هل يعمل وزراء حكومة الملقي بنصيحة أبا غيث

صراحة نيوز – أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أهمية تواصل الوزراء مع المواطنين في الميدان ليتلمسوا أوضاع الشعب الاردني ..

واضاف أبا غيث خلال ندوة رمضانية في الجمعية الاردنية للعلوم السياسية ” الناس تعاني وعلى الوزراء ان لا ينيبوا عنهم الحكام المحافظين وغيرهم … عليهم هم أنفسهم أن ينزلوا إلى الشارع ..

وقال “لما الناس يشوفوا الوزير بحكوا معهم برتاحو ،”

وقدم الفايز نصيحة للوزارء حيث قال ” إذا مش قادر تسوي شي على الأقل تواصل مع الشعب مباشرة … التحديات كبيرة والناس في ضيق “

وتناولت الندوة التي حضرها شخصيات سياسية واقتصادية التحديات التي تواجه الأردن داخليا وخارجيا.

وقال الفايز ان الأردن أستطاع عبر التاريخ من تطوير نموذج هويته الأردنية الجامعة والتي نستطل تحتها اليوم من مختلف الأصول والمنابت ، مشيرا الى حجم التحديات التي مر بها الأردن انذاك .

وأشار الى التطور التاريخي للدولة الاردنية ومسالة بناء مؤسسات الدولة وقوانيها وتطويرها بما يتطلع اليه أبناءالوطن لتكتمل منظومة العمل المؤسسي والقانوني وفق أعلى المعايير التشريعية ، لافتاً الى ان الظروف التي رافقت بناء الدولة الأردنية تمثلت في تحديات جسام كان ابرزها قلة الموارد، وسيطرة الهويات الفرعية على هوية الدولة ، الا انه وبفضل حكمة القيادة الهاشمية تم تجاوز هذه التحديات بنجاح.

ورغم الهجرات المتتالية الا ان مسالة بناء الهوية الأردنية استمرت ولم تتزعزع، بل ترسخت وتجذرت بعمق لدى |ابناء الوطن بفضل حكمة القيادة الهاشمية التي لم تألوا جهدا لدعم مسيرة البناء والتطوير والإصلاح في الأردن في مختلف المجالات .

وحول الظروف الأقليمية اشار الفايز الى ان التدخلات الدولية في دول الجوار ومحاولة بسط سيطرتها على سياسات هذه الدول جاءت بنتائج عكسية مستشهدا بمفهوم الفوضى الخلاقة الذي تبنته الواليات المتحدة لفترة في محاولة منها لاعادة انتاج ثقافات جديدة في هذه الدول ، حيث تم تفتيت العالم العربي ولم تحقق نتائج إيجابية بسبب عدم الأخذ بخصوصية ثقافة الشعوب العربية وعاداتهم وتقاليدهم ، مؤكدا على ان الأردن تنبه مبكراً الى أهمية ايجاد منظومة إصلاحية متكاملة تنطلق من اساس مصلحة الدولة والشعب فقط ، لافتا الى ان هذه الإصلاحات جنبت الأردن الويلات والمأسية بفضل حنكة القيادة الهاشمية والتي تسعى على الدوام لتحقيق العيش الكريم لابناء المجتمع الأردني وتطوير البنى التحتية وجذب الإستثمارات ودفع عجلة التنمية الشمولية في مختلف قطاعات الدولة باعتبارها اساس منظومة الولاء والأمن والإستقرار .

وقال الفايز أن نتائج الربيع العربي كانت مخيبة للأمال والتي تسبب بتراجع وتفتيت العديد من الدول العربية اضافة الى تراجع اهمية القضية الفلسطينية، مؤكدا على أن جلالة الملك هو الذي يضع القضية الفلسطينية على قمة الاولويات في كل جولاته وخطاباته ولقاءاته مع الزعماء والقادة في مختلف المحافل الدولية ، مشيار الى ان جلالة الملك يعد مثالا حيا في تجسيد العمل والتفاعل مع الشعب وحمل هموم الوطن وقضايا |أبنائه بفضل تواضعه وتواجده الدائم في الميدان ، موضحا ان المسؤولين لابد لهم من الإقتدائ بشخص جلالة الملك والنزول الى الميدان وتفعيل منظومة العمل الجماعي ومحاولة معالجة مناطق الخلل ايمنما وجدت .

وحول ملف الشباب عماد الوطن قال الفايز ان الحكومات فشلت في التواصل مع الشباب ولابد من الاهتمام بهم باعتبارهم قادة الغد وصمام امان المستقبل من خلال تسليحهم بالعمل والمعرفة وصقل مهاراتهم وخلق نشىء شبابي قادر على مواجهة التحديات .

