عضو مجلس محافظة العاصمة “العبادي” بعد مرور عام على اللامركزية

image_pdfimage_print

صراحة نيوز – بقلم صالح العبادي عضو مجلس محافظة العاصمة

بعد ان قامت اجهزة إعلام الدولة بكل طاقاتها بإشهار قانون اللامركزية وهيأت كل السبل المتاحة لتهييج الشعب والمرشحين على حد سواء الامر الذي توهموا ان تحسين الخدمات وعدالة توزيعها واقرار المشاريع ومراقبة تنفيذها سيكون على درجة عالية من الدقة من خلال الاعضاء الذين انتخبوا انتخاباً حراً على درجة عالية من النزاهة .. ليتفاجا الطرفين الشعب والمنتخبين ان كل ذلك كان عبارة عن ذَر الرماد بالعيون وعملية إصلاحية بامتياز كانت ستكون وكما ارادها جلالة الملك .. الا ان مجالس المحافظات على عرض المملكة وطولها اصابتها الصدمة عندما رأت ان كل ذلك كان عبارة مسرحية اصلاحية انتهت بانتهاء يوم الاتخابات ..  تداعى كل الاعضاء بكل طاقاتهم الشخصية وكرسوا كل إمكانياتهم وخبراتهم من اجل نجاح وإنجاح هذا المشروع الوطني .. ولكن وفي بداية المشوار اصبحت توضع أمامهم العراقيل والمعيقات .. من قبل الحكومة تارة ومن قبل مجلس النواب تارة اخرى ..كان الهدف الرئيس من هذا المشروع ان يتفرغ النواب المحترمين الى عملهم الاساس وهو التشريع للقوانين التي تمس كل شرائح المجتمع ومراقبة اداء السلطة التنفيذية ومحاسبة المقصرين والفاسدين .. وإيجاد الحلول الجذرية لإيجاد بيئة استثمارية بقوانين حديثة .. والعمل السياسي البحت مع مواقف الدولة وقراراتها وخاصة في هذه المرحلة المهمة من حياة الدولة الاردنية ..والتفرغ التام لإيجاد شراكة حقيقة للأصلاح وإيجاد قوانين تحكم وتنهض بعمل الأحزاب على الساحة الاردنية ..وغير ذلك من اعمال وواجبات نواب الدول المتقدمة والحديثة وترك كل ما يهم الخدمات بجميع أنواعها الى مجالس المحافظات التي هي المعنية بها اولاً وأخيراً .. يصروا نواب الأمة الا ان يكونوا نواب خدمات تاركين خلف ظهورهم كل التشريعات والقوانين ومراقبة الأداء الوظيفي …من جانب اخر والجميع يعلم ان الحكومة ممثلة بدولة الرئيس والوزراء يسعوا دائماً وابدا الى إيجاد شراكة مصلحية بينهم وبين النواب .. كيف لا ومنح او طرح الثقة لاي حكومة هو بيد مجلس النواب فمن باب أولى ان يبقى النواب طالبين للخدمات من الحكومة .. ولا مجال للحكومة الا ان تلبي الطلب من اجل الحصول على الثقة .. طبعاً ..الامر الذي سلبت معظم الخدمات والمشاريع لتعطى الى النواب والتي كانت المجالس هي التي اقرت موازنتها حيث أعلن كل عضو في منطقة عن جملة مشاريع لمنطقته ليتفاجا الاعضاء بمنحها استرضاءاً للنواب .. تارة .. والتلكؤ تارة بتنفيذها .. من قبل الحكومة . قاربت السنة عام الانتهاء ولم يرى النور ١٠٪؜ من المشاريع التي وعد بها اعضاء المجالس الأهالي والناخبين ..واقصد هنا ١٠ ٪؜ طرح عطاءات .. فقط ليس الا . ..