متفائلون .. ولكن

image_pdfimage_print

صراحة نيوز – كتب ماجد القرعان

لم يكن غريبا أو مستغربا اصطفاف جلالة الملك الى جانب شعبه باقالته لحكومة الملقي التي اوصلتنا الى ما أوصلتنا اليه من معاناة وقهر وتردي للاوضاع الاقتصادية بوجه خاص جراء النهج الذي انفردت به عن الحكومات السابقة .

فالبون الشاسع  بينها وبين الشعب وصل الى مساحة لا يمكن تجاهلها  أو السكوت عليها من الكره الشديد لشخص الرئيس تحديدا ولمن اسماهم المواطنين بوزراء التازيم وكذلك لمجلسي الأعيان والنواب على دورهم في تمرير قرارات الحكومة الراحلة بصورة غير مسبوقة في تاريخ المملكة الاردنية الهاشمية فكان ما كان من ردة فعل شعبية عفوية وحضارية شهد بها القاصي والداني للمطالبة باقالة الحكومة وحل مجلس الأمة .

اقالة جلالة الملك لحكومة الملقي وتكيلف جلالته للدكتور عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة لقي ترحيبا كبيرا وارتياحا واسعا على حسن اختيار جلالته  لشخصية تحكي سيرته ومسيرته خلال توليه ما سبق من مواقع  والتي آخرها حقيبة وزارة التربية والتعليم في الحكومة الراحلة أنه كان بمستوى المسؤولية الوطنية وزاد من ارتياح عامة الناس وتفائلهم بصاحب الولاية الجديد  التصريحات التي أطلقها قبل ان يُكمل تشكيل فريق حكومته والتي حملت في مضمونها رؤيته  لمواجهة الصعاب والتحديات وملخصها كلمة واحدة ( الحوار )  .

الشعب قال كلمته دون وجل أو خوف لثقته بقيادته الهاشمية التي   همها الأول والأخير مصلحة الوطن وأهله ولنا في التاريخ المكتوب الكثير من الوقائع التي تؤكد مصداقية ذلك بدءأ من عهد الملك المؤسس ووصولا الى عهد الملك الصابر الصامد والمتحدي  عبد الله الثاني بن الحسين  الذي واجه كل قوى الشر  في العالم متمسكا بمبادئه وقيمه وأيضا دون وجل أو خوف.

تفائل الشعب ليخرج من الغمة التي صنعتها الحكومة الراحلة بدعم من مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب ينتظر قرارا حاسما أخرا يتمثل بحل هذا المجلس لكن المشكلة تكمن في المستشارين الذين  لم يبادروا أو يكلفوا انفسهم بنقل الصورة واضحة لصاحب القرار قبل ان يخرج الشعب الى الشارع  وما نخشاها انهم لم يتعظوا بعد  مما جرى ليجدوا مخرجا لا  نعتقد انه صعب لكي يتم تلبية المطلب الشعبي الثاني والمتمثل بحل الأعيان والنواب  .

ليس مهما في حالة حلهما ان يتم اجراء انتخابات مبكرة وليس بالضرورة  وقد عانينا ما عانينا جراء قوانين الانتخاب التي فصلها النواب على مقاسهم أن يكون لدينا مجالس نيابية على تلك الشاكلة وما زلنا نعاني أيضا من عدم وجود احزاب وطنية تحمل برامج عملية فالمهم ان نضع لبنة اساس نستطيع البناء عليها دون عثرات تُعيدنا الى المربع الاول .

2018-06-08 2018-06-08
صراحة الاردنية