صراحة نيوز- حصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على تعهد باستثمارات تصل إلى 10 تريليونات ين ياباني (68 مليار دولار) من رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، اليوم، في إطار مساعٍ لتعزيز الشراكة بين الاقتصادين الآسيويين وسط تصاعد الرسوم الجمركية الأميركية.
وقال مودي خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد محادثاته مع إيشيبا: “اتفقنا على أن شراكتنا كاقتصادين كبيرين وديمقراطيّتين نابضتين بالحياة في العالم هي بالغة الأهمية، ليس فقط لبلدينا، ولكن أيضاً من أجل السلام والاستقرار العالمي”.
وستعمل اليابان على تشجيع شركاتها الخاصة للاستثمار في الهند بهدف الوصول إلى هذا الرقم خلال السنوات العشر المقبلة، دعماً لاقتصاد تلقى ضربة من الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بنسبة 50%، وهي الأعلى في آسيا.
ويأتي الاستثمار ضمن اتفاق أوسع للأمن الاقتصادي يشمل التعاون في مجالات أشباه الموصلات والمعادن الاستراتيجية والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مبادرات لدعم الشركات الناشئة وشراكات في الطاقة النظيفة والفضاء.
كما تعهد الجانبان بتعزيز التعاون الأمني عبر تجديد بيان مشترك يعود لعام 2008، بما يعكس التحديات الحالية، مع التزام بإجراء مناورات عسكرية مشتركة وتطوير معدات دفاعية، بجانب التعاون في المعادن الاستراتيجية.
وتسعى الهند، ثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم، إلى توسيع التصنيع العسكري محلياً عبر نقل التكنولوجيا من شركاء مثل اليابان وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وفي هذا السياق، يعمل البلدان على تطوير جهاز استشعار متقدم لتعزيز الاتصال وميزات التخفي في السفن الحربية.
كما اتفق مودي وإيشيبا على مواصلة التعاون في مشروع قطار “الطلقة” فائق السرعة، وتشجيع تبادل نصف مليون شخص للعمل في قطاعات صناعية متنوعة خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويأتي التعهد في وقت تسعى فيه الهند لإعادة التموضع جيوسياسياً وتعزيز علاقاتها مع حلفاء جدد، فيما تحاول اليابان مواجهة تداعيات الرسوم الأميركية على صناعتها وتعزيز تجارتها مع أسواق ناشئة مثل الهند