صراحة نيوز- أكد رئيس وحدة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام، المقدم محمود المغايرة، أن الاحتيال المالي الإلكتروني يمثل مشكلة عالمية وليست محلية فقط، حيث يقوم المحتالون بالخداع واستغلال الضحايا للحصول على مكاسب مالية عبر الإنترنت.
جاء ذلك خلال مداخلة إذاعية صباح اليوم، مشيرًا إلى أن الجرائم الإلكترونية متطورة ومتسارعة، وغالبًا ما يختار المحتالون عطلة نهاية الأسبوع لتنفيذ عملياتهم. ودعا المواطنين إلى عدم مشاركة رموز التحقق أو معلوماتهم المالية مع أي جهة أو شخص، مؤكدًا أن أي جهة تطلب هذه المعلومات تعتبر عملية احتيال.
وبيّن المقدم المغايرة أن وحدة الجرائم الإلكترونية استقبلت نحو 6500 شكوى احتيال مالي إلكتروني حتى نهاية شهر تشرين الأول، وتم حل 60–70% منها عبر القبض على الفاعلين داخل الأردن وخارجه، بينما يتم مخاطبة الجهات القضائية الدولية في القضايا التي يكون المستفيدون فيها خارج البلاد.
وأوضح أن الوحدة تعمل على توعية المواطنين بأساليب الاحتيال الحديثة، وتجري التحقيقات لضبط الفاعلين وتحويلهم إلى القضاء، وقد تم القبض على العديد من العصابات والمحتالين، بعضهم من خارج الأردن. وأكد أن الوعي المجتمعي هو الأساس لتجنب الوقوع ضحية لهذه الجرائم، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة تسجل نسب احتيال أقل نتيجة انتشار الثقافة الرقمية.
وأشار المغايرة إلى أن نقص الاطلاع والمعرفة لدى المواطن هو السبب الرئيس للوقوع في الاحتيال، لذلك تحرص الوحدة على التواصل المباشر مع الجمهور وتنبيههم لأي أساليب جديدة. وأضاف أن الوحدة تتعاون مع البنك المركزي، وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، ووزارة العدل، ويعمل ضباط ارتباط من البنوك وشركات المحافظ الإلكترونية على مدار الساعة لمكافحة هذه الجرائم.
ومن أبرز أساليب الاحتيال التي تعاملت معها الوحدة: انتحال شخصيات عامة أو مؤسسات مصرفية، الاتصالات الهاتفية لتحديث البيانات، شراء البضائع والأجهزة الخلوية بالأقساط، استئجار المزارع، والعلاج الروحاني.
وأشار المغايرة إلى أن دخول الذكاء الاصطناعي زاد من التحديات، حيث يُستخدم في إنشاء فيديوهات مزيفة لشخصيات معروفة، مؤكدًا أن الوحدة تستفيد أيضًا من الذكاء الاصطناعي لمكافحة هذه الجرائم، بالتنسيق مع منصات التواصل الاجتماعي لحذف أي محتوى أو فيديوهات مزيفة.

