مذكرة لرئيس الوزراء تنتقد سياسة الذّعر والتّرويع التي يتبنّاها بعض الأطبّاء

صراحة الاردنية
2020-11-21T08:28:46+02:00
اخبار الاردنفي الصميم
19 نوفمبر 2020

coronaeraq04072982020 750x3751512190337349922005 1 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – حسين السلامين

أكد رئيس شعبة التخطيط في مديرية الثقافة العسكرية سابقا العميد المتقاعد الدكتور طارق محمد السلامين في مذكرة خطية بعثها إلى رئيس الوزراء إن السيل بلغ الزبى ووصلت الأمور إلى حدٍّ يندى لها الجبين في تعامل الحكومة مع جائحة كورونا.

وانتقد العميد المتقاعد د. السلامين وبشدة في مذكرته التي تسلمت “صراحة نيوز” نسخة عنها عجز الدّولة بكلّ قدراتها الطّبيّة عن مواجهة فايروس كورونا.

وأوضح العميد المتقاعد د. السلامين إنّ ثمّة أسبابٍ عديدة تكمن وراء الفشل الذريع في عملية التّعامل مع الفايروس، حيث أنه من أهمّها سياسة الذّعر والتّرويع التي يتبنّاها بعض الأطبّاء من خلال بث مقاطع فيديو يُصوّرون هذا الفايروس بأنّه فتّاك وقاتل، فيما أن هذا الأسلوب يُسهم بشكلٍ مباشر في تخويف النّاس بل وإماتتهم من خلال إضعاف جهاز المناعة الذي يُعد الخط الأوّل في جسم الإنسان للتصدّي لأي مرض.

وقال العميد المتقاعد د. السلامين: لا يخفى على رئيس الوزراء أنّ الخوف من الشّيء أشد من الشّيء نفسه، سيما وأن سياسة التّرويع تلك تُعدُّ عاملًا رئيسًا في استسلام كثيرٍ من النّاس ووقوعهم ضحيةً لهذا الفايروس.

وهذه الطّريقة وفق ما أوضحه العميد المتقاعد السلامين في مذكرته التي يتناقلها أطبّاء مُختصّون تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى بث روح الأمل والتفاؤل في النّفوس، مشدداً على ضرورة محاسبة كلّ طبيبٍ ينتهج سياسة الترويع هذه.

ولفت العميد المتقاعد د. السلامين إن من واجب الأطبّاء في مثل هذه الظّروف هو طمأنة النّاس بأنّ فايروس كورونا ليس مُميتًا بل إنّه أقلّ خطرًا من الأنفلونزا الموسمية، فيما أنه يتميز بسرعة انتشاره وله أثرٌ على كبار السّنّ الذين يُعانون أمراضًا مُزمنه.

وتالياً نص المذكرة التي تسلمتها “صراحة نيوز”:

دولة رئيس الوزراء المكرم

لقد بلغ السيل الزبى ووصلت الأمور إلى حدٍّ يندى لها الجبين في تعامل الحكومة مع جائحة كورونا، إذ لا أدري كيف تعجزُ الدّولةُ بكلّ قدراتها الطّبيّة عن مواجهة هذا الفايروس.

دولة الرئيس

إنّ ثمّة أسبابٍ عديدة تكمن وراء فشلنا في التّعامل مع هذا الفايروس أهمّها سياسة الذّعر والتّرويع التي يتبنّاها بعض الأطبّاء من خلال بث مقاطع فيديو يُصوّرون هذا الفايروس بأنّه فتّاك وقاتل وهذا الأسلوب يُسهم بشكلٍ مباشر في تخويف النّاس بل وإماتتهم من خلال إضعاف جهاز المناعة الذي يُعد الخط الأوّل في جسم الإنسان للتصدّي لأي مرض.

دولة الرئيس

لا يخفى على دولتكم أنّ الخوف من الشّيء أشد من الشّيء نفسه، لذا فإنّ سياسة التّرويع تلك تُعدُّ عاملًا رئيسًا في استسلام كثيرٍ من النّاس ووقوعهم ضحيةً لهذا الفايروس، وهذه الطّريقة التي مع كلّ أسفٍ يتناقلها أطبّاء مُختصّون تتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى بث روح الأمل والتفاؤل في النّفوس(بشّروا ولا تُنفّروا ) لذا أرى أن يتم محاسبة كلّ طبيبٍ ينتهج سياسة الترويع هذه ،لأنّ واجب الأطبّاء في مثل هذه الظّروف هو طمأنة النّاس بأنّ فايروس كورونا ليس مُميتًا بل إنّه أقلّ خطرًا من الأنفلونزا الموسمية ولكنه يتميز بسرعة انتشاره وله أثرٌ على كبار السّنّ الذين يُعانون أمراضًا مُزمنه ،فهذا ما يجب أن يعرفه المواطن عن هذا المرض وذلك لنُعزّز الرّوح المعنوية لديه لأنّ النّفس هي التي تتأثّر وربّما تموتُ خوفًا، ولا يمنع أن يقوم هؤلاء الأطبّاء بإسداء نصحهم للنّاس باتّباع الأساليب التي تقيهم هذا المرض كالتّباعد وارتداء الكمّامات وتناول المواد التي تُقوّي جهاز المناعة(كالبصل والثّوم والليمون والزنجبيل والعدس وغيرها) بأسلوبٍ هادىءٍ بعيد كلّ البعد عن سياسة الذّعر والتّهويل.

