صراحة نيوز-قدمت الشرطة السويسرية، عصر الخميس، تفاصيل جديدة حول الحريق الذي اندلع في حانة مكتظة داخل منتجع للتزلج خلال احتفالات رأس السنة الجديدة، في حادثة هزّت البلاد وأثارت صدمة واسعة.
وحصلت وسائل الإعلام المحلية والدولية على شهادات لناجين وأشخاص كانوا بالقرب من موقع الحريق، الذي شبّ في منتجع كران مونتانا الجبلي.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الشرطة السويسرية أن الحريق أسفر عن سقوط نحو 40 قتيلًا وإصابة 115 شخصًا، وذلك أثناء الاحتفالات التي كانت تشهد تجمعًا كثيفًا للزوار.
وبينما كانت أجواء الفرح والزينة والأضواء تملأ المكان، تحوّل المشهد خلال لحظات إلى فوضى وألسنة لهب التهمت المبنى، وسط محاولات يائسة للهروب.
ومن عين المكان، قال دومينيك دوبوا إن فرق الطوارئ عملت على إخراج القتلى والمصابين، مضيفًا أن ألوان أضواء الطوارئ البرتقالية والصفراء والحمراء كانت تملأ المشهد في ظل حالة من الذهول.
وأشار دوبوا إلى أن من تمكنوا من الفرار من داخل المبنى اصطدموا بصقيع الليل القارس خارج الحانة، لافتًا إلى أن تدفئة الناجين كانت من الأولويات، حيث جرى استخدام ستائر المطعم لهذا الغرض.
وقال أحد المقيمين في المنطقة القريبة، في تصريح لصحيفة “24-أور” الصادرة في لوزان، إن الحفلة كانت في ذروتها والموسيقى تصدح قبل أن ينقلب كل شيء رأسًا على عقب مع انتشار خبر الحريق، ليتجمع الناس في الشارع وسط حالة من الصمت والذهول.
وأضاف شاهد آخر للصحيفة ذاتها أنهم سمعوا صوت المروحيات طوال الليل، موضحًا أن الألعاب النارية أخّرت إدراك حجم الكارثة في البداية، قبل أن يظهر الدخان وتتكشف فداحة ما حدث، مشيرًا إلى أن الحانة كانت مقصدًا رئيسيًا للشباب.
وكان صامويل راب، البالغ من العمر 21 عامًا والمقيم في المنطقة، يتناول الطعام في مطعم قريب عندما سمع بأنباء الحريق، لينضم لاحقًا إلى عشرات الشهود الذين تابعوا عمليات الإنقاذ حتى ساعات الفجر.

