سلالة فيروسية جديدة تهدد حياة الأطفال في قطاع غزة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
سلالة فيروسية جديدة تهدد حياة الأطفال في قطاع غزة

صراحة نيوز-تشهد قطاع غزة انتشار سلالة جديدة من الفيروسات بين السكان، لا سيما الأطفال، تحمل أعراضاً شبيهة بتلك التي كانت منتشرة خلال جائحة كورونا، لكنها أصبحت أكثر خطورة بسبب سوء التغذية والحصار المستمر.

وأفاد مسؤولو الصحة في غزة بأن الإصابات تتزايد يومياً، وسط ضعف المناعة وعدم قدرة المستشفيات على التعامل مع الحالات المصابة بشكل فعّال، خاصة مع استمرار العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وغياب الأدوية الأساسية.

انتشار الفيروس وتأثيره على الأطفال
أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، أن الفيروس الجديد ينتشر بشكل واسع بين الفئات الأكثر ضعفاً، وعلى رأسهم الأطفال، مشيراً إلى امتلاء المستشفيات بحالات تعاني من أعراض حادة مشابهة للإنفلونزا.
وأضاف البرش أن ضعف المناعة الناتج عن سوء التغذية ونقص المواد الأساسية مثل الفواكه وفيتامين “سي” جعل الأطفال أكثر عرضة للفيروس، ما أسفر عن ارتفاع حالات الوفاة ضمن هذه الفئة.

وأشار إلى أن غياب المختبرات والأدوات اللازمة لفحص وتشخيص الفيروسات يزيد من خطورة الوضع الصحي، خاصة مع الاكتظاظ السكاني في مناطق النزوح داخل القطاع.

أزمة المستشفيات ونقص الأدوية
وأوضح مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن آلاف الحالات سُجلت بين الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، مع تزايد خطير في أعداد المصابين يومياً.
وأكد الثوابتة أن المستشفيات التي لا تزال تعمل تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والمستلزمات الأساسية، ولا يمكنها تقديم سوى علاجات عرضية، لافتاً إلى أن القطاع يفتقر تماماً للأدوية الفعالة لعلاج السلالة الجديدة، وأن إدخال معظم الأصناف الأساسية ممنوع بسبب الحصار الإسرائيلي، بما يعد انتهاكاً للمادة (56) من اتفاقية جنيف الرابعة.

وأضاف أن فرق الرعاية الصحية تحاول تقديم العناية الأولية والوقائية بوسائل محدودة جداً، وتعتمد في كثير من الحالات على العلاجات العرضية فقط.

تفاقم الأزمة الإنسانية
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي قصف المستشفيات والبنية التحتية الصحية، ويشدّد حصاره على القطاع، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الصحية.
كما تفاقمت حالات سوء التغذية وسط المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة رسمياً، لتصبح أدنى مقومات الحياة غائبة عن ملايين الفلسطينيين المحاصرين، ما يزيد من خطورة السلالة الجديدة على حياة الأطفال والمسنين والمرضى المزمنين.

Share This Article