قابلنا اصحاب القرار لأكثر من مرة واوصلنا صوتنا عالياً أمامهم الا ان الجواب الذي يلوح بالافق دائماً .. لا يوجد أموال .. متوفرة .. ولن تطرح المشاريع ما دام انه لا يوجد أموال .. علما. بان الأموال تم رصدها من قبل المجالس ..هنا تاتي معاناة اعضاءمجالس المحافظات .. حيث انهم وقعوا بين سندان الشعب ومطرقة الحكومة ..لكن وبكل صراحة اقول ان معظم اعضاء مجالس المحافظات الان هم على علم ودراية تامة بان هناك عمل ممنهج ضد نجاح هذا المشروع الاصلاحي سواءاً من قبل السلطة التشريعية او السلطة التنفيذية .. ولا أعمم هنا فهناك نواب ووزراء وهم قلائل يسعون ولو معنوياً الى طمئنة مجالس المحافظات بان هذا المشروع يحتاج الى وقت ويجب التريث قليلاً وعدم التسرع في الحكم مبكراً على نجاح او فشل هذا المشروع الاصلاحي . لقد كانت الخدمات تقدم خلال المرحلة قبل اللامركزية بأسلوب خذ وأعطي ،. وعندما ظهرت مجالس المحافظات وأصبح أعضاءها منتشرون ما بين موسسات الدولة ووزاراتها من اجل المتابعة الحثيثة .. هذه الممارسات والضغوطات من الاعضاء اثار حفيظة المسؤولين وازعجهم وأيقظ سباتهم القديم ..كيف لا وقد اصبحت المجالس ممثلة بأعضائها ينبشون دفاتر كانت مغلقة ويطلعون على مسار ات خدماتية كانت مقتصرة على اصحاب القرار والمنتفعين …  لقد وضعت الحكومة ممثلة بالمجالس التنفيذية المشاريع وهم من خصصوا لها الأموال وصفطوها بعد ان كانت في اعماق الجوارير من سنوات دون أدنى دراسة منهجية خدمية ودون وجود مقومات ومتطلبات ادارية تسبق إدارجها في فترة معينة مثل تخصيص الاراضي .. والمخالصات مع باقي الوزارت الامر الذي اصبح عائقاً لتنفيذها … فكيف ترصد الوزارت اموالا لمشاريع انشاء ملعب او مدرسة او مركز صحي او نادي شبابي اً مستشفى دون وجود ارض او تفويض لها بالبناء .. سنة على عمر تلك المجالس .. دون تقييم حقيقي لغاية الان من قبل اصحاب الرأي ومراكز التقييم ..الذي أطالبهم بقوة الى البدء بعملية التقييم ومقابلة كل المجالس بجلسات حوارية شفافة وكذلك اخذ اراء المراطنين وموقف الحكومة .. للوقوف على كل السلبيات والملاحظات .. وكذلك معرفة لموقف الحكومة وموقف مجلس النواب .. والهيئات المجتمعية … والمنظمات الدولية التي قامت على تمويل هذا المشروع الاصلاحي التنموي .. المطبق في معظم دول العالم الحديث ..بقوانين تساعدهم على اداء عملهم على اكمل وجه … اما قانون اللامركزية وان كان لا يساعد حقيقة على النهوض بهذا المشروع الاصلاحي الا ان هناك تقصير واضح من قبل المجالس  في الواجبات التي وضعها القانون لها ( المجلس التنفيذي ، ومجلس المحافظة ) فالمجالس التنفيذية لا يوجد لها صلاحيات تفويضية كاملة للعمل على اقرار المشاريع الخدمية المطلوبة في جداول الاحتياجات ولا صلاحيات تفويضية لاتخاذ القرارات المفصلية .. الا بعد الرجوع الى الوزراء والأمناء العامين لاتخاذ الرأي والقرار حتى لو كانت اجابة على سوْال معين .. وهذا منافي طبعاً لكل قانون اللامركزية ..  