صراحة نيوز-بقلم/ العين فاضل محمد الحمود
مُفارقاتٌ غريبة مليئةٌ بالتخبّط تكتنفها الضبابية المُفرطة والضلال الذي يختلطُ به الحابل بالنابلِ والغثّ بالسمين فأصبحتْ الغَرابةُ سيّد الموقف والمُفضية إلى التشكيكِ والتأجيج ليطفو على السطحِ أحاديث و تفاصيل لا يُعلم صحّتها ولم يُسمع بخَببِ حقيقتها لتسقط في وقرِ آذان المجتمع وتخلقُ حالةً من التخبّط والجدلِ الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع ليُطرح هنا السؤال (اليسَ منكم رجلٌ رشيد ؟).
إن إتساعَ الفجوة بالمُفارقةِ الغريبةِ بين مواقفِ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وبين مَن تراشقوا الأحاديث الفارغة في الداخلِ باتتْ تُشكّل حالةً من الغرابة فجلالة الملك هناك بالخارج يطوفُ بُلدان العالم ساعيًا وبكل ما أوتي من حِنكةٍ ومهابةٍ لتدعيمِ موقف الأردن وتعزيز أنفتهِ وشموخه لتكونَ الأولوية لنا بأن نُحافظَ على بيتنا ولا نُثيرُ فيه الفتنة ونصمتُ عن سفاسفِ الحديث(إن وجدت) فلا نجلدُ ذاتنا ولا ننتقصُ من قيمتنا ولا نُشككُ في أجهزةِ دولتنا خاصةً قواتنا المُسلحة وأجهزتنا الأمنية التي ما كانت في يومٍ إلا عين الوطن ودرعهُ وسِربالهُ في وجهِ المنظومة الإرهابية التي أورثت الخراب في المنطقةِ برُمّتها ولم تتقهقر إلا في حضرةِ الأردن العظيم ومما يزيدُ الطين بِلّة أن يجيءَ هذا الحديث في وقتٍ وَجَب على الجميع به أن يقف صفًا مرصوصًا لدعمِ المواقف السياسية للدولة الأردنية ،وهنا تكتملُ ضبابية الموقف وتُعلّق الأسئلة التي تبحثُ عن إجابة (لماذا الآن؟ …ولِمَ هذا الحديث ؟ … وما الهدف منه ؟)لنعود اليكم بسؤالنا الأهم (اليس منكم رجلٌ رشيد ؟).
إننا وفي الأردن نَعي ونُدرك مدى التطوّر المُتسارع والرؤية التحديثية لكافةِ مؤسسات الدولة والتي يقودها جلالة الملك ووليّ عهده الأمين والتي ستفضي إلى سِعة الحياة والمُضي قُدمًا نحوَ المدنية والتطوّر وترسيخ النهج الديمقراطي والتجربة الحزبية ،فالأجدر بنا أن نلتفَّ صفًّا واحدًا خلف هذه الرؤى سعيًا لتمكينها وتطبيقها والّا ندع لمثلِ أحاديث التشكيك أن تنالَ من نهجنا الأصلاحي ونهج التطوّر فلماذا نتركُ الإيجابيات في رفوفِ التهميش ونُعظّم السلبيات ونُشير لها بشغفٍ بنقدٍ غير بنّاءٍ لا يحملُ حلولًا أو فكرًا يسعى إلى التقدّم .
إننا لن نقبلَ بالتقليلِ والتشكيكِ من مؤسساتنا الوطنية وأجهزتنا الأمنية ويجبُ علينا جميعًا أن نقفَ وراءَ جلالة الملك في شدّ صفّ وحدتنا الوطنية خاصةً في ظلّ الظرف الراهن الذي يعصفُ بالمنطقة فما أحوجنا اليوم إلى شدّ الصفوف وتماسك الكفوف لمُجابهة الظروف ووأد أيّ فتنةٍ تظهر علينا من جاهلٍ أو مُغرضٍ لنقول هنا لمن تراشقوا بسفاسف الكلام ( اليس منكم رجلٌ رشيد ؟).