هل تتكرر قصة الحريري في رجل الاعمال المصري

image_pdfimage_print

صراحة نيوز – كتب محلل الشؤون السياسية

عدم صدور توضيح سعودي  حتى الان بالنسبة لمجريات اعتقال رجل الاعمال صبيح المصري وعدم مغادرته للرياض بعد الإفراج عنه وهو الذي كان بطريقه الى المطار حين تم اعتقاله وما نسب اليه بعد الافراج عنه بانه سيبقى عدة ايام في السعودية لحضور اجتماعات ومتابعة أعمال خاصة به  تدفع المراقبين الى قراءة متمعنة ما بين السطور لتخلص الى ان ما حصل مع رئيس وزراء لبنان سعد الحريري يتكرر مع الاقتصادي صبيح المصري وهو انه لا زال ممنوعا من مغادرة السعودية .

فالرئيس اللبناني ذهب الى السعودية في اطار زيارة عادية لاجراء مباحثات مع القيادة السعودية وفجاة ومن دون مقدمات خرج برسالته المسجلة تلفزيونيا التي اعلن فيها استقالته ومن ثم بقي عدة أيام لا يُسمح له حتى باستخدام هاتفه النقال وقامت السلطات السعودية في الاثناء بترتيب زيارة قصيرة له الى ابو ظبي والعودة سريعا الى الرياض لينتهي سيناريو رحلة الحريري واستقالته المفاجئة نتيجة للضغط الدولي من جهة وتعامل الصحافة مع الحدث الذي اكتنفه غموض شديد بان سمحت السعودية له بالسفر الى فرنسا ليعلن من هناك بأنه سيعيد النظر في أمر استقالته وهو ما حصل حين عاد الى بيروت لتنتهي القصة هناك بعودته الى منصبه والخلاصة ان الموضوع كان يرمته سياسيا مئة بالمئة لغاية في نفس القيادة السعودية .

والأمر هنا لا يختلف بالنسبة للمصري الذي غادر الاردن بمحض ارادته لمتابعة اعمال له في السعودية ولم يكترث بنصائح المقربين منه لانه وكما نُقل عنه وعن المقربين منه ان علاقته بالسعودية استثمارية بحته فهو لا يتدخل بالشؤون السياسية للدولة السعودية ولكن ومن وجهة المراقبين وفق الكثير من التكهنات التي ظهرت والتحليلات التي نشرتها وسائل الاعلام فان ما جرى للمصري  له علاقة بالمواقف السياسية التي انتهجها الاردن وانتهجتها السلطة الفلسطينية في أعقاب قرار صديق السعودية الأول ترامب باعلانه القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي ورفض الزعيمان الاردني والفلسطيني نصيحة قادة السعودية بتخفيض تمثيل البلدين في المؤتمر الاسلامي الذي تم عقده مؤخرا في اسطنبول فكان ان اقدمت السلطات السعودية على سيناريوا اعتقال المصري كورقة ضاغطة .

الغائب عن أذهان الكثيرين من الساسة العرب ممن اعتادوا تنفيذ أجندة وتعليمات الولايات المتحدة الاميريكة دون سؤال أو نقاش انه غاب عن اذهانهم الكثير من المواقف التاريخية للمملكة الاردنية الهاشمية تحديدا والتي دفع ثمنا باهظا لها ومنها رفضه المشاركة في الجريمة الكبرى التي تم اقترافها بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق ومن ثم عدم مشاركته في المؤامرة الكبرى التي اقترفتها ايضا ضد سوريا .

ويبقى السؤال الغامض …لماذا لم يغادر المصري السعودية حال الإفراج عنه ولماذا تلتزم السلطات السعودية الصمت حيال تداعيات الاعتقال وهل حقيقة انها فرضت عليه اقامة جبرية لحين تحقيقها أمرا ما …؟

2017-12-18 2017-12-18
صراحة الاردنية