اذا ما تحدثنا عن مجلس محافطة العاصمة وهو الأكبر عدداً والأوسع خدماتياً والأكثر عدداً من حيث القواعد الانتخابية اذا ما لخصنا الاعمال الرئيسيّة التي قام بها من تاريخ انتخابة لغاية الان ..  1. انتخاب المكتب الدائم ( الرئيس والنائب والمساعد ) واللجان الدائمة الخمسة وبعض اللجان الفرعية . 2. اقرار الموازنة وهو الحدث الابرز التي وضعتها الحكومة كمشاريع ومبالغ ، 3. الاطلاع من خلال الزيارات المكثفة لكل لجنة حسب اختصاصها على الواقع لكل قطاع من القطاعات سواء كانت ( ترببة وتعليم ، صحة ، زراعة ، مجتمع محلي ، مالية .. الخ)  4. المشاركة في تجهيز دليل الاحتياجات مع المجالس المحلية وهنا .. يجب ان ننوه بان اعضاء مجالس المحافظات ليسوا معنيين حسب التعليمات بذلك الا انهم اصروا الا ان يكونوا مع اجتماعات وضع الاحتياجات مع مختلف فئات الشعب .. 5. عمل جلسات شهرية .. يتم بها مناقشة ما يوضع على اجندة من كافة المواضيع .. 6. تم التوقيع العديد من الاتفاقيات مع موسسات عامة وخاصة ولكن للأسف لم يرى تطبيق تلك الاتفاقيات وما تم الاتفاق عليه النور لغاية هذه اللحظة لعدم وجود متابعة حقيقية لتلك الاتفاقيات  7. اجراء العديد من الاجتماعات مع وزراء من الحكومة السابقة والحالية وان نرى مخرجات حقيقية لتلك الاجتماعات الا الاعلام والصور .. 8. عمل اجتماعين لغاية الان على مستوى مجالس المحافظات بالمملكة على مستوى المكاتب الروساء ولم يكن هناك قرارات موثرة لتلك الاجتماعات  وهناك العديد من الفعاليات والمشاركات في المناسبات وأعمال الخير والتبرعات .  اخيراً اقول ان مجالس المحافظات وممثليها خرجورا من رحم الشعب في ظل قانون خالي من الحياة ، جامد ، لا يساعد على وجود لامركزية حقيقية مع صد ومجابهة من المؤسسات الحكومة على مختلف أنواعها ..وبدون أدنى أدوات العمل التي تساعد هذه المجالس لأداء عملها على اكمل وجه …. ولكن وأقول بصوت كل اعضاء مجالس المحافظات الشرفاء وكلهم على قدر عالي من المسؤولية اننا لن نستسلم وسنسير على خطى واثقة وثابته ومثلى لخدمة الشعب في كل جنبات الوطن الحبيب .. بالرغم كل الصعوبات والمعيقات والعراقيل التي أمامنا .. مستندين على خطى سيد البلاد حفظه الله الذي هو الداعم الاول لهذا المشروع الاصلاحي .. الذي يعطي المواطنين كل ذي حق حقه في توزيع الخدمات العادل بين الشعب من جهة وبين جيوب الفقر من جهة اخرى في وطننا الحبيب .. وفي حال لم يتغير هذا الحال لمجالس المحافظات فإننا لم ولن نخذل الشعب والقواعد الانتخابية فسيكون هناك مصارحة ومشافهة وبكل مصداقية مع كل فئات الشعب والزعامات والمسؤلين السابقين ورجالات الدولة المتقاعدين ولجان الشباب والمرأة لما نحن عليه من خذلان من قبل السلطة التنفيذية والتشريعية ..حتى نبريء ذمتنا امام الله اولاً وامام الشعب ثانياً . العميد الركن المتقاعد  عضو مجلس محافظة العاصمة  رئيس لجنة التربية والتعليم  صالح عيسى الشراب العبادي

2018-07-07 2018-07-07
صراحة الاردنية