.

وقال الصيدلاني اسامة عوض ان دور النقابة في تطوير وتحديث وتوسيع دائرة الخدمات وتحسين حياة المعلم ودخله وامتيازاته اضافة الى تحسين مستوى التعليم وخدمة الطلبة تعليميا مؤكدا على حق الطلاب في التعلم وانه حق لا يساوم عليه من اجل مقاصد واغراض مادية، مشيرا الى ان الحوار والتفاهم هو خير وسيلة وطريقة تفضي الى نتائج ايجابية تخدم به الجميع ولا تؤثر على مصلحة الطلاب.

ويقول الكاتب الصحفي والخبير البيئي المهندس هايل العموش نحن نقدر المعلم كقوة وكمربي اجيال وقدوة وصانع امة ونحترمه لدوره الريادي مضيفا ان الإضراب في أوقات عصيبة على الوطن وبطريقة بعيدة عن تغليب المصلحة العامة والشراكة في تحمل مسؤولية التعليم لأكثر من مليون طالب ليس حلا.

واضاف المهندس العموش الى ان آلية الاضراب بهذه الطريقة غير مجدية اجتماعيا وتعليميا وهناك طرق اخرى بإمكانهم اللجوء إليها مشيرا الى ان القطاع الخاص التعليمي اثبت انه في خندق أهالي الطلبة انتهاء الاضراب انتظام الطلاب في مدارسهم .

وناشدت فاعليات تربوية في محافظة معان، نقابة المعلمين والحكومة بالعودة إلى طاولة الحوار وطرح المزيد من الخيارات وإيجاد حلول سريعة لاستئناف العملية الدراسية.

وقال مدير تربية معان السابق حسين الحسنات  انه من المهم العودة للحوار بين نقابة المعلمين والحكومة، كما يجب تقديم تنازلات من الطرفين، وأن لا يكون هناك حدية في الطروحات، لافتا إلى أننا كأردنيين يجب أن نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وأن نحافظ عليه وأن نكون منصفين وان يلتزم الجميع بمعايير العدالة.

وبين المعلم في مديرية تربية معان عامر التلاوي أنه يجب العودة الى الحوار والتفاوض ما بين نقابة المعلمين والفريق الحكومي ومن المهم ان تكون هناك مرونة في الطرح للوصول إلى تفاهمات منطقية ومرضية ذلك أن المتضرر في نهاية الأمر هو الطالب. وأضاف أن الحوار البناء الهادف هو الطريق الوحيد لحل الإشكاليات وإيجاد حلول لها، مشددا على أنه يجب المحافظة على المصلحة الوطنية بالدرجة الاولى ومؤسساتنا التعليمية القائمة.

وقالت مديرة مدرسة بنات المدورة الثانوية السابقة جميلة أبو نوير أنه لابد من العودة لطاولة الحوار بين نقابة المعلمين والحكومة، والنظر بعقلانية للأمور، وعودة العملية التعليمية للاستقرار، لأن مصلحة أبنائنا الطلبة أكبر من استخدامها  كورقة ضغط على الحكومة.

وأضافت أننا كمجتمع نقف مع المعلم إكراما له، فهو من يحمل اسمى رسالة، ولاننكر فضله، كما أننا نعتقد أن اخلاقهم كورثة للأنبياء تلزمهم بالوقوف إلى جانب الوطن في الظروف الراهنة التي يمر بها وليكونوا الدرع الحصين فالوطن أكبر من أي رهان. وبينت التداعيات السلبية للإضراب على الطلبة من الناحية النفسية، إذ أدى إلى الإحباط وتولد خيبة الأمل من ردة فعل من يعتبرون قدوة لهم.

وناشدت أبو نوير نقابة المعلمين التي تبنت الإضراب عدم التعنت بموقفها لأن الوطن يحتاج منا الكثير.

