هل القضية باتت بفتح الحدود امام لجوء سوري اخر؟

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الثلاثاء 10 يوليو 2018 - 3:11 مساءً

صراحة نيوز – بقلم الدكتور محمد كامل القرعان

عندما اتخذ الاردن قراره باغلاق حدوده الشمالية أمام نزوح العديد من اللاجئين السوريين للارضي الاردنية فقد اخذ بالاعتبار تحقيقه للمصالح الأردنية مع نظرة انسانية للنازحين من الحرب في الجنوب السوري .

وعملية اغلاق الحدود الشمالية لا تتعارض ومصالح الاردن العليا وما يمكن ان يعرض امنه واسستقراره للخطر فلا مجال بهذه المواقف للمزاودة.

لم يغفل الاردن باغلاق حدوده الشمالية من عملية النظر لقضية اللاجئين والنزوح في الجنوب السوري بشكل متوزان بما يحقق مصالحه الدول العليا ومسعاه السياسي وخطه الامني بل نظر للجوء من ناحتين الاولى : انسانية بهدف مساعدة اللاجئين السوريين وتوفير كل المستلزمات الطبية والمعيشية من طعام وشراب وخيم وسمح ايضا باقامة مراكز ايواء مخيمات متاخمة الى حدوده.

كما وفر الاردن مناطق امنة لعبور المساعدات للاشقاء السوررين داخل حدودهم ، ، وهنا يكمن السؤال ما هي المشكلة من اغلاق حدودنا الشمالية امام تقديم كل المساعدات المطلوبة للهاربين من الحرب ؟ هل القضية باتت بفتح الحدود امام لجوء سوري اخر ؟ الاردن اما سيناريوهات شائكة ، ثلثي سكانه لاجئين وهناك ما يزيد عن المليون ونصف المليون من السوريين داخل الاراضي الاردنية ينعمون بالامن والامان والاستقرار ويمارسون حياتهم الطبيعية بجو مرحب بهم.

لن يعود الاردن الى استقبال المزيد من اللاجئين فالاحرى ان يتحمل المجتمع الدولي والدول القائمة على الحرب في سوريا مسؤولياتها لانها السبب المباشر عن القتل والدمار وتشتيت وتهجير الناس . وهنا لا بد من التأكيد ان الجميع معنيين باردن قوي ومانع حتى يكون ملاذا امنا لهم.

واما على المستوى السياسي: كان الأردن طرفاً مباشراً ورئيسا في حوار وجاهي مع الراعي الروسي والمعارضة والاطراف المتنازعة بغرض الحفاظ على ما تبقى من عملية خفض التصعيد في الجنوب وبناء مقايضة تمت فعلاً في بعض مناطق الحدود بين وقف اطلاق النار وتسليم سلاح المعارضة الثقيل..

وأعلن الأردن ضرورة توفير مناخ لحلول سياسية للازمة في الجنوب السوري وبذل الاردن جهود كبيرة حول ادارة ازمة الجنوب السوري لتحقيق المصالحة والتفاوض بين الاطراف المتنازعة المتحاربة في الجنوب السوري على وجه التحديد واستطاع بحنكته السياسية الوصول الى حل مبدئي بين المتحاربين . فالمقصود ان الاردن حتى دوره الاخلاقي لم يتخل عنه بل مارسه باقصى طاقاته وامكاناته.

الاردن امام خيارات صعبة ومصيرية ويواجهها على جميع الاوجه فهناك حسم عكسري للجنوب السوري وهناك علاقات غير مريحة بين البلدين ، وهناك مصالح اردنية ، مشاهد بحاجة للمراجعة ؟

رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز زار الحدود الشمالية باعتبار ان الاردن معني بأزمة الجنوب السوري. ويسجل علنا للجهاز العسكري والامني القدرة على الحفاظ على حدودنا الشمالية.

2018-07-10 2018-07-10
صراحة الاردنية