صراحة نيوز-شهد العراق خلال السنوات الماضية أزمة خانقة في ملف المياه، نتيجة موجات الجفاف والتغير المناخي وشحّ هطول الأمطار، إلى جانب تراجع الإمدادات من منابع نهري دجلة والفرات من تركيا وإيران، ما دفع المؤسسات الحكومية إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من تداعيات الأزمة وتعزيز حصة المواطن العراقي من المياه في المستقبل.
أقدمت وزارة الموارد المائية ضمن هذه الإجراءات على وضع حد للمخالفات الزراعية وأحواض الأسماك غير المرخصة على دجلة والفرات، إلى جانب تقنين الخطة الزراعية الصيفية والشتوية، بينما اتجهت وزارة الإعمار والإسكان إلى احتساب حصة الفرد من المياه، بما يسهم في تحسين خطط المشاريع المائية المستقبلية.
أطلقت وزارة الإعمار والإسكان في أغسطس/آب الماضي مشروع “حصة الفرد من المياه” في مرحلة أولى استهدفت 4 محافظات هي بغداد وأربيل وذي قار وكركوك، حيث اكتملت هذه المرحلة مطلع ديسمبر/كانون الأول وأسفرت عن نتائج وصفتها الوزارة بالجيدة.
أكد المدير العام للمياه في وزارة الإعمار والإسكان، عمار المالكي، في تصريح حصري للجزيرة نت، أن الوزارة لاحظت تفاوتًا كبيرًا في نسب استهلاك الفرد للمياه بين الجهات الحكومية المختلفة، بسبب تعدد المسؤوليات بين أمانة العاصمة في بغداد، ومديريات المياه في المحافظات، إضافة إلى وزارتي الموارد المائية والتخطيط.
بيّن المالكي أن المشروع انطلق في مرحلته الأولى لمدة 3 أشهر، حيث توجهت فرق مختصة إلى المحافظات الأربعة، ونصبت مقاييس دقيقة على الأنابيب الداخلة إلى المنازل، ليتم احتساب حصة الفرد من المياه عبر 3 قراءات يومية، بما يعزز التخطيط المستقبلي وإدارة الموارد بشكل أفضل.

