حكومة الملقي …رحيل أم تعديل

صراحة نيوز – تتضارب المعلومات حيال مصير الحكومة بعدما فشل رئيسها الدكتور هاني الملقي خلال المقابلة التي اجراها معه التلفزيون الأردني أمس من اقناع الشارع باستمرارها وتخفيف الغضب الشعبي المتنامي الذي انطلق في اعقاب اتخاذها بدعم من مجلس النواب حزمة من القرارات الاقتصادية التي ارهقت معيشة المواطنيين .

وتركز الانتقاد الشعبي الذي ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك ردود الفعل التي نشرها البعض على صفحة رئاسة الوزراء على تناقض الملقي في حديثه مع تصريحات سابقة له بخصوص مستقبل الاردن حيث كان قد صرح العام الماضي ان الأردن سيخرج من عنق الزجاجه في عام 2018 في حين قال خلال المقابلة انه سيخرج في منتصف العام 2019 ما اعتبره كثيرون اعترافا ضمنيا ان الحكومة فشلت في تخفيف حدة انعكاسات الوضع الاقتصادي على معيشتهم .

وتسائل البعض الى متى سيبقى الاردن حقلا للتجارب وان يدفع الشعب فشل المسؤولين الذي ينطلقون في مواجهتهم القضايا العامة بالفزعة في ظل عدم وجود استراتيجيات قصيرة المدى ومتوسطة وبعيدة المدى .

كما تسائل أخرون ما الجدوى من استمرار الملقي رئيسا للحكومة وقد أكد بأنه سيخضع لعلاج اشعاعي فيما نقلت وسائل اعلام ان علاجه قد يستغرق خمسة اسابيع متسائلين في ذات الوقت هل بات من الصعوبة ايجاد بديل له ولغيره من غالبية الفريق الوزاري الذين اعترف هو شخصيا بفشلهم في ادارة شؤون وزاراتهم وفي مقدمتهم الناطق باسم الحكومة المعني بشرح نهج وقرارات الحكومة .

وأكد البعض ان حديث الملقي أمس جاء متأخرا كثيرا وكان الأولى به ان خرج للناس والتقى الفعاليات في الميدان قبل اتخاذ القرارات التي ركزت في معالجة الوضع الاقتصادي على جيوب المواطنين .

واستهجن أخرون حديث الملقي الذي وصفوه بأنه تنظير والذي لم يستطيع مواجهة الوزراء الذين استغلوا مناصبهم في تنفيعات ومصالح خاصة ومنهم وزير الأوقاف الذي استن مصطلح جديد تمثل في تقديم الدعم المالي لعامل وافد ( عابر سبيل )  لتسديد ما ترتب عليه من غرامات اقامة وتجديد اقامته وتبين انه الوحيد الذي حصل على هذا التميز بكونه يعمل لدى والد او عم معاليه كما نقلت وسائل الاعلام

كما ان الحكومة لم تلتزم بالتوجيهات الملكية التي اطلقها جلالته مرارا وتكرارا وحذر فيها من اقتراب السلطتين التنفيذية والتشريعية من مستوى معيشة المواطن وان تعمل على اعادة النظر في الرواتب الخيالية التي يتقاضاها كبار المسؤولين كما هو الأمر في المؤسسات المستقلة وتقاضي بعض اعضاء مجلس الأعيان وغيرهم ثلاثة رواتب متسائلين أيضا عن الأسس التي اعتمدها الملقي شخصيا في تعين شخصيات برواتب خيالية فور احالتهم على التقاعد متناقضا مع نفسه في هذا الأمر بكون البعض منهم تجاوزا سن التقاعد وان الملقي اتخذ قرارات بناء على ذلك انهى بموجبها خدمات الكثيرين من اصحاب الكفاءآت

وتمنى الكثيرون ان يتم اقالة الملقي بعد الغاء كافة القرارات غير المدروسة والتي اثارت الشارع وتشكيل حكومة وطنية من شخصيات صاحبة كفاءة وتحظى بحضور شعبي وحل مجلس الأمة بشقيه النواب وكذلك الأعيان المفترض انهم مستشارون للملك وليسوا موظفين لدى الحكومة .

2018-02-14
صراحة الاردنية