صراحة نيوز ـ سردت رائدة العمل الاجتماعي والتطوعي الأديبة هيفاء البشير، في برنامج تلفزيوني، جزءاً من مسيرتها التاريخية التي امتدت عبر 93 عاماً بين فلسطين والأردن، مشيرة إلى أنها منذ ولادتها في عام 1931 وحتى اللحظة، عاشت حياة من النضال. فقد عاصرت الثورة الفلسطينية عام 1936، والحروب العالمية، والاحتلال التركي والبريطاني، وجميع المصائب التي جعلت من فلسطين قصة عالمية لم تنتهِ حتى الآن.
وأوضحت البشير في حديثها، أن العلم هو الركيزة الأساسية في بناء الإنسان، مؤكدة على أهمية دور المرأة في المجتمع. وأشارت إلى أن المرأة يجب أن تكون أكثر من مجرد أم وصانعة أسرة، بل يجب أن يكون لها دور إنساني يعزز شخصيتها ويعكس إسهامها في المجتمع.
وعن كتابها “وهج التسعين.. رواد معتقون”، قالت البشير إن العمر قد يفرض تحديات على الإنسان، لكن ذلك لا يمنعه من الاستمرار في دوره العلمي والعملي. وأضافت أن الحياة لا تتوقف عن النضال والتحدي، وأن الأمل يجب أن يكون كبيراً مهما كانت الظروف، مشيرة إلى محطات صعبة في حياتها، أبرزها فقدان والدها في سن الرابعة، وفقدان زوجها وهي في عز شبابها، ثم فقدان ابنها، في ظل استمرار القضية الفلسطينية التي تزف الشهداء.
وتحدثت البشير عن حادثة وفاة زوجها أثناء رحلة الطائرة التي كانت تقل الملكة علياء الحسين في 9 شباط عام 1977، حيث تلقت الخبر المفاجئ والصادم بفقدان زوجها محمد البشير الذي استشهد خلال الرحلة، تاركاً لها مسؤولية تربية ستة أبناء، أكبرهم في السنة الأولى الجامعية وأصغرهم توأم في العاشرة من عمرهما. ورغم هذا التحدي الكبير، أسهمت بشكل إيجابي في تعليم أبنائها الذين وصلوا إلى أعلى المناصب، فأصبحوا وزراء وأصحاب مواقع قيادية، ما جعلها تُلقب بـ “أم الوزراء”.
وتحدثت البشير عن مشاعرها تجاه الوضع الفلسطيني، قائلة إنها لا تشعر بالفرح الحقيقي إلا عندما تعود فلسطين إلى شعبها، معتبرة أن ما يحدث في غزة من قتل للمدنيين هو إجرام لا مثيل له في التاريخ. وأكدت على أن المقاومة هي السبيل الوحيد في مواجهة الاستيطان والاحتلال، مشيرة إلى أن اتفاقية أوسلو عام 1993 كانت بداية الانحدار للقضية الفلسطينية، وأن الحل يكمن في استمرار المقاومة.
وختمت البشير حديثها بالإشادة بدور الأردن كداعم أساسي لفلسطين، مشيرة إلى أن المملكة بقيادتها الهاشمية تقوم بواجبها تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتظل الأردن الوطن الدافئ لكل عربي.

