صراحة نيوز-قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، اليوم الأحد، إن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك 27 مرة خلال شهر كانون الأول الماضي، بينما منعت قوات الاحتلال رفع الأذان 53 مرة في الحرم الإبراهيمي الشريف.
وأكدت الوزارة في تقريرها أن الاعتداءات على المسجد الأقصى تزايدت خلال الاحتفالات بما يسمى عيد الأنوار (حانوكاة)، حيث حاول المستوطنون إقامة طقوس دينية وإشعال الشموع داخل باحات المسجد، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فيما تم منع حراس الأقصى من أداء مهامهم بشكل طبيعي.
وأشار التقرير إلى أن الاعتداءات باتت تتبع منهجًا واضحًا لتطبيع الوجود اليهودي الديني داخل المسجد الأقصى، من خلال أداء صلوات جماعية، ارتداء ملابس الصلاة، والنفخ بالبوق في أوقات محددة، ما يعكس تقسيماً زمانياً ومكانياً داخل الحرم. ولفتت الوزارة إلى أن المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة أصبحت الوجهة الرئيسة لهذه الممارسات.
وفي السياق ذاته، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يمنح اليهود حرية الصلاة ووضع التيفلين في الأماكن العامة، بما في ذلك المسجد الأقصى، دون قيود.
أما فيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي الشريف، فأوضحت وزارة الأوقاف أن الاحتلال منع رفع الأذان 53 مرة، وأقام حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب، ومنع موظفي الأوقاف من الدخول وأغلق بوابات رئيسية، مع فرض إجراءات أمنية مشددة. كما تم وضع “كرفانين” داخل منتزه الحرم، واستمرار أعمال الحفريات المجهولة، ومنع المصلين من الوصول لفترات متفاوتة.
وشمل التقرير اقتحامات للمساجد والأماكن الدينية في مناطق الضفة الغربية، حيث اقتحم الاحتلال مسجدًا في قرية دير بزيع غرب رام الله، وأجبر المصلين على الخروج بالقوة، واقتحم مسجد يانون في نابلس واحتجز المصلين بعد الاعتداء على بعضهم، كما تم اقتحام مسجد في برك سليمان جنوب بيت لحم.
وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هذه الانتهاكات اليومية، مؤكدة أن التواجد المستمر في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي يمثل حماية للمقدسات، ودعت الفلسطينيين إلى شد الرحال والرباط فيهما في أوقات الصلاة وغيرها من الأوقات.

