وجهة نظر في أمر توقيف اعلامين بناء على شكوى معالي ابوحسن

صراحة نيوز – كتب محرر الشؤون المحلية

في أمر توقيف عدد من الإعلاميين بناء على شكوى أمين عام الديوان الملكي يوسف العيسوي الذي لجأ الى القضاء اثر تداول معلومات غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي فإن اللجوء الى القضاء هو حق مقدس للجميع وهو ما عمد اليه “معالي ابو حسن ” كما يُحب مناداته في ظل انزعاجه مما تم نشره والذي اعتبره اساءة شخصية .

وقبل الخوض في الموضوع فالمعروف فان عالي ابو حسن يتسم شعبيا بمحبة وتقدير كل من عرفه حيث تميز بصدق عمله وحسن تعامله وحرصه على متابعة مبادرات جلالة الملك بحذافيرها ونقل حاجات الناس الى سيد البلاد بأمانة ولا يتوقف عند ذلك بل يرد الجواب الى اصحابها.

نجزم في هذا المقام ان لمعاليه هدفين من لجوءه الى القضاء الاول دفاعا عن سمعته حتى من الشبهة حيث يحرص ان تبقى صحيفته بيضاء والثاني ان اللجوء الى القضاء هو الإجراء السليم لكل من يتضرر من فعل أو قول ليس في مكانه ولا نستبعد هنا ان يبادر معاليه بصفته صاحب الشكوى الى طلب تكفيلهم ليحصلوا على محاكمة عادلة .

وعودة على بدء في أمر النقد سواء ن قبل صحفيين أو اعلاميين أو عامة الناس وقد اتاحت لهم وسائل التواصل الاجتماعي ذلك فالنقد حق لكل الناس ولكن في حدود القاعدة التي تقول ( ماتقبله لنفسك اقبله لغيرك ) وهي ثقافة ما زلنا نعاني من عدم ترسيخها ليكون هدف النقد تصحيح اعوجاج أو تجاوز أو لتقديم مقترح فيه نفع للمجتمعات لكن التطاول على سمعة الأخرين مرفوض مرفوض مرفوض وعلى المتضرر ناقدا أو منتقدا ان يلجأ الى القضاء .

أكثر من يتعرضون للنقد من يتولون مواقع عامة لها مساس في معيشة الناس وهؤلاء مطالبون ان يتقبلوا برحابة صدر النقد والأراء التي تخالف افكارهم وتوجهاتهم وقراراتهم واكثر من ذلك ان يردوا بموضوعية موضحين مواقفهم وقناعتهم ولا عيب عليهم من تراجعهم حين يُدركون انهم أخطأوا في اجتهادهم وقرارتهم فمثل ذلك يُعزز من مكانتهم بين الناس .

قانون الجرائم الالكترونية جاء لمعالجة التجاوزات بصورة تكفل حماية المجتمعات من استغلال البعض لوسائل التواصل الاجتماعي التي ما زال كثيرون يجهلون قيمتها كوسيلة تواصل وتبادل المعلومات بين ابناء المعمورة كافة وليس الوطن الواحد فقط وعلى الجهات المختصة ان تسعى بوسائل حضارية الى تعزيز سبل التعامل مع وسيلة العصر هذه فالسجن ليس حلا وان كان الهدف ذلك لا نعتقد ان سجوننا قادرة على استيعاب المتجاوزين .

2017-10-25 2017-10-25
صراحة الاردنية