دراسة تكشف اختلاف توقيت الفصول 

2 د للقراءة
2 د للقراءة
دراسة تكشف اختلاف توقيت الفصول 

صراحة نيوز -كشفت دراسة حديثة لعلماء من جامعة كاليفورنيا أن تعاقب الفصول الأربعة على الأرض ليس متزامناً كما نعتقد، بل يختلف حتى بين مناطق متجاورة. وأظهرت الدراسة، التي نشرتها دورية Nature عبر موقع Science Alert، أن تشابه خط العرض أو الارتفاع أو الانتماء لنصف الكرة نفسه لا يضمن أن تعيش المناطق الفصول في توقيت واحد.

وبحسب الباحث الرئيسي في الدراسة، عالم الجغرافيا الحيوية درو تيراساكي هارت، فإن النظر إلى الموسمية كإيقاع رباعي الفصول تبسيط مخلّ، إذ إن “التقويم الطبيعي أكثر تعقيداً بكثير”، خصوصاً في البيئات المتنوعة تضاريسياً، ما يترك آثاراً عميقة على البيئة والتطور.

وباستخدام بيانات أقمار صناعية على مدى 20 عاماً، أنشأ الفريق خريطة عالمية غير مسبوقة لتوقيت المواسم في النظم البيئية الأرضية، وحددت مناطق يظهر فيها عدم التزامن الموسمي بوضوح، وغالباً ما تكون هذه المناطق بؤراً للتنوع البيولوجي، إذ يمكن أن يؤدي اختلاف توقيت توفر الموارد إلى زيادة التنوع داخل الموائل، وحتى اختلاف مواسم التكاثر بين نوع واحد في موئلين متجاورين.

وضربت الدراسة مثالاً بمدينتي فينيكس وتوسون في ولاية أريزونا، حيث تختلف دوراتهما المناخية السنوية جذرياً رغم قربهما من بعضهما (160 كيلومتراً)، إذ تتركز أمطار توسون في الصيف، بينما تصل ذروة هطول الأمطار في فينيكس في يناير.

كما أوضحت الخريطة أن المناطق ذات المناخ المتوسطي، من كاليفورنيا إلى تشيلي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تبلغ ذروة نمو الغابات فيها بعد نحو شهرين من ذروة النظم البيئية الأخرى، نتيجة صيف حار جاف وشتاء معتدل رطب، ما يفسر تعقيد مواسم إزهار النباتات وحصاد المحاصيل مثل البن في كولومبيا.

وحذّر الباحثون من الاعتماد على نماذج مبسطة للفصول عند التنبؤ بتأثيرات تغيّر المناخ على البيئة وصحة الإنسان، مؤكّدين أن التفاصيل الموسمية الدقيقة قد تغير تقديرات امتصاص الكربون والتنوع البيولوجي، ولفتوا إلى أن فهم هذا التنوع ضروري لأبحاث الأحياء التطورية والزراعة وعلم الأوبئة.

Share This Article