أمطار المفرق تعيد الحياة لمحمية صرة الطبيعية وتحولها واحة خضراء

2 د للقراءة
2 د للقراءة
أمطار المفرق تعيد الحياة لمحمية صرة الطبيعية وتحولها واحة خضراء

صراحة نيوز-

أعادت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الفترة الماضية على معظم مناطق لواء البادية الشمالية الغربية في محافظة المفرق الوشاح الأخضر لمحمية صرّة الطبيعية، بعد عدة سنوات من الجفاف، لتتحول إلى واحة طبيعية خلابة تغطيها النباتات العطرية والعلاجية والرعوية.

وتبلغ مساحة المحمية نحو 4000 دونم، وتعد متنفسًا طبيعيًا للأهالي في التجمعات السكانية المجاورة، لما تحتويه من نباتات متنوعة تشمل الشيح والقيصوم والبابونج، إضافةً إلى النباتات الرعوية مثل القطف، الذي يشكل غذاءً رئيسيًا للثروة الحيوانية، فضلاً عن احتوائها على تضاريس متنوعة تشمل سهولًا ووديانًا وهضابًا وجبالًا.

وقالت مديرة زراعة المفرق، إنعام المشاقبة، إن المحمية شهدت في السنوات السابقة زراعة أشتال رعوية كالقطف، حيث تم خلال العام الماضي زراعة ألف دونم، إلا أن انخفاض الهطل المطري لم يحقق النتائج المرجوة. وأضافت أن الأمطار الغزيرة الأخيرة، التي وصلت نسبتها إلى ثلث المعدل التراكمي البالغ 200 ملم، شكلت حافزًا قويًا لإعادة زراعة المحمية، مشيرةً إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة زراعة ألف دونم جديدة من نبات القطف.

وأوضحت المشاقبة أن نظام الحماية الذي يحيط بالمحمية منع الاعتداءات عليها، ومع الأمطار الأخيرة تحولت المحمية إلى واحة خضراء يغطيها الغطاء النباتي بالكامل، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على نمو النباتات العطرية والعلاجية، ويوفر متنفسًا للأهالي للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة وقضاء أوقات ترفيهية.

وطالب مواطنون ومزارعون الجهات المشرفة على المحمية بضرورة توفير مصادر مياه دائمة لضمان استدامة النباتات في مواسم قليلة الأمطار، إضافة إلى تعزيز الحماية لمنع الرعي الجائر، مع تخصيص أوقات في فصل الصيف لفتح المحمية أمام المواشي بما يضمن استمرار الغطاء النباتي في الربيع والصيف.

وتعد محمية صرة جزءًا من جهود إعادة تأهيل المراعي الصحراوية، من خلال زراعة آلاف الشتلات النباتية والطبية بدعم من الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بهدف استعادة الغطاء النباتي، وتوفير مرعى للثروة الحيوانية، وتقديم فرص عمل لأبناء المنطقة في مجال النباتات الطبية والعطرية، فضلاً عن توفير تجارب سياحية بيئية فريدة والحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي في الصحراء الأردنية.

Share This Article