تحقيق يكشف تهريب رقائق عابرة للقارات

2 د للقراءة
2 د للقراءة
تحقيق يكشف تهريب رقائق عابرة للقارات

صراحة نيوز -كشفت وثائق قضائية أميركية، يوم الأربعاء، عن واحدة من أكبر قضايا تهريب التقنيات المتقدمة، بعد اتهام شبكة دولية بمحاولة تهريب شرائح ذكاء اصطناعي متطورة من إنتاج شركة إنفيديا إلى الصين، بقيمة تصل إلى 160 مليون دولار، في خرق مباشر لقوانين الأمن القومي الأميركي.

وأوضح المدعون الفدراليون في ولاية تكساس، أن التحقيق المعروف باسم “عملية حارس البوابة” استهدف شبكة سرية لتوريد وحدات معالجة الرسوميات (GPU) المحظورة، التي تشكل العمود الفقري لتطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكرية والمدنية، مشيرين إلى أن العملية جرت بين أكتوبر 2024 ومايو 2025، متجاوزة القيود الصارمة على تصدير هذه التكنولوجيا.

وأشارت السلطات إلى أن العملية شملت دخول أشخاص إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وإنشاء شركات وهمية، إضافة إلى مستودع سري في نيوجيرسي، حيث قام عميل سري تابع للحكومة الأميركية بمراقبة المتورطين وهم يغيرون العلامات التجارية على شرائح “إنفيديا” ويصنفونها على أنها محولات أو وحدات تحكم كهربائية للتمويه.

وبلغت العملية ذروتها في 28 مايو، حين وصلت ثلاث شاحنات إلى المستودع لنقل الشرائح، لكن السلطات الفدرالية داهمت الموقع مباشرة وصادرت المعدات، مانعة شحنها إلى الصين، رغم محاولات المتورطين لتضليل التحقيق عبر رسائل نصية لحذف الأدلة.

وتعكس هذه القضية حدة الصراع التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين للسيطرة على الشرائح المتقدمة، التي تعتمد عليها الصين بشكل كبير لتشغيل أكثر من 60% من نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، وفق محللين.

وأشارت شركة إنفيديا إلى أن أنظمة التصدير الأميركية صارمة وشاملة، وأنها تتعاون مع الحكومة لمنع تهريب الشرائح، رغم التصريح المفاجئ للرئيس دونالد ترامب في اليوم نفسه بالسماح بتصدير شرائح H200 إلى الصين مقابل حصول الولايات المتحدة على 25% من قيمة المبيعات، ما أربك مسار القضية القانونية.

وأكد خبراء أن عمليات التهريب لن تتوقف، وأن الطلب الصيني على قدرات الحوسبة المتقدمة يتجاوز ما تسمح به القنوات الرسمية، في ظل تسارع غير مسبوق في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

Share This Article