ما كتبه الدكتور عبد الفتاح طوقان دفاعا عن زيد الرفاعي

صراحة نيوز – 29 أيلول 2017

كذب الكاتب الدكتور عبد الفتاح طوقان في مقالة له نشرها على موقع عمون على معلومة تم نشرها على صفحة المرحوم ” مشهور حديثه الجازي ” بتاريخ 21 شباط 2014 وهي تتعلق بموقف لوكيل وزارة الجمارك سابقا ” ممدوح الصرايرة ” مع رئيس الوزراء انذاك زيد سمير الرفاعي وملخصها ان الصرايره رفض اعفاء بدلات للرئيس من دفع الرسوم الجمركية والذي نشره موقع صراحة نيوز مؤخرا فكان الثمن أن اصدر الرفاعي في اليوم التالي قرارا باقالة الصرايرة .

وبالتمعن في المقال نجد ان الكاتب دافع عن الرفاعي وكانه كان بمثابة ظل له اثناء كان الأخير صاحب الولاية مركزا في دفاعه ان الحكاية مدسوسة وهي محاولة اخوانية لامتطاء بطولة مزيفة على ظهر رئيس الوزراء والدليل كما ذكر انه تم التركيز في الرسالة النصية على ان المرحوم مديرالجمرك ويقصد ” الصرايرة ” من الإخوان ومؤسس لها .

وللرد على تفنيده هذا يكفي الاشارة الى ان وجود المرحوم الصرايره والذي هو من الإخوان في هذا المنصب ان الدولة والإخوان كانوا كحب الرمان لا خلافات ولا غيره والا لم حظي بهذا المنصب الهام ويُعزز ذلك ان اقالة الرفاعي له ثاني يوم رفضه اعفاء بدلاته من الرسوم الجمركية ان قراره باقالته بمثابة رد فعل على عدم انصياعه لطلبه .

ونتابع في مقالة طوقان نجد انه أورد معلومات عن المسيرة الوظيفية لـ الرفاعي من الصعب على أي كان ان يعرفها ان لم يكن مواكبا له كظله وهو أمر صعب حيث يظهر من صورة الكاتب ان يصغره بالعمر اكثر من 25 عاما وانه لم يشير في مقالته الى حدث كتبه التاريخ وهو قرار الملك الراحل الحسين بن طلال بإقالته آخر وزارة شكلها استجابة لضغط شعبي .

وتاليا نص مقالة طوقان التي كانت بعنوان ” دلات زيد الرفاعي الرئيس، والأحذية “

لم يعد يخفي على أحد ان هناك تشويه مقصود للأساة الى عائلة الرفاعي التي هي من أعمدة الحكم في الأردن منذ تأسيس الامارة، خرجت أربعة رؤساء وزراء في فترات زمنية وفي حكم ملوك مختلفين عبر الزمان، من خلال اختلاق قصص وهمية وبطولات زائفة تتداول يوميا مصدرها احذية. وكأن تاريخ سياسي امتد لأكثر من ستين عاما يختصره حذاء او بدله، انها مهزلة القرن ٢١.

رسائل هاتفية، لا بل تافهية ان صح التعبير تستخدم اللعب على وتر الدين، يراد بها غض النظر عن فساد بالملايين وسرقات وسوء استخدام للسلطة وعدم الاكتراث بأبناء الحراثيين وذوي الدخل المتدني وصغار العسكريين وقوانين سيئة و تنفيعات لأبناء وزراء، وحصر الفساد في عدم دفع ضريبة عن بدلة او عدة بدلات في الستينيات او السبعينات الله اعلم، و هي قصة لم تحدث أصلا، حيث الرواية كلها مختلقة لإظهار بطولة ورقية ومراهقة سياسية و طفولية عند، هؤلاء شجعها تواجد عدد ضخم من وسائل التواصل الخاصة التي تبحث عن ما هو مثير من أكاذيب باستغلال احاسيس الشعب. …

يعتقد البعض أنها محاولة اخوانية لامتطاء بطولة مزيفة علي ظهر رئيس وزراء، والدليل التركيز في الرسالة النصية على أن المرحوم مدير الجمرك من الاخوان ومؤسس لها.

