تونس : بوادر فوز حزب مرشح الرئاسة ” السجين ” في الانتخابات التشريعية

6 أكتوبر 2019

50713981 303 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز –

أعلن التلفزيون التونسي نقلاً عن مؤسسة لاستطلاعات الرأي أن استطلاعات الخروج في الانتخابات البرلمانية تظهر فوز حزب النهضة في الانتخابات البرلمانية التي جرت اليوم الأحد (السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2019). وبحسب الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة (سيجما كونساي)، حصل حزب النهضة الإسلامي على 17.5 في المئة من الأصوات بينما حصل منافسه الرئيسي حزب قلب تونس على 15.6 في المئة. وأكدت أيضاً مؤسسة “امرود كونسولتينج” المتخصصة في الاستطلاع تقدم “حركة النهضة” في المركز الأول وحلول “حزب قلب تونس” في المركز الثاني.

ومن جانبها، قالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن النتائج الأولية الرسمية ستعلن يوم الأربعاء بينما أعلنت بأن نسبة الإقبال بلغت 41.32 بالمئة.

وفور إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية أعلن “حزب قلب تونس” أنه حل أولاً في الانتخابات بالعودة إلى نتائج استطلاعات رأي أجريت بموازاة الاقتراع. وأعلن المرشح الرئاسي نبيل القروي الموقوف في السجن من محبسه في سجن المرناقية عن فوز حزبه “قلب تونس” وتوجه ببيان شكر إلى الناخبين.

يذكر أن حزب قلب تونس حزب ليبرالي ناشئ تأسس رسمياً في 2019 ويقبع رئيسه في السجن منذ 23 آب/أغسطس الماضي للتحقيق في اتهامات ترتبط بفساد مالي. وغاب منذ ذلك الوقت عن الحملة الانتخابية للدور الأول للانتخابات الرئاسية.

ومن جهته أعلن حزب حركة النهضة الإسلامية أنه حل أولاً في مؤتمر صحفي مقتضب. ودعا المتحدث باسم الحزب عماد الخميري إلى انتظار النتائج التي ستعلن عنها هيئة الانتخابات.

والصراع محتدم بين الحزبين واتضح ذلك خلال الاستطلاعات التي سبقت الفترة الانتخابية. وتعهد كل منهما بعدم التحالف مع الآخر إذا ما فاز بالانتخابات.

وبهذا يكون الناخبون في تونس قد أدلوا بأصواتهم في ثالث انتخابات تشريعية منذ ثورة 2011، وسط أجواء غابت عنها الحماسة وعززت إمكانية تشتت الكتل البرلمانية. وأغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات في الساعة الـ 17.00 بتوقيت غرينتش. ودعي أكثر من سبعة ملايين ناخب لاختيار 217 نائباً في البرلمان المقبل. ويتنافس في هذه الانتخابات نحو 15 ألف مرشّح ضمن قوائم أحزاب وائتلافات ومستقلّين متنوعّين ومن اتّجاهات سياسيّة عدّة.

وتابع مراقبون من منظمات محلية ودولية الانتخابات النيابية في كامل مراكز الاقتراع. وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات، فابيو ماسيمو كاستالدو: “لاحظنا انه تم احترام جميع التدابير في مناخ سلمي. كما أبدت فرق مراكز الاقتراع حرفية في العمل”.

ويتوقع مراقبون أن يصبح المشهد السياسي في البلاد مشتّتاً، مع تركيبة برلمانيّة من كُتل صغيرة، ما يجعل من الصعب التوافق على تشكيلة الحكومة المقبلة، وذلك في ضوء نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسيّة التي أظهرت فوز مرشحين غير متوقّعين، هما أستاذ القانون الدستوري المستقل قيس سعيّد ونبيل القروي رجل الأعمال الموقوف بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي.

وتعدّ الانتخابات الحاليّة مفصلية في تاريخ البلاد التي تمرّ بأزمات اقتصاديّة واجتماعيّة خانقة منذ ثورة 2011.

وأظهرت توجّهات التصويت للدورة الرئاسيّة الأولى أنّ الناخبين التونسيّين اختاروا اللجوء إلى “تصويت عقابي” ضدّ رموز المنظومة الحاكمة التي عجزت عن إيجاد حلول اقتصاديّة واجتماعيّة وبخاصّة في ما يتعلّق بالبطالة وارتفاع الأسعار والتضخّم.  

وكالات