دعوة لإعادة تصميم الطبعة الخلفية للعملات المعدنية الأردنية… أبعاد سياسية وإقتصادية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
دعوة لإعادة تصميم الطبعة الخلفية للعملات المعدنية الأردنية... أبعاد سياسية وإقتصادية

صراحة نيوز-كتب أ.د. محمد الفرجات

أولاً: المقدمة
تُعد العملة المعدنية الأردنية واجهة من واجهات الدولة، ورسالة صامتة تعبّر عن تاريخها، حاضرها، وهويتها الوطنية. ومع التطورات الاقتصادية والسياسية والسياحية التي يشهدها الأردن، تبرز أهمية إعادة تصميم الوجه الخلفي للعملات المعدنية بمختلف فئاتها (٥ قروش، ١٠ قروش، ٢٥ قرش، ٥٠ قرش) بما يخدم أهدافًا وطنية وسياحية واستراتيجية.

ثانياً: التصور المقترح للتصميم

الوجه الأمامي:
الإبقاء على صورة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين رمزًا للوحدة والسيادة الوطنية.

الوجه الخلفي:

فئة ٥ قروش: صورة المدرج الروماني – عمان، مع عبارة تعريفية قصيرة: “المدرج الروماني – قلب العاصمة عمّان التاريخية”.

فئة ١٠ قروش: صورة شارع الأعمدة – جرش، مع عبارة: “جرش – مدينة الألف عمود”.

فئة ٢٥ قرش: صورة الخزنة – البترا، مع عبارة: “البتراء – إحدى عجائب الدنيا السبع”.

فئة ٥٠ قرش: صورة قلعة الكرك أو قلعة عجلون، مع عبارة: “قلعة الكرك – إرث صلاح الدين” أو “قلعة عجلون – حارس الشمال”.

دمغة صغيرة موحدة: خارطة الأردن السياسية بخطوط دقيقة وأنيقة على كل قطعة.

ثالثاً: الأبعاد الاستراتيجية للمشروع

1. البعد السياحي والاقتصادي

تحويل العملات المعدنية إلى قطع تذكارية جذابة يسعى السياح لاقتنائها ونقلها معهم إلى الخارج، ما يساهم في:

تعزيز الترويج السياحي للمواقع الأثرية الأردنية عالميًا.

زيادة الإقبال على العملات المعدنية، ما يعزز من تداولها داخليًا وخارجيًا.

دعم قوة العملة من خلال توسيع نطاق انتشارها عالميًا كرمز للدولة.

2. البعد السياسي والوطني:
ترسيخ الهوية الوطنية الأردنية عبر إبراز معالمها التاريخية والأثرية.

إيصال رسالة صامتة للعالم بأن الأردن راسخ الجذور في هذه الأرض، وأن سيادته على أراضيه جزء من إرث حضاري يمتد لآلاف السنين.

دعم الموقف الأردني الرافض لأي محاولات للنيل من أرضه أو هويته، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والمطامع الإسرائيلية.

3. البعد العالمي:
تقديم الأردن للعالم كبلد حضارة وسياحة واستقرار.

تعزيز صورة القيادة الأردنية كراعٍ للهوية الوطنية والتاريخية، ما يرفع من حضور الأردن في المحافل العالمية.

رابعاً: آليات التنفيذ

1. تشكيل لجنة وطنية تضم:

البنك المركزي الأردني
وزارة السياحة والآثار
وزارة الثقافة
خبراء في التصميم والفن التشكيلي.

2. إطلاق مسابقة وطنية لتصميم الوجوه الخلفية، تشرك الفنانين والطلبة والمبدعين الأردنيين لتعزيز الشعور بالمشاركة الوطنية.

3. تدرج الإطلاق:
بدء التداول بالفئات الصغيرة أولًا (٥ و١٠ قروش)، ثم الانتقال إلى باقي الفئات.

الترويج عبر حملات إعلامية محلية ودولية.

4. التعاون مع قطاع السياحة لتوفير هذه العملات في مراكز الزوار بالمواقع الأثرية، على شكل قطع معدنية معبأة في أغلفة تذكارية.

خامساً: الأثر المتوقع:
تعزيز الطلب العالمي على العملات المعدنية الأردنية كقطع تذكارية.

زيادة الفخر الوطني بين المواطنين عبر تداول عملة تحمل إرثهم الحضاري.

ترسيخ الأردن كبلد حضاري متجذر في التاريخ أمام العالم.

دعم رسالة سياسية قوية بأن الأردن حاضر وراسخ على أرضه في وجه كل التحديات.

سادساً: التوصية
يوصى بالمضي قدمًا في مشروع إعادة تصميم الوجه الخلفي للعملات المعدنية الأردنية، لما يحمله من أبعاد وطنية، سياحية، وسياسية، تعزز من حضور المملكة داخليًا وخارجيًا، وتخدم استراتيجيات الدولة في الترويج للأردن، وترسيخ مكانته الإقليمية والعالمية.

Share This Article