لبنان يتحرك إقليميا ودوليا لمعرفة مصير الحريري

صراحة نيوز – ما زال الغموض يكتنف مصير رئيس وزراء لبنان المستقيل سعد الحريري المتواجد في الرياض منذ ان اعلن استقالته من منصبه من العاصمة السعودية يوم السبت الماضي .

وبالرغم من لقاءه ملك السعودية الأثنين الماضي ومن ثم لقاءه في زيارة خاطفة الى ابو ظبي ولي العهد الشيخ محمد بن زايد ولقاءه خلال اليومين الماضيين دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة وفق تسجيل مصور ومن ثم استقباله لقاءه اليوم الخميس سفير فرنسا لدى السعودية في الرياض وفق بيان صدر عن مكتبه الا ان ذلك لم يمنع المراقبين عن التسائل عن مصيره ومكان اقامته .

وفي لبنان طالب مسؤولين بعودة سعد الحريري الذي أعلن استقالته من رئاسة الحكومة أثناء وجوده في الرياض، وسط تأكيدات بأن الحريري أجبر على الاستقالة، وأنه تحت الإقامة الجبرية بالسعودية.

وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إنه يطالب بعودة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أعلن استقالته في الرابع من الشهر الجاري في خطاب متلفز من الرياض.

من جانبها، قالت كتلة تيار المستقبل البرلمانية إن عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان ضرورة لاستعادة الاعتبار للتوازن الداخلي والخارجي للبنان، وذلك “في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف واحتراما للشرعيتين العربية والدولية”.

وأكد رئيس الكتلة فؤاد السنيورة -في بيان مقتضب إثر اجتماع مشترك مع المكتب السياسي لتيار المستقبل- الوقوف مع الرئيس سعد الحريري وخلف قيادته قلبا وقالبا ومواكبته في كل ما يقرره تحت أي ظرف من الظروف.

وقالت مصادر رئاسية لبنانية إن البطريرك الماروني بشارة الراعي سيتوجه إلى السعودية؛ حاملا رسالة بأن لبنان لا يمكن أن يكون ساحة صراع بين إيران والسعودية.

البطريرك الراعي يحمل رسالة من لبنان للسعودية

وذكر مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن طلب تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري يشير إلى أن ثمة تقاطعا واسعا في لبنان بشأن عودة رئيس الحكومة المستقيل إلى البلاد.

ونقل مراسل الجزيرة في لبنان عن مصادر رئاسية قولها إن السلطات اللبنانية ترجح أن يكون الحريري إما قيد الإقامة الجبرية أو رهن الاحتجاز المؤقت في السعودية.

وأشار المراسل إلى أن الرئيس اللبناني ميشال عون سيطلب من مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، التي تضم الدول الغربية الكبرى بالإضافة إلى الصين وروسيا وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية؛ المساهمة في كشف اللبس الذي رافق تقديم الحريري استقالته من السعودية. كما نقل المراسل عن مصادر مقربة من رئاسة مجلس النواب قولها إنه ينبغي بذل جهود لكشف الملابسات المحيطة باستقالة الحريري.

أما كتلة حزب الله النيابية فدعت السعودية إلى الكف عن تدخلها في لبنان، وذكر بيان صدر عن الكتلة بعد اجتماع عقدته في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن النظام السعودي الذي يعاني أزمة داخلية مُطالبٌ بأن ينأى بأزماته عن لبنان.

2017-11-10
صراحة الاردنية