صراحة نيوز-شهدت سدود المملكة الأردنية خلال الموسم المطري الحالي بلوغا السعة التخزينية الكاملة، في مؤشر واضح على وفرة المياه، بما ينعكس إيجابًا على القطاع الزراعي، والأمن المائي والغذائي، وتغذية المياه الجوفية، بحسب مختصين في القطاعين الزراعي والبيئي.
وأوضح مدير زراعة معان، المهندس طارق العبيدين، أن امتلاء السدود يشكل مؤشرا إيجابيا للموسم الزراعي، ويعزز المخزون المائي ويحسن الواقع الزراعي في المحافظات، مؤكداً ضرورة الاستعداد لأي تطورات قد تؤثر على الأراضي الزراعية أو الثروة الحيوانية القريبة من السدود.
من جانبه، أشار الدكتور عمر الخشمان، عميد الكلية التقنية في جامعة الحسين بن طلال وأستاذ هندسة البيئة والمياه، إلى أن امتلاء السدود يعكس كفاءتها وقدرتها على تجميع مياه الأمطار والسيول، ويسهم في إدارة الموارد المائية، ودعم تغذية المياه الجوفية، واستدامة الينابيع المحلية التي يعتمد عليها المزارعون في الري وحماية الأراضي من مخاطر الفيضان.
وأكد المهندس خالد الطوره، مدير مركز الشوبك للبحوث الزراعية، أن فيضان السدود يحمل آثارا مزدوجة على الزراعة، إذ يدعم الأمن المائي ويزيد من كميات المياه المتاحة للري ويحسن خصوبة التربة، لكنه قد يتسبب في خسائر إذا غابت الإدارة السليمة، مثل انجراف التربة أو تلف المزروعات والمعدات.
وأشار الخبراء إلى أهمية التخطيط والإدارة الرشيدة للفيضانات، عبر أنظمة الإنذار المبكر، وتنظيم تصريف المياه، وتعويض المتضررين، وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يحول الوفرة المائية إلى فرصة لدعم الزراعة وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية.

