الوسط الصحفي وحتى لا يختلط الحابل بالنابل

صراحة الاردنية
2020-04-16T11:44:06+03:00
اخبار الاردنفي الصميم
12 أبريل 2020
تنزيل 23 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – خاص

ما وصلت اليه الصحف الورقية من أوضاع مالية غاية في الصعوبة الى درجة عدم تمكن اداراتها من دفع رواتب كوادرها من صحفيين وفنيين واداريين  أمر لا يجب السكوت عليه وهي مسؤولية مشتركة تتحملها اداراتها والحكومة معا .

من حق الزملاء الضغط من أجل حل هذه المشكلة القائمة منذ سنوات بمؤشرات واضحة للعيان حيث احداها تجاوزت خساراتها التراكمية اكثر 295 من % من رأسمالها فيما خسارة الأخرى تقترب من نسبة المئة بالمئة ومعروف من وجهة قانونية بان يتم في مثل هذه الحالة تصفيتها .

الملفت في الأمر وتناوله العديد من الكتاب ان صندوق الضمان الاجتماعي شريك بحصص كبيرة في رأسمالها وسبق ان تدخل بشكل وأخر في تقديم الدعم المالي لها وهو أمر خطير ان يصل الأمر  الى التغول على مدخرات المشتركين في الصندوق ويجب البحث عن حلول اخرى لانقاذ ما يمكن انقاذه .

تمنينا ان تم مرة واحدة تحديد اسباب تراكم هذه الخسارات سواء بتقييم من قبل اداراتها أو جهات رقابية لكن المؤلم والملفت معا ان التنفيعات التي تمت عبر سنوات احد الاسباب الرئيسية ( تعين رؤساء مجالس ادارة واعضاء ومكافات صحفيين بعينهم وتحت مسمى كتاب مقالات )

التحذير واجب وقد عاد الحديث عن أوضاع هذه الصحف في زمن كورونا والحل ضروري جدا من أجل العاملين فيها لكن ليس على حساب صندوق الضمان الاجتماعي .

الأمر الأخر يتعلق بالقضايا التي تُقام على الزملاء اعضاء نقابة الصحفيين وهنا يجب الفصل بين أمرين من حيث مسؤولية مجلس نقابة الصحفيين بوجه خاص وموقف الزملاء الاعضاء لمساندة من تم رفع قضايا عليهم بان نفصل بين قضايا المطبوعات والنشر وقضايا الجنح والجنايات .

ففي أمر تسجيل قضايا مطبوعات ونشر من حق الزملاء المشتكى عليهم ان نقف الى جانبهم وان نواصل التحشيد الى ان يتم الغاء اية بنود قانونية أو تفسيرات واجتهادات تسمح بالتوقيف في قضايا المطبوعات والنشر قبل المحاكمة وصدور الحكم باعتبار ذلك حكما مسبقا ومن حقهم في حال الحكم عليه بذل كل ما نستطيع لمساعدتهم في حال لم يتم استخدام العمل الصحفي لغايات شخصية .

وأما في أمر الشكوى على الصحفي بجنح وجنايات الذي هو تصرف شخصي لا علاقة له بالمهنة فالمأمول ان لا نزج انفسنا في مثل هذه القضايا لسببين أولهما ايماننا المطلق بنزاهة القضاء الاردني وثانيهما ان مثل هذه القضايا تستوجب من الجهات المختصة تحقيقات غير تلك التي تتعلق بقضايا المطبوعات والنشر من جمع معلومات وتقصي وخلافه .

نقدر ان هنالك العديد من الاشخاص ممن احبوا مهنة المتاعب وانخرطوا فيها من خلال وسائل مختلفة لا بل ان البعض منهم بات يعمل في مؤسسات اعلامية لكنهم غير اعضاء في نقابة الصحفيين حتى الآن ويصنفون انفسهم بالاعلاميين ولا يخفى علينا ان بينهم العديد من الأشخاص الذين يتطلعون الى تحقيق منافع خاصة على حساب الجسم الصحفي ومثلهم الذين يشكلون خطورة على سمعة هذا القطاع الهام .

خلاصة القول ان الوسط الصحفي مطالب  بالدفاع عن سمعته وعدم السماح لأي كان ان يخلط الحابل بالنابل فيما على الجهات المختصة ان لا تستجيب لأي ضغوطات تدفع لاعتبار تهم الجنح والجنيات الموجهة لمن يعملون في هذا القطاع ان لها صلة بقضايا المطبوعات والنشر .