اذكر انه كان ثمن البدلة الايطالية في المؤسسة العسكرية في الثمانينات هو سبعة عشر دينارا والبالطو الشتوي الفاخر عشرين دينارا، فعن ماذا تتحدث الرسالة، رئيس وزراء يبحث عن اعفاء ضريبي بدينارين او حتى خمس دنانير! ادعاء رخيص مفضوح.

القضية ليست الدفاع عن رئيس وزراء، بقدر ما هو البحث عن الفساد الحقيقي الهرمي بلا زوايا او ظلال، والتركيز على اظهار الفاسدين والفساد، كما وان وتعريف تلك الرسالة قانونا هي محاولات جرمية لأبعاد الشعب عن ‘اوتو ستراد الفساد’ الحقيقي فيمن تحولوا بين ليلة وضحاها من اصحاب الملايين والمستعمرات من الأراضي ولشركات بأسماء زوجاتهم وابنائهم واصهارهم، من خلال مناصبهم وسوء استغلال السلطة، والولوج بالشعب الي حارة شرفاء وتلويث سمعتهم لأجل شعبية كاذبة وتغطية على فساد حقيقي ضخم وكبير.

لعله من المناسب الذكر هنا ان الرئيس زيد الرفاعي، رئيس الوزراء الأسبق ورئيس مجلس الاعيان وصاحب المدرسة الرفاعية في الحكم التي خرجت بعض من قادة من الوزراء الي الساحة السياسية، خدم الدولة الأردنية وساهم في تطويرها وقوانينها وتشريعاتها (٥٢) اثنان وخمسون عاما وراتبه التقاعدي، ألف وثمانمائة (١٨٠٠) دينار اليس هذا فسادا وغياب للعدالة؟

والرئيس زيد الرفاعي يسكن بين الدوار الرابع والخامس، وقت لم يكن أحد يقطن هناك وكان ثمن الاراض بخيس آنذاك وبلا خدمات، ومنذ أكثر من أربعين عاما، بينما مسؤولي الغفلة أصبح لهم قصورا في ضواحي خصصت لهم وبيوتا، يخوتا في فرنسا وسويسرا وربما حتى غابات الامازون. هبروا من كتف الدولة وهربوا الاموال تحت اعين الدولة.

يُفهم ان حذاء جورباتشوف، عندما ضرب طاولة الوفد عام ١٩٦٠ في نيويورك كان احتجاجا علي خطاب رئيس الوفد الفليبيني لورينز سوم ولونغ الذي وصف سياسات الاتحاد السوفيتي في شرق أوروبا بالاستعمارية.

حذاء جورباتشوف استخدم حينها تعبيرا عن موقف سياسي لكن ان يصبح’ الحذاء يتكلم” وبدلة رئيس وزراء ‘تقرر’ و يقال كذبا انها تسببت في طرد موظف دولة فتلك اعجوبة الواتس اب، وصرعة أطلقها جيف معتقدا ان الشعب لا يميز بين الخطاء والصواب. فهل يعقل ان رئيس وزراء يتصل بمدير جمرك لإخراج بدلات من الجمرك؟، كما يقولون في مصر ‘ الكدبة واسعه’.

مسخرة وادعاءات لا أساس لها من الصحة. رسالة سطحية لا تميّز بين الرّديء والجيّد وأضاف لها مطلقها ان مدير الجمارك كان من الاخوان المسلمين علي أساس الحاق ‘ الاخوان يعطي مصداقية ودليل انهم يحاربون الفساد”، وهو ما يفسد السّمين بالغثّ ويرقع الجديد بالرّثّ.

