لغز اكتساح الصناعات الصينية لأسواق العالم

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الجمعة 14 سبتمبر 2018 - 2:59 مساءً

صراحة نيوز – للسنة الخامسة عشر على التوالي يقام  في الاردن معرضا كبير للصناعات الصينية بتنظيم من شركة اردنية رائدة في هذا المجال هي ( شركة بترا لتنظيم المعارض والمنتديات بالشراكة  ) بالتعاون مع شركة مشرق الصين لتنظيم المعارض الدولية والذي سيفتتح  يوم الأحد المقبل السادس عشر من الشهر الجاري على ارض معرض عمان الدولي للسيارات ويستمر لمدة ثلاثة ايام بمشاركة  نحو 1000 عارض يمثلون غالبية الصناعات الصينية  .

وتبرز أهمية المعرض للاطلاع على آخر ما وصلت اليه الصناعات الصينية التي باتت تتصدر المرتبة الأولى بين كبرى الدول الصناعية ما يُتيح المجال أمام المستوردين الاردنيين وكذلك من دول الجوار الى ابرام العقود مع المصنعين في أرض المعرض .

وتُشير جميع إحصائيات الصناعة والتجارة الدولية ان  جمهورية الصين الشعبية تتصدر المرتبة الأولى بين كبرى الدول الصناعة في العالم وباتت المنافس الأشد الذي يقلق الدول الصناعية الاخرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية تحديدا وهو ما دفع ادارة الرئيس الأمريكية ترامب الى اتخاذ سلسلة من الإجراءات لاعاقة تسويق الصناعات الصينية التي  اصبحت الأكثر في حجم الصادرات عالميا .

مراقبون يرون ان السبب الرئيسي وراء تصدر الصين لهذه المرتبة أنها تربط ما بين جودة ومستوى الصناعة بحسب رغبة المستوردين لتلبية متطلبات الأسواق العالمية وفقا لمستويات ورغبات المستهلكين الذين يبحثون عن أرخص الاسعار وبخاصة في الدول المنهكة اقتصاديا حيث لا يتطلع المستهلك الى الجودة وما يهمه انخفاض سعر المنتج .

ووفق هذه المعادلة استطاعت الصين التي باتت  تصنع كل ما يخطر ببالنا من منتجات وكما يقال ” من الإبرة حتي الصاروخ ” ان تكتسح العالم لأن المشتري يجد حاجته من صناعتها بالمستوى الذي يسمح به دخله المالي وهو ما جعل المستوردين مخيريين في استيراد ما يناسب المشترين في بلادهم من سلع ومنتجات صينية .

تفرد الصين بين دول العالم بتنوع جودة المنتج لينسجم مع رغبات المستوردين دفع العديد من الشركات التي تحمل علامات تجارية عالمية ولكي تحافظ على اسواقها الى ان تصنع منتجاتها في الصين بمستويات الجودة المختلفة كما فعلت شركات سامسونج، أبل، انتل، نوكيا، كينجستون، إتش بي، كومباك، توشيبا، انفيديا، جيجابايت وغيرها الكثير .

 الملفت في الصناعات الصينية ومهما كان مستوى جودتها انها مدموغة بعبارة ( صنع في الصين ) الى جانب النشرة التي تبين مستوى الجودة والتي لا يُعيرها المستهلكون في الدول المهنكة أية أهمية حيث ما يهمهم بالدرجة الأولى سعر المنتج  وبالتالي فان تركيز الصين على تلبية رغبات المستهلكين في جميع الدول كان العامل الرئيس وراء اكتساح صناعتها لدول العالم وتصدرها للمرتبة الأولى بين الدول الصناعية .

توفير المنتج الجيد يعتمد على قدرة السوق باستيعابها وهذا الأمر يبقى مناطا بالمستوردين الذين عليهم تنويع مستورداتهم من المنتج الواحد ما بين الأقل جودة والأعلى جودة ليبقى خيار الشراء لدى المستهلك وفقا لموارده الماليه فليس من العدالة التعميم على منتجات هذه الدولة التي أبهرت العالم بقدراتها الصناعية حال رؤية دمغة ( صنع في الصين ) انه منتج ردىء .

 

 

2018-09-14 2018-09-14
صراحة الاردنية