مصيبة ابو فوزي في اعلامه

صراحة نيوز – بقلم  علي الشريف

انا لا اشك ان هناك ثمة احتياجات ومتطلبات دفعت بالحكومة الاردنية الى فرض سلسلة من الضرائب ورفع الاسعار ولعل ابرز هذه الامور هي متطلبات البنك الدولي الذي رغم كل الرفع لا زلنا لم نستطيع التعامل مع فوائد القروض التي يفرضها علينا.

ليست مشكلتنا هذه فهي مشكلة الحكومات المتعاقبة التي لم تجد حلا واحدا غير جيوبنا ولكن حتى في طريقة التحصيل والرفع فان الحكومات المتتالية لم تستطع ان تقنع الشعب الاردني بما تفعل والسبب ان لديها منظومه اعلامية فاشلة من الالف الى الياء.

لا اريد ان اتحدث عن الحكومات السابقة ولكنني اريد ان اتحدث عن” ابو فوزي” مع حفظ الالقاب الذي للان لم يستطع ان يروج نفسه كرئيس وزراء ولم يستطع ان يقنع الناس بجدوى ما يفعل فاستعان على الشقاء بالبلاء وابتلى وابتلانا..

مصيبة ابو فوزي هي في الاعلام الذي يروج له فهذا الرجل رغم انه تلقى علومه في اعتى ديمقراطيات العالم وعلم الناس هناك الا انه للان لا زال يعتقد ان بعض الابواق يمكن ان تحسن صورته امام الناس بل تنقذه..

ومع اعتقاده هذا صرنا نقرا عن ان رواد التواصل زعران ومرة نقرا عن العاصمة الجديدة بينما كل النظريات الاقتصادية التي نقراها عبر اعمدة الصحف من كتاب الحكومة الرشيده هي مجرد حبر على ورق والغريب في الامر ان ثمة من يبرر بلا منطق .

هل يمكن لاي انسان يريد ان يحسن صورة رئيس الوزراء ان يزيد الاحتقان عليه ليستعرض بعنوان ضاربا بعرض الحائط مشاعر الملايين … هل يمكن مثلا “لابو فوزي” ان يستدر عطف الناس بواسطة اشخاص لم يعد لهم اي تاثير بل ان تاثير اي طفل على مواقع التواصل يفوقهم بكثيروالناس باتت تابى ان تسمع منهم او تقرا لهم او حتى تراهم.

مصيبة ابو فوزي انه رجل متقدم علميا ولكنه لازال يعتمد على عقليات الحرب العالمية الاولى في الخطابة معتقدا ان مثل هذه الاساليب يمكن ان تمحي ولو قليلا من انطباع الناس السيء عن الحكومة والغريب ان اعتماده هذا زاد نقمة الناس وزاد احتقانهم ليس على الحكومة فحسب بل على مؤسسات كانت كبيرة قبل امد قصير باعين الناس .

مصيبة ابو فوزي مع اعلامنا الاردني مثل مصيبة الاسلام مع الخمر … فهم ياخذون ما يريدون مثل ولا تقربوا الصلاة..وهم حتى في تبريرهم او دفاعهم مثل فريق كرة القدم الذي اعتقد انه سيفوز فخسر بسبعة اهداف لصفر.

من حق الحكومة ان يكون لديها اعلام يدافع عن سياساتها ولكن ليس من حقها لا هي ولا كتابها ان يصفوا الناس بالزعران في ظل وضع محتقن شعبيا وفي ظل مزيد من السطو المسلح والسرقة والنهب …وخراب اللبيوت فالذي يتقاضى الالاف لقاء بضع كلنات لا تقرا لا يمكن ان يشعر بمن لا يتجاوز دخله 200 دينار .

عزيزي ابو فوزي ان الدنيا متجدده واعلامنا لا يتجدد بل انه ينضب فاذا كان اعتقادك ان اسماء اكل عليها الدهر وشرب ستنقذ سمعة الحكومة فستكون ارتكبت خطا فادحا … لانك باعتقادك اثبتت للناس اننا وطن بلا اعلام فان كان لدينا اعلام رسمي مثل ما نرى فانه حتما سيقودنا الى السقوط علىكل الصعد .

عزيزي ابو فوزي …انا مؤمن برغبتك بان ترى وطنا جميلا … لكني اسالك بالله ان تجيبني بصراحة ..في كل ازمة للوطن هل رايت تاثيرا داخليا ايجابيا لاعلامك المنتهي ام ان التاثير كان سلبيا حتى اننا بسببه فقدنا الثقة بكل ما تقول الحكومة… واسالك بالله هل رايت على امتداد عملك اي تاثير لاعلامك المشطوب على الصعيد الخارجي خارجيا .

يا دولة رئيس الوزراء حين تجد الصحافة قبول الناس وثقتهم يمكن لك ان تغير وان تدافع عن نفسك وان تدافع عن وجهة نظر حكومتك…وحين يكون الكاتب لا يقلب في الراي الف مرة في اليوم .. فحتما ستجد سدا منيعا للدفاع عنك..وحين تكتب نظريات اقتصادية ومقالات اقتصادية لا يفهمها من كتبها …فحتما لن يجد اقتصادنا النور…اما الاهم فانك يا رفيق حين تعتمد على اعلام من زمن سيدنا ادم فلا تنتظر من جيل التكنولوجيا والانترنت ان يقبل من هذا الاعلام.

مصيبتك يا رفيق ليست في الشعب الذي لم يعد يقبل منكم شيء مصيبتكم انكم كلما حاولتم ان تكونوا انتم الصورة جاء شخص ليضعكم في البرواز لكنه يخرجكم من الصورة والبرواز معا….

عزيزي دولة الرئيس مصيبتك انك لا زلت تعتمد على منظومة اعلامية فاشلة … وتزداد فشلا وتراجعا وفوضى واكبر دليل على ما اقول ان الصحف الان باتت في غرف الانعاش لانها تعبت من التسحيج… ففقدت ثقة الناس وقل القراء واتجه الناس لمواقع التواصل التي لا زال بعض من يحاول الدفاع عنك لا يحسن ان ينطق اسمها

خليها دقه على الحافر ودقة على المسمار….. مرة هيك ومرة هيك…. ثمة شعب مل …واحتقن وزاد العيار قليلا السبب ليس انت حتما ..لكن السبب في بعض الاقلام التي تخط خارج حدود الزمن …وتعتقد ان الناس تنظر اليها بينما في الواقع لا يراهم احد من الناس.

قد حان وقت التجديد……وبالمشرمحي يا دولة الرئيس …اذا كان من يدافع عنك بحاجة لمن يدافع عنه هو اولا فعلى الحكومة السلام “تلك امة قد خلت”سيبنا منهم الله يرضى عليك

2018-02-09
صراحة الاردنية