واقصد ان مراسلات تم تناقلها عبر ‘الواتس اب|’ تتحدث عن طرد رئيس الوزراء زيد الرفاعي واقالته لمدير الجمارك بسبب عدم موافقة مدير الجمرك على ادخال بدلات من الخارج له بدون ان يدفع الضرائب المترتبة عليها، ثم تمسك مدير الضريبة آنذاك بضرورة دفع ضرائب على البدلات في حديث هاتفي مع رئيس الوزراء زيد الرفاعي أدت الي ان يصدر الرفاعي كتابا بإقالته في اليوم التالي. والأدهى ينسب الفعل الي أحد مؤسسي تنظيم الاخوان.

ولم يذكر كاتب النص المزور ما إذا كان زيد الرفاعي حينها نحيفا او بدينا، طويلا او قصيرا، مقاس البدلة ونوعية قماشها وما إذا كان البنطلون ‘شرلستون’ حسب الموضة آنذاك ام ذات ثنية من الأسفل، حيث ان كل من تلك المواصفات والنوعيات تخضع لفصل من فصل الضرائب في مخيلة من أرسل الواتس اب.

وحتى أوضح كذب الرسالة، فأن زيد الرفاعي درس في كلية فيكتوريا بالقاهرة في حين درس الملك الحسين والامير زيد بن شاكر في نفس الفترة معا ولكن في كلية فيكتوريا بالإسكندرية. وعلاقتهم لم تكن ملك ورئيس وزراء وامير بقدر ما كانت عهد وصداقة وزمالة ووفاء والتزام.

ولذلك فأن الملك الحسين رحمه الله عليه كان يحضر خياط خاص لتفصيل بدلاته وقمصانه من لبنان اسمه ‘ زهران’ ، وكلما حضر هذا الخياط في زيارة الي الأردن كان يبعث به الي كل من الامير زيد بن شاكر وزيد الرفاعي ليقوم بتفصيل بدلاتهم والتي يمكن الرجوع الي صور الأرشيف الحكومية ليري الشكل والنوعية والتطابق بين البدلات الثلاث. هذا من ناحية.

ومن جهة اخري، كان زيد الرفاعي يقوم بشراء البدلات اثناء زياراته الخاصة او سفرياته ومن حسابه الشخصي، وعندما يحتاج الي بدلات اخري لمناسبه معينه كان يشتري والي الان بدلات قياس ٥٦ وحذاء عريض قياس ٤٥ من عمان من محل الصديق سمير بركات في ‘ كنجز واي’ في عمارة استرا التي يملكها الاقتصادي ورجل الاعمال صبيح المصري، والتي تقع في الدوار الاول بجانب مبني الأحوال المدنية والجوازات.

– زيد الرفاعي درس بكالوريوس علوم سياسية من جامعة هارفرد وماجستير قانون وعلاقات دولية من جامعة كولومبيا و هو ابن رئيس وزراء راحل سمير باشا الرفاعي و عمه رئيس وزراء عبد المنعم باشا الرفاعي ، و ليس بحاجة الي التهرب من ضرائب مع العلم انه حسب قانون الدولة الأردنية فأن حقائب الدبلوماسيون و الوزراء و رؤساء الوزراء لا تخضع للتفتيش أصلا، و المعني انها معفية من الضرائب.

يعيش الشعب الأردني حاله من السفاد المعلن المحمي، والسفاد كلمة مشتقة جامعة في نفس الوقت للفساد والاستفادة، سفد سفاد الافساد الي يوم العباد. هذا السفاد يحتاج الي مقاصل ومشانق تعلق فيه لكل فاسد.

نحتاج الى فعل لا نظريات لقلع الفساد والفاسدين، والبداية انشاء محكمة القيم والجرائم الاقتصادية. محكمة حقيقية لا ورقية.

المنشور نقلا عن صفحة مشهور حديثة الجازي 

2017-10-04
صراحة الاردنية