ولفت الفايز الى ان الازمة الاقتصادية يحب ان لا تعفي الحكومات من القيام بواجبها اتجاه الشباب برغم صعوبة الوضع الاقليمي وتأثيره على الداخل الاردني الا انه لا سبيل عن ايجاد منظومة تشغيل تمكن الشباب من تحقيق طموحاتهم وتسهم في الكشف عن ابداعاتهم العملية ، داعيا الى ضرورة تبني الحكومات لنهج تشغيل الشباب وفتح المشاريع الإنتاجية اضافة الى ااهمية نشر ثقافة التكافل الإجتماعي في مختلف الفئات والقطاعات التجارية .

واشار الفايز الى أهمية وجود وحدة وطنية وعدالة اجتماعية وثقافة التكافل الإجتماعي الى جانب الوعي المجتمعي والثقافة الديمقراطية وسيادة القانون باعتبارها البيئة الامنة لاي دولة ترغب في تحقيق إصلاحات في مختلف المجالات .

وحول أستخدام وسائل التواصل الإجتماعي اشار الفايز الى ان هذه الوسائل قد أسيء أستخدامها وقد خرجت عن المألوف وباتت تمارس دورا تفتيتيا وتأزيميا في الدول العربية من جهة ، ولدى شبابنا من جهة اخرى حيث بقوم بعض مرتاديها بنشر الإشاعات والتطاول على الرموز الوطنية والدينية ومحاولة بث خطاب الكراهية عدا عن اقتحام خصوصية الأفراد و محاولاتهم البائسة في ضرب وتفتيت النسيج المجتمعي والوحة الوطنية الاردنية، داعياً الى ضرورة ايجاد تشريعات تغلظ العقوبات على المسيئين ومحدثي الفتن لضمان صون وحدتنا الوطنية التي هي صمام امان هذا الوطن .

وختم الفايز قوله بان المستقبل سيكون جميلا وان الأردن سيتجاوز التحديات وان القيادة الهاشمية هي الضامن لهذه النجاحات وان سعيها المتواصل لوضع الأردن في مكانته الصحيح كلاعب أساسي في المنطقة سيؤتي ثمره.

من جانبه قال ئيس الجمعية الاردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات خلال كلمة ترحيبية القاها ان اهمية الحوار والإنفتاح على الاخر وترسيخ القيم الوطنية والتخطيط الإستراتيجي هي اساس النجاح في مواجهة التحديات ، موضحا ان التحديات تتزايد وتتكاثر، وتشتد أكثر، حيث ساهمت الجغرافيا في خلق هذه التحديات، وقلة الموارد وسوء الادارة، فمن التحديات الخارجية الوضع في فلسطين، والعراق وسوريا، واخيرا الازمة الخليجية.

ولفت الشنيكات الى ان التحديات الداخلية لا تقل خطراً عن ما يجري في دول الجوار حيث انه لابد من القيام بالواجب الوطني والإسهام في تحقيق اهادف العملية الإصلاحية بين طرفي المعادلة خاصة في ظل ضعف الحكومات على القيام بهذه الواجبات وفقا لآخر استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية والذي اشار الى ان الحكومة غير قادرة على تحمل مسؤولياتها بحسب راي العينة الوطنية وهي ما يقلل ثقتهم بالحكومة، لافتا الى ان اكثر من النصف يرى بان الازمة الاقتصادية ما تخلفه من البطالة والفقر، والجريمة هي اكبر التحديات، وزيادة المديونية وفقا لبيانات وزارة المالية الاردنية خلال الثلث الاول من هذا العام، وان هناك ابعاد سياسية للتحديات متعلقة بأداء السلطات، وابعاد اجتماعية وثقافية متعلقة بالمجتمع.

واشار دكتور شنيكات الى انه بجهد الجميع يمكن هزيمة التحديات وتحدي الصعوبات وانجاز المهمات وذلك عبر الالتزام بقيم التعاون، والعمل الجماعي، والريادة، والانفتاح على العالم الخارجي، والمساهمة في خدمة المجتمع والاردن.

وفي خاتم الندوة التي حضرها عدد من اعضاء الجمعية ونخبة من اساتذة العلوم السياسية والباحثين وحشد من المدعوين دار حوار ونقاش مستفيض أجاب خلال الفايز على أسئلة واستفسارات الحضور .

2017-06-24
صراحة الاردنية