صراحة نيوز – أطلقت منصة “إكس”، التابعة للملياردير إيلون ماسك، ميزة جديدة تكشف البلد الأصلي للحسابات، ما أتاح للمستخدمين الاطلاع على معلومات أوسع عن خلفية الحسابات ونشاطاتها، وأثار جدلًا واسعًا حول مصداقية المحتوى والهوية الرقمية على المنصة.
وقالت رئيس المنتجات في “إكس”، نيكيتا بير، إن الهدف من الميزة هو تعزيز مصداقية الحسابات وكشف الحسابات المزيفة والآلية، وتمكين المستخدمين من اكتشاف النشاطات الممولة أو المنسقة عبر الإنترنت.
وأوضح خبراء التكنولوجيا أن هذه الخطوة تعكس تحولًا عالميًا نحو زيادة الشفافية الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح من الصعب إخفاء الموقع الحقيقي، وفق صحيفة “كويت تايمز”.
وتظهر المعلومات الجديدة ضمن علامة تبويب “حول هذا الحساب” على الملف الشخصي، وتشمل بيانات عن البلد الأصلي والحالي للحساب، وتاريخ الإنشاء، وتغييرات أسماء المستخدمين، وطريقة الوصول إلى التطبيق.
ورغم المزايا، أثار التحديث جدلًا واسعًا حول الخصوصية والدقة، إذ أعرب ناشطون عن خشيتهم من تعرض المستخدمين للخطر عند كشف مواقعهم، بينما قد تكون بيانات الموقع غير دقيقة في حال استخدام “VPN”.
وفي المقابل، رحب سياسيون، مثل عضوة الكونغرس آنا بولينا لونا، بالميزة، معتبرين أن الحسابات الأجنبية المزيفة كانت تهدف لتقويض النقاش الداخلي داخل حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”، وفق موقع “Hindustan Times”.
وكشفت الميزة التجريبية عن حسابات بارزة مرتبطة بالحركة تعمل خارج الولايات المتحدة، مثل حساب “MAGA NATION” في أوروبا الشرقية بعدد 392 ألف متابع، و”Dark Maga” في تايلاند مع 15 ألف متابع، و”MAGA Scope” في نيجيريا بعدد 51 ألف متابع، و”America First” في بنغلاديش مع 67 ألف متابع.
كما رُصدت حسابات مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل خارج البلاد، مثل صفحة “جمهوريون ضد ترامب” التي تُدار من النمسا، والتي يستخدم بعضها شبكات VPN لإخفاء موقعها الفعلي.
وتأتي هذه الخطوة بعد حملة تنظيف كبرى أزالت نحو 1.7 مليون حساب بوت متهمة بالسيطرة على المحادثات والردود العامة، وتهدف الميزة الجديدة إلى تعزيز ثقة المستخدمين، وكشف انتحال الشخصيات، والحد من انتشار المعلومات المضللة، مع إشارات للحسابات التي تخفي موقعها أو تستخدم VPN، بما يعزز النزاهة الرقمية ومساءلة المستخدمين عبر الإنترنت، وفق موقع “Indian Express”.

