طقطقة الركبة بين الطبيعي والمرضي.. متى تكون جرس إنذار لمشكلة صحية؟

2 د للقراءة
2 د للقراءة
طقطقة الركبة بين الطبيعي والمرضي.. متى تكون جرس إنذار لمشكلة صحية؟

صراحة نيوز- تثير الأصوات الصادرة عن مفصل الركبة أثناء الحركة أو ممارسة الرياضة تساؤلات مشروعة لدى الكثيرين، بين من يراها أمرا اعتاد عليه الجسد، ومن يخشى أن تكون بداية لتآكل مفصلي حاد.

وفي هذا السياق، وضع أطباء جراحة العظام والمفاصل حدودا فاصلة بين “الطقطقة” الطبيعية التي لا تستدعي القلق، وبين تلك التي تعد مجسا لمشاكل بنيوية عميقة في بنية الساق.

ويؤكد المتخصصون أن انبعاث هذه الأصوات دون الشعور بأي وجع يعد في الغالب ظاهرة فيزيولوجية مألوفة، تنجم عن تحرك فقاعات الهواء داخل السائل الزلالي المحيط بالمفصل، أو نتيجة احتكاك بسيط غير مؤذ بين الأنسجة والارتباطات العظمية.

ومع ذلك، يتغير التشخيص جذريا وتدخل الحالة مرحلة “الحذر الطبي” إذا ما اقترنت هذه الفرقعة بتورم ملحوظ، أو صعوبة في بسط وثني القدم، أو ألم وخزي يعرقل النشاط اليومي.

تشير القراءات الميدانية في العيادات التخصصية إلى أن الأعراض المصاحبة للألم غالبا ما تكشف عن تمزقات في الأربطة أو تآكل في الغضاريف الهلالية، وصولا إلى التهابات المفاصل المزمنة.

ولمواجهة هذه التحديات، يرسم الأطباء خارطة طريق علاجية تبدأ حتما بتخفيف الحمل الميكانيكي عن الركبة؛ إذ يعد إنقاص الوزن الزائد الضمانة الأولى لتقليل الإجهاد الواقع على سطح المفصل، مما يمنح الأنسجة فرصة للتعافي والترميم.

وعلى صعيد التدابير المنزلية المساندة، ينصح باعتماد تقنية “التبادل الحراري” عبر استخدام الكمادات الباردة والساخنة بالتناوب لتحفيز الدورة الدموية وتقليص حدة الالتهاب.

وفي الحالات التي تستدعي تدخلا أعمق، يلجأ الفريق الطبي لوصف الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، بالتوازي مع برامج العلاج الطبيعي المكثفة التي تستهدف تقوية العضلات المحيطة بالركبة لتوفير دعامة بشرية تحمي العظام من الاحتكاك المباشر.

ختاما، يبقى الوعي الإشاري للجسد هو المعيار الأهم؛ فمراجعة الطبيب عند ظهور أول بوادر الألم المستمر ليست مجرد رحلة علاج، بل هي جدار حماية يمنع تفاقم الإصابة ويحافظ على قدرة الإنسان على الحركة بحرية وانطلاق.

Share This Article