صراحة نيوز- فرح قدومي
في الآونة الأخيرة، انتشرت عمليات احتيال تستغل عروض الهدايا المجانية لإيقاع المواطنين في فخ استلام منتجات مجهولة المصدر مقابل دفع رسوم توصيل. وللوقوف على تفاصيل هذه الظاهرة، تواصلنا مع إحدى الحالات التي تعرضت لهذا النوع من الاحتيال
اتصال مفاجئ وجائزة مغرية
تلقى مواطن أردني اتصالًا هاتفيًا من فتاة تخبره بأنه فاز بجائزة عبارة عن منتجات للعناية بالبشرة. هنأته وأبلغته أن شركة التوصيل ستتواصل معه لإيصال الجائزة، مما جعله يصدق العرض
رسوم توصيل واستلام مفاجئ
بعد فترة قصيرة، اتصلت به فتاة أخرى من شركة التوصيل لطلب عنوانه، وأخبرته أن عليه دفع 5 دنانير رسوم توصيل، فوافق وأرسل موقعه الجغرافي لاستلام الطرد. في اليوم التالي، استلم المواطن الطرد، لكنه تفاجأ بأن المنتجات ليست سوى أربع عبوات صغيرة مجهولة المصدر، لا تحمل أي علامة تجارية أو تاريخ صلاحية، مما أثار شكوكه حول سلامتها
مندوب التوصيل يتبرأ
عند التواصل مع مندوب التوصيل للاستفسار عن مصدر المنتجات، كان رده واضحًا: “أنا مجرد مندوب توصيل، ولا علاقة لي بمحتوى الطرد.” مما زاد الغموض حول الجهة الحقيقية التي تروج لهذه المنتجات.
شركة التوصيل تنفي علاقتها بالاحتيال
حاول المواطن التواصل مع شركة التوصيل لمعرفة مصدر هذه المنتجات، فتم تحويل مكالمته إلى قسم الدعاية والإعلان، الذي أنكر أي تعامل مع شركات غير مرخصة، وأكد أن الشركة لا توصل منتجات غير مطابقة للمواصفات أو تفتقر إلى تواريخ انتهاء الصلاحية، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات التي تمس صحة المستهلك
أسئلة بحاجة إلى إجابة
من المسؤول عن هذه الشركات التي تروج لمنتجات غير مرخصة؟
كيف يمكن ضبط عمليات البيع العشوائية التي قد تعرض المستهلكين للخطر؟
ما الإجراءات التي يجب اتخاذها لحماية المواطنين من عمليات الاحتيال هذه؟
هل هناك جهات رسمية تتابع عمليات البيع عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي؟
إذا كانت شركات التوصيل تنكر علاقتها بهذه العمليات، فمن المسؤول عن وصول هذه المنتجات إلى المواطنين؟
إلى متى ستستمر هذه الظاهرة دون تدخل واضح من الجهات المعنية؟
هذه القضية ليست حالة فردية، بل أصبحت ظاهرة متكررة تحتاج إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لحماية المواطنين من الوقوع في مثل هذه الفخاخ.


