مقالي قبل رحيل حكومة الرفاعي الحفيد باسبوع

2019-06-08T15:52:49+02:00
2019-11-10T23:20:22+02:00
في الصميم
8 يونيو 2019
ماجد القرعان e1503408612169 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – استذكر في هذه الايام مقالة كنت قد نشرتها بتاريخ 25- 1 – 2011 أي قبل نحو اسبوع من اضطرار حكومة سمير زيد الرفاعي الثانية الى تقديم استقالتها والذي تم بتاريخ 1 – 2 – 2011 استجابة لضغط شعبي ابتدأ من بلدة ذيبان بمحافظة مادبا ليعم كافة ارجاء المملكة وكان المقال بعنوان ( لأنه الوطن .. ولأنه الملك الإنسان)

ويأتي استذكاري لتلك المقالة مع تزايد الشكوى والتذمر الشعبي من نهج الحكومة الحالية التي وُصفت بحكومة الشعارات واطلاق المبادارت والتنفيعات وغياب الاستراتيجيات في ظل ضعف برلماني يصل بحسب قناعات المواطنين الى درجة التشاركية والتنسيق المتين الذي يخدم نهج الحكومة ويعود بالمنافع على داعميها في السلطة التشريعية والذي رفع من وتيرة المطالبة بحل مجلسي الأعيان والنواب حتى لو اقتضى الأمر الى تعطيل الحياة البرلمانية لحين ايجاد حل تشريعي يضمن وضع قانون انتخابات جديد يحظى برضى الأغلبية .

نص المقال 

لأنه الوطن .. ولأنه الملك الإنسان

كتب  ماجد القرعان

منذ أن اخترت مهنة المتاعب لم اشهد كرها شعبيا لأداء حكومة كما شهدت بالنسبة للحكومة الحالية التي هي امتداد للحكومة التي تشكلت في نهاية العام 2009 برئاسة سمير الرفاعي ومن قبلها الحكومة التي أقالها الملك الراحل في عام 1989 ( حكومة والده ) حيث القاسم المشترك للأسباب بينهما تجاهل ‘ أنين المواطنين ‘ لكن الحكومة الحالية التي زادت عن تلك في تجاهلها جاء في ظل وعي شعبي في كيفية التعبير ليكون حضاريا .

تنوعت وتعددت الآراء في تحديد مواطن الضعف والخلل في أداء هذه الحكومة ( حكومة المتناقضات ) والتي تضم اقل من عدد اصابع اليد الواحدة وزراء هم من وجهة نظري على قدر المسؤولية ( الكركي ، السرور ، جودة ، البطاينة ) لكن الكل يجمع أنها ليست أهلٌ لتولي مسؤولية ادارة شؤون الدولة الاردنية التي تواجه تحديات صعبة داخلية وخارجية .

ماذا اعدد من تناقضات للحكومة العتيدة ، مدونات السلوك بين الوزراء انفسهم أم بين الحكومة والاعلام ، أم بينها والنواب ، وقف التعينات في اجهزة الدولة أم تعين نحو مئة من المحاسيب في مكتب دولة الرئيس فقط ، وجود وزارتين بمسميين لشؤون رئيس الوزراء وشؤون مجلس الوزراء ، فرض مزيد من الضرائب على السلع الحياتية التي يكتوي بنارها الطبقة الوسطى والفقيرة أم تقديم اعفاءات لمتنفذين بالملايين وعدم فرض ضرائب تتناسب وحجم الارباح التي تحققها الشركات الكبرى كالبنوك التي تحتفظ بسيولة نقدية كبيرة وتضع شروطا تعجيزية لمنح التسهيلات ومنها اقراض المواطنين لاقامة المشاريع الانتاجية والشراء من مشاريع سكن كريم لعيش كريم ، ثم شركات الاتصالات التي هي قصة اخرى في منح التسهيلات لها وقلة عائدها على الخزينة العامة وانتهاء بمزاجية التعامل مع قضايا الفساد وكذلك القرارات التي هيجت الشارع وقد وصل الأمر الى لقمة عيش المواطن .

كنت قد نبهت في مقالة كتبتها بعد سماعي بالشعارات التي أطلقها المشاركون في المسيرات السلمية الاحتجاجية والتي شهد الجميع انها كانت في مستوى حضاري عالي كي لتسرع الحكومة إلى التقاط الرسالة لكنها تعامت ، وكان جلالة الملك كعادته الأسرع في تلمس هموم وهواجس أبناء شعبه ، ما طمئن بأن الحل آت ٍ .

الأردن لا يقبل القسمة ، وشعبه الوفي لا يقبل أن يخرج أي كان عن مسار البناء وتعظيم الانجازات ، والجميع فيه أبا عن جد مؤمنون بحكمة قيادة الهاشميين ، ولأن الأردن بالنسبة لأهله هو الوطن الأغلى وثقتنا بأبي الحسين الملك الإنسان لا تتزعزع فان الواجب الوطني يدعونا ان نترك الأمر لصاحب الأمر اطال الله في عمره