ما اشبه اليوم بالبارحة

2020-03-21T23:47:40+02:00
2020-03-21T23:56:02+02:00
أقلام
21 مارس 2020
fb img 15848270714356411799020675151398 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز- كتب د بركات عوجان

…أسطورةٌ تُقهر و فيروسٌ يُقهر ..
ساعةٌ و نصف و العديد من السنين ما بين دحرنا للجيش الذي لا يُقهر و بين حربنا لانتشار الفيروس الذي وُصف بانه لا يُقهر ، ففي الساعة الخامسة و النصف من يوم ١٩٦٨/٣/٢١ بدأت المعركة التي صاغها الجندي الاردني بصلابته و بأسه و اليوم ٢٠٢٠/٣/٢١ بدأت معركتنا الحقيقية مع فيروس الكورونا اللعين ..

فالمشهد يتكرر و البطل واحد و الهدف واحد – الدفاع عن الوطن .. الارض و الانسان – و لكن ادوات المعركة اختلفت ففي عام ١٩٦٨ كانت المدفعية و الحراب و القنابل هي الادوات و اليوم حظر التجول هو الاداة الفعالة في هذه الحرب .

فكما ان معركة الكرامة جاءت على وقع هزيمة حزيران فان الحظر اليوم جاء على وقع تداعيات عالمية لخطرٍ داهم … و لكن نافذة الامل والفرج بعون الله ستكون قريبة المنال ..

فارضنا مهد الحضارات و الديانات السماوية و سماؤنا مصدر الوحي و الالهام و إنساننا ما زال على قيد الحياة و الهزيمة عندنا طارئة يتبعها نصرٌ قريب ..

وكأنني بصوت الحق في زمن الردة صوت ذي الجناحين على مشارف مؤتة و يداه النازفتين تفارقان الجسد أثبتوا يا جند الله في الكرامة فهذا الاردن ..

فكانت ولادة الفرج و النصر ، و هل جيشنا إلا امتداد لجيش جعفر الطيار جنوباً و جيش خالد و ابي عبيدة شمالاً في اليرموك
ماذا نقول بحق جيشنا العربي و هو البطل الحقيقي في كلتا المعركتين …

هم مَن سطروا اسفار البطولة في سائر بلاد العرب ، فيوجعهم الاشقاء النازفين دماً و عطراً في كل ارضٍ عربية ملتاعة لحمحمة الموريات قدحا ..

هم الاقوياء في الحق و الاشداء على الباطل ، و هم من يحمون المرابع و ترنو ابصارهم الى الاهل في فلسطين راجين ان تنكشف الغُمة و يشفي اللهُ قلوبَ و صدورَ قومٍ مؤمنين ..فلن تخلو الارض منهم ، و لسوف يأتوك في الظلمة كمشاعلٍ من نور تؤنس الوحشة الى ان يطلع الفجر و يندحر الفيروس اللعين …

وما كان لنخيلنا الشامي ان يبقى سالماً و مُعافىً لولا سواعدهم و زنودهم القوية التي تذود عنه الاخطار و يدرأ غوائل الدهر المهلكة .. و لم يُسلِم ضرعه للغريب ابداً

الاردن – اخواني – يُبنى بسواعد ابناءه و بدم شهداءه الابرار على مر السنين و هو وطن خالٍ من الرعب لمواطنيه و ضيوفه ، فحريّ ان يُصان لا بل فرضٌ ان يُصان

و اخيراً و نحن نستذكر بوجدانية مهيبة ذكرى الاسراء و المعراج التي تُصادف غداً فانني ادعو الله مبتهلاً ان تمر هذه الازمة و يبقى الوطن سليماً كريماً و ان يلبي ابناء الاردن نداء الوطن و ذلك بالقيام بكل امرٍ يُفضي لخير الوطن و الامة

٢

تابعنا الأن على تطبيق نبض
صراحة نيوز - على تطبيق نبض