دولة الرئيس

لقد علمنا إنّ بعض الجرائم في دول الغرب يتم قتل مُرتكبيها بواسطة حقن إبرة بالسّم، وذات مرّةٍ قام أحد الأطبّاء وأحضر خمسة مجرمين وقام بحقن الإبرة بماءٍ عاديّ، وعندما قام بإعطائهم الإبرة ماتوا جميعًا رغم أنّ الإبرة ليست مُميتة، نعم لقد ماتوا لأنّ نفسيّاتهم مُهيّأة للموت، وبهذا استطاع هذا الطّبيب إيصال رسالة للنّاس جميعًا بأنّ النّفسيّة يجب أن تكون قويّة مُتفائلة مهما بلغت بها الظّروف وإلّا سيكون نهايتها الموت، لذا يجب أن نواجه هذا المرض بمعنويّاتٍ عالية حتى لا يتمكّن من اختراقنا، وهذه المهمّة هي مسؤولية وزارة الصّحّة وأطبّائها .

دولة الرئيس

إنّ الأطبّاء العراقيين هم سادةُ الطّب في العالم وقد أثبتوا بتجارب عملية قدرتهم على التعامل مع هذا الفايروس وقاموا بنشر وتعميم طرق ووسائل تقليدية هي أنفع وأنجع من الكورتيزون المُميت ، وتعاملوا مع مرضاهم بهذه الطرق دون الحاجة إلى دخول المُستشفيات ومع هذا لم نسمع عن حالة وفاة واحدة، ولدى سؤال هؤلاء الأطبّاء عن حالات الوفاة المُعلنة في دول العالم ،أجابوا أنّ سببها ليس فايروس كورونا إنّما سببها العلاج الذي يُعطى للمرضى في المستشفيات وهو من ضمن منظومة بروتوكول العلاج المفروض من الصحة العالمية والماسونية.

دولة الرئيس

ربّما يستهتر أطباؤنا الكرام بتلك الطرق لأنها قد لا تروق لهم ولكن في الحقيقة فقد أثبتت هذه الوسائل وتلك الأساليب نجاحها لدى أولئك الأطبّاء العراقيين الذين تُرفع لهم ولإنجازاتهم القُبّعات تقديرًا واحترامًا.

كذلك علينا أن نعود إلى القرآن الكريم لنعالج مشكلة التنفّس التي قد يُعانيها المريض(ولقد نعلم أنّك يضيق صدرك بما يقولون فسبّح بحمد ربّك وكن من السّاجدين) فالسّجود طريقةُ علاجٍ مُثلى لضيق التّنفّس بنصّ القرآن الكريم.

دولة الرئيس

إنّ زيادة أيام الحظر والتّضييق على النّاس لا تزيدُ الأمور إلا تعقيدًا ،فعُمّال المُياومة وأصحاب المِهَن يلتمسون لقمة عيشهم ساعة بساعة، ولا يخفى على دولتكم الضرر الذي يلحق بهم وبأمثالهم في حال زيادة أيام الحظر.

دولة الرئيس

إنّنا بفضل الله تعالى نعيشُ في وطنٍ حباه الله قيادةً هاشميةً، وطنٍ يعيش على أرضه أناسٌ طيّبون هم فقط بحاجة إلى من يشدّ أزرهم ويبعثُ في نفوسهم الأمل والتفاؤل في مواجهة هذه الجائحة بدلًا من سياسة الترويع والذّعر.

حمى الله الأردنّ وشعبه وطنًا حُرًّا عزيزًا في ظلّ قيادته الهاشمية الحكيمة، وحمى قوّاتنا المُسلّحة وأجهزتنا الأمنية، وكلّ السّواعد الأبيّة التي لم تدّخر من جهدها شيئًا في خدمته.

العميد المتقاعد الدكتور طارق محمد السلامين

رئيس شعبة التخطيط في مديرية الثقافة العسكرية سابقا