دولة الإنتاج 3-2

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الأحد 3 فبراير 2019 - 7:21 مساءً

صراحة نيوز – بقلم المهندس موسى الساكت 

عندما اقترضت البرازيل من صندوق النقد 5 مليارات دولار، تضاعف دينها 9 مرات في 12 عاما وتدهور الاقتصاد وأصبحت البرازيل من أكثر الدول فساداً.

ركزت البرازيل بعدها على أربعة أمور؛ الصناعة، التعدين، الزراعة وبالطبع التعليم، وقدمت تسهيلات كبيرة في الاستثمار ومنحت الأراضي مجاناً وقدمت قروضا بنسب فوائد منخفضة وساعدت الحكومة على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات.

بعد3 سنوات، جاء 1.5 مليون أجنبي للاستثمار، وفي غضون 4 سنوات تم تسديد أغلب المديونية! باختصار هذه عناصر دولة الإنتاج؛ الصناعة، التعدين، الزراعة، والتي من شأنها النهوض بالاقتصاد، وأيضا الاستهلاك الذي شأنه أن يرفع الإنتاج في كل القطاعات، مما يسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الرئيس للتنمية والتعليم وبالطبع هو الرافد والمساعد.

أما الصناعة، كما ذكرنا سابقاً، فهي ركيزة الاقتصاد والعمود الفقري لدولة الإنتاج، وذكرنا أيضا في المقالة الأولى ما يتطلب لتحفيز القطاع الصناعي ويتلخص في تخفيض حميع مدخلات الإنتاج من طاقة وكهرباء وأيد عاملة ونقل وتمويل وضرائب ورسوم. أيضاً الارتقاء بمنظومة التدريب المهني وبالطبع التركيز على القيمة المضافة على جميع مراحل الإنتاج والتركيز أيضاً على الميزة النسبية.

أما التعدين والزراعة والسياحة، خصوصا وأن الأردن يمتلك مليارات من الخامات تحت الأرض ومواقع سياحية مميزة، فهي أيضا من مقومات دولة الإنتاج وما تزال غير مستثمرة بالشكل الصحيح، وهناك فرص كبيرة يجب استثمارها.

أما الاستهلاك الذي يعد الانتفاع الاقتصادي للسلع والخدمات، فهو بحاجة الى تحسين القوة الشرائية عن طريق تخفيض الضرائب خصوصا ضريبة المبيعات، لأنه بدون استهلاك لا يوجد طلب على الإنتاج.

أما التعليم والابتكار وتمكين الشباب فهي من روافع دولة الإنتاج التي سنتحدث عنها في المقال المقبل.

لن تتحسن حياة الناس إلا بتحسين الاقتصاد، ولن نصل الى دولة الإنتاج ما لم نقوّ القطاعات الإنتاجية والعمل على تعظيم القيمة المضافة على سلسلة العمليات الإنتاجية على القطاعات الاقتصادية المختلفة.

2019-02-03
صراحة الاردنية