مايكروسوفت تواجه جدلاً بعد انتهاء دعم ويندوز 10 وفرض متطلبات صارمة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
مايكروسوفت تواجه جدلاً بعد انتهاء دعم ويندوز 10 وفرض متطلبات صارمة

صراحة نيوز- أثار إعلان شركة “مايكروسوفت” عن انتهاء الدعم الرسمي لنظام “ويندوز 10” جدلاً واسعاً، إذ يعني هذا التوقف نهاية التحديثات الأمنية والدعم الفني المجاني. ورغم أن إنهاء الدعم يُعد جزءاً طبيعياً من دورة حياة أي نظام برمجي، تواجه “مايكروسوفت” هذه المرة انتقادات كبيرة، ليس بسبب القرار ذاته، بل بسبب طريقة فرض الانتقال إلى “ويندوز 11”.

ظهر “ويندوز 10” قبل أكثر من عقد، واستخدم على نطاق واسع في المنازل والشركات والمؤسسات الحكومية. وتمثل نهاية الدعم نقطة تحول مهمة في صناعة التكنولوجيا، إذ تجبر ملايين المستخدمين حول العالم على الترقية إلى “ويندوز 11” أو التخلي عن أجهزتهم الحالية. وتروج “مايكروسوفت” لنظام “ويندوز 11” بوصفه خطوة ضرورية لتعزيز الأمان والأداء، إلا أن المتطلبات التقنية الصارمة للترقية تجعل ملايين الحواسيب غير متوافقة.

ظهر “ويندوز 10” كنظام تشغيل كخدمة، مع تحديثات مستمرة بدل الإصدارات الكبيرة، ووعدت الشركة بدعم طويل الأمد. ومع ذلك، أعلنت “مايكروسوفت” في 2021 أن الدعم الرسمي سينتهي في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مع اعتبار الإصدار 22H2 الإصدار النهائي. وتشير أرقام سبتمبر/أيلول إلى أن 4 من كل 10 مستخدمين لنظام “ويندوز” حول العالم لا يزالون يستخدمونه رغم إطلاق خليفته “ويندوز 11” في 2021.

وتشير الشركة إلى أن سبب إنهاء الدعم هو التركيز على تطوير “ويندوز 11” الذي يدعم ميزات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الحاجة لتقليل الدعم للإصدارات القديمة لتوفير الموارد. وتقدّم “مايكروسوفت” برنامج “تحديثات الأمان الموسعة” (ESU) لتغطية التحديثات الأمنية الحرجة فقط، دون ميزات جديدة أو إصلاحات غير أمنية أو دعم فني عام، مع اختلاف التكلفة والمدة حسب نوع المستخدم.

ولكسب ولاء المستخدمين، قدّمت الشركة خيار الحصول على التحديثات للسنة الأولى مجاناً، شرط ربط الجهاز بخدمة “ويندوز باك أب” ومزامنة الإعدادات عبر “وان درايف”، وهو ما قد يدفع المستخدم لشراء خطط تخزين إضافية، ليصبح الخيار المجاني في الواقع وسيلة لبيع خدمات سحابية.

يفرض “ويندوز 11” متطلبات تقنية صارمة، أبرزها دعم “الإقلاع الآمن” (Secure Boot) والجيل الثاني من “وحدة المنصة الموثوقة” (TPM)، مع تحديد المعالجات المدعومة من “إنتل” لتكون الجيل الثامن فما فوق، ومن “AMD” سلسلة “رايزن 2000” وما فوق. وتقول “مايكروسوفت” إن هذه المتطلبات تعزز الأمان ضد هجمات معينة، مثل سرقة مفاتيح التخزين أو التلاعب بالبرمجيات عند الإقلاع.

لكن المستخدمين أثبتوا أن النظام يعمل على أجهزة غير مدعومة باستخدام طرق رسمية وغير رسمية، ما يثير الشكوك حول أن هذه المتطلبات قد تكون أداة لفرض التقادم المخطط، خاصة مع تخفيف بعض القيود في الإصدارات الأخيرة.

أدى ذلك إلى استبعاد ملايين الأجهزة، رغم قدرتها على تشغيل المهام اليومية بكفاءة، ما يثير جدلاً حول الاستدامة والهدف الحقيقي من هذه المتطلبات، الذي يبدو أنه التحكم في دورة حياة الأجهزة وتحفيز سوق الأجهزة الجديدة، بدل تعزيز الأمان. وبدلاً من أن يكون التحديث وسيلة لإطالة عمر الأجهزة وتحسين كفاءتها، أصبح أداة لفرض تقادمها بشكل متعمد.

Share This Article