وليد سيف يحاضر بمنتدى الحموري عن “سؤال التاريخ والرواية العربية

2 د للقراءة
2 د للقراءة
وليد سيف يحاضر بمنتدى الحموري عن "سؤال التاريخ والرواية العربية

صراحة نيوز- نظّم منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية، ندوة بعنوان “سؤال التاريخ: الرواية العربية وتشكيل الوعي” قدّمها المفكر والكاتب الدرامي الدكتور وليد سيف.
وتناول سيف في محاضرته سؤال اللجوء إلى التاريخ في العمل الدرامي والروائي، نافياً أن يكون ذلك هروب من معالجة أسئلة الحاضر، أو مجرد استدعاء لبطولات الماضي تعويضاً عن أزمات الواقع.
وأكد أن المادة التاريخية تصبح في يد الكاتب أداة لطرح أسئلة إنسانية عامّة، تتجاوز حدود الزمان والمكان، شريطة أن تُعالج معالجة فنية واعية.
وقال، إن المعاصرة في العمل السردي لا تُقاس بزمن الأحداث، بل بقدرة العمل على مخاطبة الإنسان المعاصر معرفياً ووجدانياً وجمالياً، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأعمال العالمية التي تدور أحداثها في سياقات بعيدة عن واقع القارئ العربي، تنجح في التأثير لأنها تخاطب الجوهر الإنساني المشترك.
وأشار سيف إلى أن الإبداع الأدبي المعاصر لا يقتضي أن تدور الأحداث في زمننا الحالي، إذ قد تعجز أعمال كثيرة تدور في العصر الراهن عن ملامسة الواقع الحقيقي، معتبرا أن المعاصرة تتحقق بالرسالة والمعالجة الفنية وليس بزمن الأحداث.
وبيّن سيف أن اللجوء إلى التاريخ لا يعني كتابة عمل توثيقي، بل إنتاج نص أدبي أو درامي يتجاوز الظرفين الزمني والمكاني ليقدّم أسئلة إنسانية عابرة، مشيرا الى أن الكاتب “لا يستدعي المادة التاريخية ليكتب وثيقة، وإنما ليصوغ عملاً فنياً يعبّر عن رؤيته ووعيه وأسئلته المعاصرة”.
وشدّد على ضرورة قراءة الماضي قراءة نقدية تتجاوز الروايات الأحادية، مشيرًا إلى أن بعض الكتّاب يقرأون التاريخ بأحكام مسبقة ذات أبعاد سياسية أو عقدية، بينما المطلوب هو تحرير الوعي من التحيزات وقراءة التاريخ بعين ناقدة.

Share This Article