صراحة نيوز-تجنب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الخميس، الإجابة مباشرة عن سؤال حول الهجوم الأميركي على الأراضي الفنزويلية الذي تحدث عنه دونالد ترامب الاثنين، لكنه أعرب عن انفتاحه على التعاون مع واشنطن، التي تمارس ضغوطاً متزايدة على كراكاس منذ أشهر.
وتصاعدت الضغوط الأميركية على فنزويلا، حيث نشرت الولايات المتحدة أسطولاً من السفن الحربية في منطقة البحر الكاريبي، وشددت العقوبات النفطية على البلاد، واستولت على سفينتين على الأقل تحملان النفط الخام الفنزويلي.
وكان ترامب قد ألمح مراراً إلى احتمال تدخل عسكري أميركي في فنزويلا، وأكد الاثنين أن بلاده دمّرت رصيفاً بحرياً يُستخدم لقوارب يشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، في ما يُعتبر أول هجوم بري أميركي على الأراضي الفنزويلية.
وفي مقابلة مع محطة “في تي في”، قال مادورو إن نظام الدفاع الوطني يضمن سلامة أراضي البلاد، مؤكداً أن الشعب “آمن ويعيش في سلام”. وأضاف: “قد يكون هذا موضوعاً نناقشه في غضون أيام قليلة”، مشيراً إلى أنه لم تُجرَ مكالمة هاتفية ثانية مع ترامب بعد مكالمتهما السابقة في نوفمبر.
وأكد مادورو استعداد فنزويلا لإجراء محادثات مع واشنطن حول مكافحة تهريب المخدرات، واستثمار الشركات الأميركية في النفط، مثل شيفرون، “متى وأينما وكيفما يريدون”. وأشار إلى تعاون البلدين الأخير بشأن ترحيل المهاجرين الفنزويليين من الولايات المتحدة، مؤكداً أن تعليق واشنطن للاتفاق كان غير مبرر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تكثيف العقوبات على فنزويلا، بما في ذلك حظر ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، وفرض عقوبات على شركات وأفراد مرتبطين بالقطاع النفطي والتجارة الإيرانية مع كراكاس. كما نفّذت القوات الأميركية منذ سبتمبر نحو ثلاثين ضربة ضد زوارق يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل نحو 107 أشخاص، دون تقديم أدلة على نقل المخدرات.

