حين يتنطح السحيجة

صراحة نيوز – بقلم ابو صابر

كان الله في عونك يا وطني ليس فقط ممن حصلوا على ثقة المقام العالي على أمل انهم في مستوى الثقة لخدمة وطنهم ومواطنيه بمستوى طموحاتهم وتطلعاتهم بل من فئة السحيجة الذين يُعشعشوا بين ظهرانينا

وصفة السحيجة مصطلح اردني بإمتياز تُطلق على من هم لا موقف ثابت لهم ” معاهم معاهم عليهم عليهم ” سريعي التغير والتلون من بينهم كتاب واشباه شيوخ ووجهاء الذين يسارعون الى الدفاع عن مواقف لأشخاص يعتقدون ان وجودهم في مواقعهم فيه تنفيعة لهم .

في هذه الأيام انفلت بعض السحيجة للدفاع عن حكومة الملقي في أمر الضريبة المفترضه التي اطلقها مصدر رسمي مطلع قبيل عطلة عيد الأضحى عبر صحف ورقية وهي المعلومة التي فتحت المجال أمام عامة الناس لقول ما يرتأون وقد اكتنف الخبر غموضا من جهة مصدره وغموضا من جهة حقيقته وهو الأمر الذي كان يجب ان لا يحصل كي لا تكثر الأقاويل والشائعات التي تضر بلدنا .

الخطيئة هنا ” حكومية بامتياز” لأنها لم تكن واضحة ولأنها تلكئت في التوضيح حتى ساعته لكن ان يتهم السحيجة من أدلوا بأرائهم بأن لهم مآرب اخرى هدفها زعزعة الأمن الاجتماعي فهي الجريمة بعينها .

الشفافية والوضوح اساس البناء والنجاح وهو ما نفتقر اليه في الدولة الاردنية نظرا لغياب الاستراتيجيات لمختلف مفاصل الحياة وغياب مبدأ الحساب والعقاب والخوف من المواجهة وحتى ديمقراطيتنا فما زالت هشه .

اتذكر في هذا المقام مقولة لمسؤول اردني سابق تحول الى معارض شرس حين تمت احالته على التقاعد بحكم السن حيث قال ضمن هجومه على الدولة الاردنية ” ذنب الكلب سيظل اعوج ” لكن سبحان مغير الأحوال فبعد ان تم مده بحفنة من الدراهم وسيارة حديثه باعها في اليوم التالي وتعينه رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة متهالكة عاد واصبح أكثر احترافا في التسحيج !!!

2017-09-13 2017-09-13
صراحة الاردنية