رئيس الوزراءالبريطاني: لا بد وأن يتحد العالم للقضاء على كوفيد ومنع انتشار الأوبئة مستقبلا

صراحة الاردنية
عربي ودولي
27 سبتمبر 2020
GettyImages 1207666758 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – صراحة نيوز – قال رئيس الوزراء في كلمته في الجمعية العامة يوم السبت “لا بد وأن يتغلب العالم على الانقسامات الهائلة التي سببها فيروس كورونا، وتوحيد الجهود للقضاء عليه”.
كما أعلن رئيس الوزراء في كلمته، التي يلقيها بشكل افتراضي في الجمعية العامة، عن سلسلة من التدابير الجديدة للمساعدة في إخراج العالم من الأزمة، ووضع خطة من خمس نقاط لمنع انتشار الأوبئة مستقبلا.
هذه الخطة، التي جرى تطويرها بالتشاور مع مؤسسة بيل وميلاندا غيتس وصندوق ويلكوم، تبدأ باقتراح لتأسيس شبكة عالمية من “مراكز الأمراض حيوانية المصدر” لتحديد العوامل الخطيرة المسبب للمرض قبل أن تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، وهو ما يُعتقد أن حدث في حالة جائحة كوفيد-19.
ومن بين التدابير الأخرى، تعزيز إمكانات تصنيع العلاجات واللقاحات، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر بانتشار الأوبئة، والاتفاق على بروتوكولات عالمية بشأن الأزمات الصحية، وإزالة الحواجز أمام التجارة.
كما أعلن رئيس الوزراء استثمارا كبيرا جديدا في مبادرة كوفاكس، وهي المجموعة الدولية المعنية بشراء اللقاحات المضادة لكوفيد-19. حيث سوف تساهم المملكة المتحدة بمبلغ 71 مليون جنيه استرليني مبدئيا لتأمين شراء ما يصل إلى 27 مليون جرعة للبريطانيين. وهذا متمم لمبادرات أخرى للحكومة البريطانية لشراء أي لقاحات مضادة لفيروس كورونا تكون آمنة وثبتت فعاليتها.
وإلى جانب الاستثمار المحلي، سوف ترصد المملكة المتحدة 500 مليون جنيه استرليني من المساعدات لمبادرة الالتزام المسبق للسوق بشأن كوفاكس لمساعدة 92 من أكثر دول العالم فقرا للحصول على لقاح مضاد لفيروس كورونا. من شأن هذا التمويل مساعدة الدول النامية في مكافحة الفيروس، ووقف انتشار الجائحة عالميا، وبالتالي الحفاظ على سلامتنا جميعا.
في مخاطبته للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء:
“بعد تسعة شهور من مكافحة كوفيد، يبدو مفهوم المجتمع الدولي بحد ذاته ممزقا.
“نعلم بأن لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال. وما لم نتحد ونوجه جهودنا ضد عدونا المشترك، فإننا نعلم أننا جميعا لخاسرون.
“الآن هو الوقت إذاً – هنا خلال أول، وكلي أمل أن يكون آخر، اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة بالاتصال عبر زووم – لأن تتواصل الإنسانية جمعاء عبر الحدود لإصلاح هذه التصدعات البغيضة.
“وهنا في المملكة المتحدة، مسقط رأس إدوارد جينر الذي اكتشف أول لقاح في العالم، نحن عازمون على فعل كل ما في استطاعتنا للعمل مع أصدقائنا في أنحاء الأمم المتحدة لمعالجة هذه الانقسامات وإبراء العالم.”
لضمان أن نكون متأهبين لمواجهة أزمات صحية عالمية أخرى، أعلن رئيس الوزراء كذلك تقديم 340 مليون جنيه استرليني لمنظمة الصحة العالمية على مدى السنوات الأربع القادمة – بزيادة قدرها 30 بالمئة عن السنوات الأربع الماضية، وبذلك تصبح بريطانيا واحدة من أكبر المانحين.
من شأن تمويل منظمة الصحة العالمية أن يساند جهودها الحيوية التي تبذلها لمكافحة التهديدات لصحتنا في أنحاء العالم. كما يساعد في تمويل مراجعة متعمقة لمصدر فيروس كورونا، وتطبيق الإصلاحات اللازمة لضمان مرونة واستجابة منظمة الصحة العالمية في طوارئ تقع مستقبلا.
كما تعهد بوريس جونسون باستغلال رئاسة المملكة المتحدة لمجموعة السبع في السنة القادمة للعمل مع شركائنا العالميين لتطبيق خطة الخمس نقاط هذه، والتي تمثل مقاربة جديدة مبتكرة لمنع وقوع أزمات صحية عالمية. المقترحات التي طرحها رئيس الوزراء هي:
تأسيس شبكة عالمية لمراكز أبحاث الأمراض حيوانية المصدر لكشف أي وباء جديد قبل بدء انتشاره. نحو 60 بالمئة من العوامل المسببة للمرض لدى السكان مصدرها حيواني، وانتقلت من فصيلة إلى أخرى بالعدوى من مصدر حيواني. سوف يجري تكليف مراكز أبحاث الأمراض حيوانية المصدر بكشف العوامل الخطيرة المسببة للمرض لدى الحيوانات قبل انتقالها عبر الفصائل لتصيب الإنسان.
تطوير قدرات صناعة العلاجات واللقاحات. حيث وجود إمكانات قوية لصناعتها، في المملكة المتحدة وفي أنحاء العالم، يعني أن بتجربة واختبار العلاجات واللقاحات يمكن أن تكون جاهزة لاستخدامها ضد التهديدات الصحية الناشئة.
تصميم نظام عالمي للإنذار المبكر من الأوبئة للتنبؤ بقدوم أزمة صحية. ذلك يتطلب توسعا كبيرا في قدرتنا على جمع وتحليل العينات وتوزيع الاستنتاجات، بالاستعانة باتفاقيات حول تبادل البيانات تشمل كل الدول.
الاتفاق على بروتوكولات استعدادا للطوارئ الصحية مستقبلا. خلال جائحة فيروس كورونا، خاضت الدول 193 حملة مختلفة ضد نفس العدو. لكن بوجود مجموعة مشتركة من البروتوكولات التي تغطي كل شيء، من تبادل المعلومات وحتى توفير معدات الوقاية الشخصية، يمكننا الاستجابة بشكل أكثر ترابطا وفعالية.
خفض الحواجز أمام التجارة التي أعاقت الاستجابة لفيروس كورونا. فرض كثير من الدول ضوابط على التصدير منذ بداية الجائحة، وما زال ثلثا هذه الروابط قائما حتى الآن. والتعرفة الجمركية المفروضة على سلع أساسية كالصابون يمكن أن تتجاوز 30 بالمئة. وقد التزمت المملكة المتحدة بإزالة التعرفة الجمركية اعتبارا من الأول من يناير على العديد من المنتجات التي تعتبر حيوية لمكافحة كوفيد.
بالإضافة إلى معالجة مسائل الصحة العالمية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يحث رئيس الوزراء على اتخاذ إجراء عالمي حول تغير المناخ والتنوع البيئي. حيث سوف يتحدث في اثنتين من فعاليات الجمعية العامة تُعقدان في الأسبوع القادم حول التنوع البيئي.