تهديكم أورنج الأردن، بالتعاون مع وزارة الثقافة، أغنية

لماذا؟؟ سؤال يطرح نفسه

صراحة الاردنية
2021-04-18T18:11:30+03:00
أقلام
18 أبريل 2021
البنك التجاري الأردني
img 20190123 1444456514779629795688992 2 12996762658825367708 12120492340333889984 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – بقلم د.عبدالكريم الشطناوي

البنك الأهلي الأردني

عالم رحب واسع،فيه أمم شتى وشعوب كثيرة،حروب منذ الأزل وإلى أن يرث الله الأرض وما عليها،ومن يتتبع هذه الحروب،فإنه يرى أن النصيب الأكبر منها للعالم الإسلامي عامة والوطن العربي خاصة.
ومن المؤسف جدا أن نجد وقودها منهم وبهم،المقتول والقاتل منهم ومن أموالهم يدفعون الثمن(المقتول منا والمدى علينا)والمستفيدون هم حلفاؤهم الذين يرتمون في أحضانهم يتسابقون
فيما بينهم ليحظوا منه بطرفة عين وبسمة سخرية.
وهذا يسترعي الإنتباه ويثير التساؤلات:
هل لعنة الحروب هي قدر محتوم خاصة على الأمتين العربية والإسلامية عن بقية الأمم والشعوب؟
هل أسباب هذه اللعنة: داخلية المصدر أم خارجية؟
هل تمتلك الأمم الأخرى: مقومات تكوين أمة أفضل مما تمتلكه الأمة العربية؟؟
والسؤال المحير:
لماذا عندما يقيض الله لهذه الأمة قائدا يشعر بها ويلملم جراحها،ينبري له من أبناء جلدته وأمته من يكيد له بالمكر والعدوان والإطاحة به،ويسارع للإرتماء في أحضان الأعداء يسومونهم سوء العذاب؟؟؟
فواعجبا! ماذا جرى في عقول بعض حكام العرب، يتهافتون ويقدمون الولاء والطاعة لعدو أمتهم،الذي إحتل فلسطين وشرد اهلها كما أنهم يتنافسون في بناء معابد لهذا العدو اللئيم في ربوع الوطن العربي خاصة
في الجزيرة العربية بعد أن طهرها الإسلام من عبادة الأوثان والأصنام،وصار بعض مواطنيها يتباهون في تبادل التحايا والتهاني إلى درجة المجاهرة في مشاركة العدو في ذكرى إحتلال فلسطين الحبيبة.
ويتبادر في الذهن الأسئلة:
أمعقول ما يجري؟
أنحن في عالم اللامعقول؟
ألهذه الدرجة وصل حد إستهانة بعض من يسمون بالعرب بأنفسهم؟
إن ما نراه ونسمعه ونحس به يجعلنا في تيه مظلم مما يولد اليأس من الإصلاح.

وإنني في هذا المقام أتذكر
الهند،شبه قارة وهي لا تملك مقومات تكوين أمة كالأمة العربية:
فدياناتها عدد هائل،ولغاتها كثيرة،لا نسمع فيها حروبا ولا مشاكل،ونادرا ما تحمل أخبار العالم عنها شيئا،ولذا فإنني أغبطها ولا أحسدها.

متى نرى وطننا العربي في حالة استقرار وازدهار، وامتنا العربية قد تبوأت منزلة رفيعة تليق بها ؟؟
أأقول: بأن جيلنا راحت عليه.
الله الله الله! محي العظام وهي رميم.
وأستغفر الله العظيم،وأبرأ مما يعمله متخاذلو العرب،
وصدق رسول الله الكريم عندما جلس رجل على ركبتيه،وسأله عن الإسلام
والإيمان والإحسان وقيام الساعة،فمما قاله رسولنا الكريم عندما سئل عن قيام الساعة(أجاب: ما المسؤول عنها أعلم من السائل.
وسأحدثك عن أشراطها،إذا رأيت المرأة تلد ربتها فذاك من أشراطها،وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان فذاك من أشراطها.)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من أشراط الساعة أن ترى الرعاة رؤوس الناس،وأن ترى الحفاة الرعاة رعاء الشاء يتباهون في البنيان،وأن تلد الأمة،ربها وربتها.)
صدقت يا رسول الله،
فداك أبي وأمي وروحي.

حواره(١٨/٤/٢٠٢١).