عُمان تتجاوز تحديات 2025 وتؤسس لمسيرة نمو مستدام عبر الخطة الخمسية الحادية عشرة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
عُمان تتجاوز تحديات 2025 وتؤسس لمسيرة نمو مستدام عبر الخطة الخمسية الحادية عشرة

صراحة نيوز-رغم التحديات الاقتصادية التي شهدها عام 2025 على المستويين الإقليمي والعالمي، نجحت سلطنة عُمان في الحفاظ على استقرار نسبي للاقتصاد الوطني، من خلال جهود الجهات المختصة بالتنمية الاقتصادية وتنفيذ خطط مدروسة لتعزيز النمو ومواجهة التقلبات.

وأظهرت المؤشرات الرسمية أن الناتج المحلي الإجمالي لعُمان حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025 بلغ 31.07 مليار ريال، محققاً نمواً بنسبة 1.47% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، معزّزاً بنمو قطاع الغاز الطبيعي بنسبة 53.23% والأنشطة غير النفطية بنسبة 2.19%، خاصة في قطاعات الزراعة وصيد الأسماك (9.11%) والخدمات (3.79%) والصناعة (1.80%). وفي المقابل، ارتفعت القيمة المضافة للأنشطة النفطية بنسبة طفيفة بلغت 0.32%، نتيجة زيادة بسيطة في متوسط الإنتاج اليومي للنفط.

وسجل معدل التضخم للفترة بين يناير وسبتمبر 2025 ارتفاعاً طفيفاً إلى 0.80%، مع بقاء المعدل ضمن الحدود الآمنة، في حين تراجعت الإيرادات العامة بنسبة 7.80% نتيجة انخفاض صافي إيرادات النفط والغاز.

وعلى صعيد التصنيف الائتماني، رفعت وكالة موديز تصنيف السلطنة من Ba1 إلى Baa3، بينما أبقت ستاندرد آند بورز التصنيف عند BBB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس قدرة الاقتصاد العُماني على الحفاظ على الاستقرار المالي والوفاء بالالتزامات.

أما قطاع التجارة والاستثمار، فقد شهدت الصادرات غير النفطية نمواً بنسبة 10.32%، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 9.32% لتصل إلى 13.30 مليار ريال، محققة فائضاً في الميزان التجاري بنحو 3.89 مليار ريال. كما سجل الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعاً بنسبة 12.79% ليصل إلى 30.28 مليار ريال، حيث تصدّر نشاط استخراج النفط والغاز قائمة الاستثمارات الأجنبية، تلاه قطاع الوساطة المالية، مع تصدّر المملكة المتحدة والولايات المتحدة والكويت قائمة الدول المستثمرة في السلطنة.

الخطة الخمسية الحادية عشرة ورؤية “عُمان 2040”

تشكل الخطة الخمسية الحادية عشرة الإطار التنفيذي الثاني لرؤية “عُمان 2040″، وتهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني عبر محاور تشمل الاقتصاد الأخضر، والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، واعتماد مصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق استدامة بيئية واجتماعية.

وتنقسم الخطة إلى ثلاثة برامج عمل: الأول (2026-2027)، الثاني (2028-2029)، وبرنامج تكميلي في 2030 لتقييم الأداء والتمهيد للخطة التالية. كما ركّزت الخطة على ثلاثة قطاعات رئيسية تقود النمو: الصناعات التحويلية الموجهة للتصدير والمعتمدة على المعرفة، قطاع السياحة وتنويع الفعاليات السياحية، والاقتصاد الرقمي لتعزيز ريادة الأعمال والابتكار.

ورغم هذه الإنجازات، تواجه عملية التنويع الاقتصادي تحديات أبرزها ضعف العلاقات التشابكية بين القطاعات الاقتصادية، ونقص التجمعات الاقتصادية المتكاملة، وقلة الاعتماد على سلاسل القيمة في وضع الخطط الاستراتيجية.

وفي المجمل، تُسطر سلطنة عُمان من خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة مساراً طموحاً نحو استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق رفاه اجتماعي متوازن، مع الاستفادة من فرص المستقبل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المديين الإقليمي والدولي.

Share This Article