صراحة نيوز- كتب الدكتور المعماري مراد الكلالدة
بالإشارة إلى انهيار جزء من سور القلعة التاريخية ، أرى أن السبب المرجّح لا يعود فقط إلى عوامل طبيعية أو تدهور إنشائي تقليدي، بل إلى تدخلات إنشائية حديثة خلف الجدار التاريخي، وبالتحديد تنفيذ خوازيق (Piles) بأعماق وأعداد كبيرة دون مراعاة حساسية الموقع الأثري.
من الناحية الجيوتقنية، فإن دق الخوازيق (Driven Piles أو حتى الخوازيق المصبوبة بالحفر إذا لم تُنفّذ بشكل متحكم به) يؤدي إلى:
• إزاحة التربة أفقياً وعمودياً بدلاً من إزالتها،
• توليد إجهادات جانبية وضغوط إضافية على الكتل الترابية المجاورة،
• انتقال هذه الضغوط باتجاه أضعف عنصر إنشائي مجاور، وهو هنا جدار أثري قديم غير مصمم لتحمل ضغوط جانبية إضافية.
ويُستدل على ذلك بمقارنة بسيطة لكنها جوهرية:
• عند دق خازوق في التربة، لا يتم استخراج التربة من حجم الأسطوانة، بل تُضغط وتُزاح في جميع الاتجاهات، مما يرفع الإجهادات الداخلية.
• بينما في الآبار السبرية (Boreholes) لأغراض فحوصات التربة، يتم استخراج التربة على شكل عينات لبّية، أي تفريغ الحجم، دون توليد ضغوط جانبية تُذكر.
وعليه، فإن تنفيذ عدد كبير من الخوازيق خلف جدار القلعة، خاصة إن تم دون:
• دراسة تفاعل التربة–المنشأ (Soil–Structure Interaction)،
• تحليل تأثيرات الإزاحة الجانبية للتربة،
• أو تحديد مسافات أمان من العناصر الأثرية،
قد يكون قد أدى إلى زعزعة التوازن الترابي خلف السور، ودفع التربة باتجاهه، ما ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في الانهيار.
الخلاصة:
ما حدث لا يمكن فصله عن طبيعة الأعمال الإنشائية الحديثة، ويجب التعامل معه كقضية جيوتكنيكية–أثرية مركّبة، تستوجب مراجعة:
• نوع الخوازيق المستخدمة،
• طريقة التنفيذ،
• تسلسل الأعمال،
• والمسافات الفاصلة عن الجدار
يضاف الى ذلك تشبع الارض بالمياه وانتفاخ التربة بعد الهطولات المطرية، وأوزان الآليات الثابتة والحية والدك والدحل.
مجرد ملاحظة، ارجوا ان تساعد بمعرفة السبب، وللي بيقول: انت معماري شو بيفهمك، بقول انا معي دكتوراة تقنية DSc Tech وليس دكتوراة فلسفة PhD


