صراحة نيوز- أوقعت مواجهات جديدة، اليوم الخميس، بين متظاهرين وقوات الأمن في غرب إيران ثلاثة قتلى إضافيين، في اليوم الخامس من الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، والتي رافقتها أعمال شغب وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية.
أسباب الاحتجاجات
وانطلقت شرارة الاحتجاجات، الأحد الماضي، بعد تحرّك تجار في العاصمة طهران احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، حيث أُغلقت العديد من المحال التجارية في مشهد عكس حجم الغضب الشعبي. وسرعان ما اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق أخرى، في ظل تراجع قيمة الريال الإيراني بأكثر من ثلث قيمته مقابل الدولار، وارتفاع معدلات التضخم التي أثّرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
الخسائر البشرية والمادية
وتحوّلت بعض الاحتجاجات إلى أعمال شغب واشتباكات مع قوات الأمن، ما أسفر حتى عصر اليوم الخميس عن مقتل ستة أشخاص، بينهم عناصر أمن، إضافة إلى إصابة عدد آخر، وفق مصادر إعلامية. كما تعرضت مبانٍ رسمية لأضرار متفاوتة نتيجة أعمال التخريب.
تعامل السلطات مع الأحداث
من جانبها، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ونفذت حملات توقيف بحق عدد من المشاركين، متوعدة بالتصدي لما وصفته بمحاولات إثارة الفوضى. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بأن الشرطة ألقت القبض على عدد من قادة مثيري الشغب.
وفي محافظة لرستان، أعلن رئيس الجهاز القضائي سعيد شهواري فتح تحقيق رسمي في مقتل أحد عناصر قوات “الباسيج” خلال اشتباكات شهدتها مدينة كوهدشت، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المتورطين. كما أعلن المدعي العام في كوهدشت كاظم نظري توقيف 20 شخصًا على خلفية الأحداث.
وأفادت وكالة “تسنيم” باعتقال 7 أشخاص قالت إنهم ينتمون إلى مجموعات معارضة مقرها خارج البلاد، مشيرة إلى ضبط أحدهم بحوزته سلاحًا. كما ذكرت وكالة “فارس” أن بعض مثيري الشغب استخدموا مركبات من دون لوحات تسجيل لنقل أسلحة وذخائر خلال الاضطرابات في مدينة لردغان، مؤكدة أن الأوضاع باتت تحت السيطرة.
موقف الرئيس الإيراني
من جهته، رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحميل جهات خارجية مسؤولية الاحتجاجات، مؤكدًا أن أسبابها تعود إلى مشكلات داخلية وسوء الإدارة. ودعا إلى التعامل الجاد مع مطالب المواطنين والاستماع لهمومهم.
وخلال اجتماع في محافظة جهارمحال وبختياري، شدد بزشكيان على ضرورة تحسين الظروف المعيشية، قائلاً في خطاب متلفز: “من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنم.

