شباب يحاكون بيت الأردنيين

3 د للقراءة
3 د للقراءة
شباب يحاكون بيت الأردنيين

صراحة نيوز  كتب -ايهم حسين الضرابعه

في الأعوام الثلاثة الماضية، وجد الشباب الأردني أبواب الديوان الملكي الهاشمي مفتوحةً على مصراعيها، بفضل توجيهات صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وجهود رئيس الديوان الملكي الهاشمي، معالي السيد يوسف حسن العيسوي.
دخلنا، نحن الشباب، إلى بيتنا الكبير؛ بيت الأردنيين، وجلسنا مع رئيس الديوان، خاطبناه كما يُخاطَب الأب، فوجدنا سعة صدر، وترحيباً، واحتراماً فاق ما توقعنا. هناك شعرنا بواجبنا الوطني، وأحسسنا أننا موضع ثقة، وأن الدولة تعوّل على وعينا ومسؤوليتنا. فكان السؤال الذي سكن وجداننا: هل نكون على قدر هذه الثقة؟
توجيهات جلالة الملك كانت واضحة لا لبس فيها:
الشباب شركاء في صنع القرار، لا مشاركين فقط.
ومن هذا المنطلق، قمنا بدورنا كشباب؛ أنشأنا المبادرات، وضعنا الخطط والبرامج، وحملنا أفكارنا إلى المسؤولين.
لكننا اصطدمنا بحقيقة موجعة:
ما أسهل الوصول لهم، وما أصعب الوصول إليهم.
فهل نحن حقاً شركاء في صنع القرار؟
ما يوقع العقل في حيرة أكبر، أن تُقابل مشاريعنا بالتصديق الشفهي، وتُطرح الوعود على الطاولة، ويُقال لنا إن التنفيذ حتمي، ونُشكر على جهودنا ومساعينا. ثم ننتقل – بحسن نية – إلى مرحلة التنفيذ، لنكتشف أن الهاتف الذي كان يرد على اتصالنا… فقد الشبكة، ومعه ضاعت مشاريعنا، وضاعت الثقة أيضاً.
ما قام به الديوان الملكي حين استقبلنا، وحمّلنا الأمانة، جعل الشباب الأردني يشعر في قرارة نفسه أنه شريك حقيقي في خدمة هذا الوطن، تماماً كما يؤدي رئيس الديوان دوره، كلٌّ من موقعه ومسؤوليته.
وحين نرى جلالة الملك لا يعرف معنى الراحه من أجل هذا الوطن، وحين نرى رئيس الديوان وقد تجاوز الثمانين من عمره، يستقبل الوفود يومياً ليذكّرنا بمسؤوليتنا وبالثقة الممنوحة لنا كشباب، فلا يمكن لنا أن نتهاون في سعينا، ولا أن نتراجع عن واجبنا الوطني. ومع ذلك… نصطدم بالواقع الأليم.
المسؤول ما زال يرانا صورةً لا مشروعاً،
ونحن ما زلنا نرى فيهم أملاً لا بديلاً عنه.
وما يزيد الوجع، أن ذاك المسؤول الذي تفرّد يوماً بخطابه بين أقرانه، وقال لنا:
“لا يعجزكم قول المسؤولين المحبطين، سيروا فأنتم شباب المرحلة، ولا تلتفتوا لمن لا يعي رؤية سيدنا”
كان أول من أدار لنا ظهره، متناسياً خطابه الذي أوقد العزيمة في صدورنا.
نحن كشباب، فهمنا ما طلبه الديوان، وسارعنا إلى تنفيذه.
ليت شركاءنا في صنع القرار يدركون ذلك أيضاً.

Share This Article