وفي محافظة جرش عبرت العديد  من الفاعليات في  عن استيائها من اضراب المعلمين الذي الحق الضرر بهم وبابنائهم داعين المعلمين الى استخدام اسلوب الحوار مع الحكومة لايجاد حل لهذه الازمة وتغليب مصلحة الوطن والطلبة.

وقال التربوي محمد عضيبات الى ان الاصل هو الحوار لاي مشكلة كانت عبر التواصل مع الحكومة ووزارة التربية والوقوف جنبا الى جنب لايصال مطالب المعلمين وحال عدم تحقيقها هناك طرق اخرى يمكن اللجوء اليها بعيدا عن سير العملية التعليمية لابنائنا الطلبة .

واشار ولي الامر احمد العتوم اننا مع حقوق المعلمين لتحسين مستواهم المعيشي لكن من خلال بوابة الحوار دون اعاقة وتعطيل التدريس والتعليم حفاظا على مستقبل الطلبة .

ودعا ولي الامر سمير سماعنه الى الحوار الذي يفضي الى عدم الانتهاك الصريح لحقوق الطلبة في تلقي التعليم ضمن برامج دراسية تم الاعداد والتخطيط لها منذ بداية العام مبينا ان الاسلوب الذي يستخدمه المعلمون في اللجوء للاضراب لتحصيل مكاسب هو ضرر فادح على الطلبة الذين لا يجدون ملاذا الا التسكع في الشوارع .

ولي الامر توفيق العتوم اكد ان التعليم رسالة وامانة يحملها المعلم من جيل الى جيل مبينا ان الاضراب يمس بحقوق الطالب وتسبب باحداث انفلات اجتماعي حيث حرم الطالب من موقعه الطبيعي وهو غرفة الصف والمدرسة .

واعتبر ولي الامر محمد ابو العدس ان الاضراب ينعكس سلبا على التحصيل الدراسي للطلبة وهو امر يجب ان يتحمله المعلمون وانه يجب التفريق بين المطالبة بالحقوق وفق الاسس والقنوات الرسمية واللجوء للحوار من اجل عدم الاضرار بمصالح الطلبة .

وفي محافظة مادبا دعا  معلمون وتربويون سابقون  الى تغليب لغة الحوار والعقل لحل أزمة الاضراب التي دعت له نقابة المعلمين بما يفضي إلى عودة الطلبة لمقاعد الدراسة.

وشددوا على ضرورة تغليب مصلحة الوطن الذي يواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة وتستدعي من الجميع الابتعاد عن المصالح الفئوية والضيقة.

وقال المعلم السابق نايف المجاولة إن إختيار الوقت والدعوة للإضراب من قبل نقابة المعلمين لم يكن مناسبا مع بداية العام الدراسي الجديد، فيما يجب على الحكومة الحفاظ على هيبة المعلم وتحسين ظروفه المعيشية.

وأكد على ضرورة عودة الطلاب إلى الغرفة الصفية والاستمرار بمطالب النقابة وعدم ربطها بعملية التدريس والتي يتضرر منها بالدرجة الأولى الطالب.

وقال التربوي المتقاعد يوسف المحاميد أنه ليس بمصلحة الوطن قسمته مع أو ضد وكان على أطراف الأزمة تطويقها منذ البداية وعدم اللجوء إلى حرمان الطلبة من العلم.

وشدد الدكتور وجيه الفرح على ضرورة أن لا يكون الطالب هو الضحية وان نهج النقابة الحالي غير مقبول وكان الأحرى بها اللجوء إلى حلول بعيدا عن الطالب وحرمانه من غرفة الدرس.

وأضاف أن الجميع يعرف الصعوبات المالية التي تمر بها الحكومة وذلك يتطلب القبول بخطة تفضي إلى تحسين الظروف المعيشية للمعلم مع عدم إغفال حقيقة أن المعاناة ليست مقتصرة على المعلم إنما تخص جميع العاملين بالقطاع الحكومي.

2019-09-20 2019-09-20
صراحة الاردنية